رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: م. أمجد ذياب 5 أغسطس، 2026 0 تعليق

عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الروبوتات والطائرات المسيّرة في الإغاثة والاستجابة للكوارث

الروبوتات المخصصة للطوارئ يمكن استخدامها للبحث عن الناجين داخل المنشآت المنهارة، وتقييم الحوادث الصناعية وحوادث النقل يجب أن تبقى القرارات الإنسانية الحساسة، مثل ترتيب أولوية إنقاذ المصابين خاضعة للمراجعة البشرية ولا تعتمد على الخوارزميات وحدها  

أصبحت الروبوتات والطائرات المسيّرة من الأدوات المحورية في عمليات الإغاثة والاستجابة للكوارث؛ لما توفره من قدرة على الوصول السريع إلى المناطق المنكوبة، وتقليل المخاطر التي تتعرض لها فرق الإنقاذ، وتحسين جودة القرارات الميدانية من خلال الصور الجوية والبيانات الفورية والخرائط الدقيقة.

       وتتضح الحاجة إلى هذه التقنيات بالنظر إلى اتساع حجم الكوارث وآثارها؛ إذ تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث إلى أن أكثر من 124 مليون شخص سنويًا تأثروا بالكوارث في المتوسط خلال الفترة من 2015 إلى 2023، بينما بلغ متوسط الوفيات المرتبطة بها نحو 41٫683 وفاة سنويًا، كما تسببت الكوارث سنويًا في تضرر أو تدمير قرابة 92,199 منشأة من مرافق البنية التحتية الحيوية، وفي تعطيل أكثر من 1.6 مليون خدمة تعليمية وصحية وأساسية. وبلغت الخسائر الاقتصادية المباشرة المبلّغ عنها أكثر من 1.1 تريليون دولار خلال الفترة نفسها. وتقدّر الأمم المتحدة أن التكلفة الحقيقية السنوية للكوارث قد تتجاوز 2.3 تريليون دولار عند احتساب الآثار غير المباشرة، مثل تعطّل سلاسل الإمداد، وفقدان سبل العيش، والأضرار الصحية والتعليمية والبيئية، وتوضح هذه الأرقام أن تسريع التقييم ولو لعدة ساعات، أو تحسين دقة توجيه المساعدات بنسبة محدودة، قد يؤدي إلى إنقاذ الأرواح وتقليل خسائر كبيرة في الموارد.

أبرز الاستخدامات الميدانية

        تستخدم الطائرات المسيّرة في الساعات الأولى بعد وقوع الكارثة لمسح المناطق الواسعة، وتحديد الطرق المقطوعة، والمباني المتضررة، وتجمعات السكان، ومواقع الحرائق أو الفيضانات؛ كما تستطيع إنتاج خرائط ثنائية وثلاثية الأبعاد تساعد غرف العمليات على مقارنة الوضع قبل الكارثة وبعدها وتحديد المناطق الأشد حاجة إلى التدخل. أما الروبوتات الأرضية، فيمكن إرسالها إلى المباني المنهارة والأنفاق والمناطق الملوثة بالغازات أو المواد الكيميائية، وهي مزودة بكاميرات حرارية وأجهزة استشعار ووسائل اتصال؛ وبذلك تصبح امتدادًا لأعين فرق الإنقاذ وآذانها وأيديها، دون تعريض العاملين مباشرة لخطر الانهيارات أو الحرائق أو الإشعاعات. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية أن الروبوتات المخصصة للطوارئ يمكن استخدامها للبحث عن الناجين داخل المنشآت المنهارة، وتقييم الحوادث الصناعية وحوادث النقل، والتعامل مع المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية. ويعتمد تقييم جاهزيتها على ما بين 20 و30 اختبارًا معياريا تشمل الحركة والاستشعار والتحمل والاتصال والاستقلالية والسلامة.

دور الذكاء الاصطناعي في الإغاثة

        يمثل الذكاء الاصطناعي عامل التمكين الأهم في رفع كفاءة الطائرات المسيّرة والروبوتات؛ فهو يساعد على تحليل آلاف الصور الجوية، واكتشاف الأشخاص والمركبات والمباني المتضررة، وتصنيف درجات الضرر، وحساب أعداد المنازل المدمرة، وتحديد المسارات الآمنة لفرق الإنقاذ. وفي أعقاب إعصاري «إيداي» و«كينيث» في موزمبيق، جمع برنامج الأغذية العالمي آلاف الصور بواسطة الطائرات المسيّرة، ثم استخدم نظامًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي لتحليلها، وقد أسهم النظام في تقليص مدة تحليل صور الأضرار من أسابيع إلى ساعات، مع تمكين فرق الاستجابة من تقدير عدد المنازل المتضررة والاحتياجات المحتملة للإيواء والإغاثة بصورة أسرع. كما تساعد خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تحسين الملاحة الذاتية وتجنب العوائق، ومواصلة العمل في البيئات التي تضعف فيها إشارات تحديد المواقع، وتوجيه أكثر من طائرة أو روبوت بصورة منسقة لتغطية مساحة أوسع خلال وقت أقصر، ومع ذلك، يجب أن تبقى القرارات الإنسانية الحساسة، مثل ترتيب أولوية إنقاذ المصابين أو حرمان منطقة من المساعدة، خاضعة للمراجعة البشرية ولا تعتمد على الخوارزميات وحدها.

نقل الأدوية والمساعدات إلى المناطق المعزولة

        لا تقتصر أهمية الطائرات المسيّرة على التصوير والمسح؛ بل تمتد إلى نقل اللقاحات والأدوية والدم والعينات الطبية والإمدادات الغذائية الخفيفة إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، وفي تجربة نفذتها (اليونيسف) في دولة (فانواتو)، قطعت طائرة مسيّرة مسافة 40 كيلومترًا عبر مناطق جبلية وعرة لتوصيل اللقاحات إلى مركز صحي ناءٍ. وتم تقليص رحلة كانت تستغرق ساعات عدة  إلى نحو 25 دقيقة فقط، وفي مدغشقر، استخدم برنامج الأغذية العالمي طائرات غير مأهولة لإيصال مكملات غذائية منقذة للحياة إلى أطفال يعانون سوء التغذية في قرى معزولة.

أخبـار تـقـنيـة:

(واتساب) يضيف تحذيراً قبل محادثة الأرقام المجهولة

         بدأ تطبيق واتساب طرح شاشة تحذير تظهر قبل فتح محادثة مع رقم غير مألوف أو غير موثوق؛ بهدف تقليل عمليات انتحال صفة الأقارب والبنوك والشركات، وعند ظهور التحذير، ينبغي عدم تجاوزه بسرعة، والتحقق من هوية الشخص عبر اتصال مستقل، وعدم إرسال رموز التحقق أو بيانات البطاقة أو تحويل الأموال بناءً على رسالة مفاجئة، كما ظهرت حملات احتيالية تنتحل اسم «مركز أمان واتساب»، وتطلب من الضحية ربط جهاز جديد بحسابه بحجة وجود مشكلة أمنية. واتساب لا يطلب منك ربط جهاز غريب لمعالجة إغلاق الحساب؛ لذلك يجب مراجعة قسم الأجهزة المرتبطة وحذف أي جهاز غير معروف.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك