قطاع العمل الخيري التطوعي الداخلي بإحياء التراث .. عطاء متواصل وجهود متنامية في خدمة المجتمع الكويتي
- توسعت جمعية إحياء التراث في تنفيذ المشروعات والمساعدات داخل الكويت بما ينسجم مع التوجهات الرسمية نحو إعطاء الأولوية للاحتياجات المحلية
- اتسع نطاق المساعدات الإنسانية فشملت المساعدات المالية:4037 حالة في المحافظات الست إلى جانب مساعدات عينية متنوعة في الغذاء والكسوة والتعليم والأجهزة المنزلية
- وزعت الجمعية أكثر من 224 ألف وجبة بين وجبات العمال وإفطار الصائمين فضلا عن السلال الغذائية والمواد التموينية الأخرى
- تجاوز عدد الحالات التي استقبلتها الجمعية خلال خمس سنوات:50 ألف حالة استفاد منها أكثر من ربع مليون فرد
- استفاد نحو:21 ألف شخص من الأنشطة الثقافية والتعليمية بما يعكس حضور الجمعية في نشر العلم الشرعي والتوعية المجتمعية
- أسهمت المراكز الشبابية في تقديم برامج متكاملة تجمع بين التربية الإسلامية والتعليم وتنمية المهارات والأنشطة الرياضية
- امتدت مشروعات الجمعية إلى دعم التعليم وتوفير الكسوة والأجهزة الكهربائية وسقيا الماء بما يعكس شمولية الخدمات المقدمة للمحتاجين
- أسهم التعاون مع الجهات الرسمية والأمانة العامة للأوقاف في تنفيذ مشروعات مستمرة من أبرزها مشروع مصرف العشيات
تواصل جمعية إحياء التراث الإسلامي أداء رسالتها الخيرية والدعوية والإنسانية، انطلاقا من رؤيتها القائمة على الجمع بين خدمة المجتمع الكويتي والإسهام في الجهود الإنسانية خارج البلاد؛ إذ تعمل الجمعية منذ تأسيسها في مسارين متكاملين: أولهما داخل دولة الكويت، وثانيهما خارجها، من خلال منظومة من البرامج والمشروعات التي تستهدف تلبية احتياجات المستفيدين، وتعزيز قيم التكافل والتراحم، والإسهام في تنمية المجتمع، وتتنوع أعمال الجمعية داخل الكويت بين تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر والأفراد المحتاجين، ودعم الجهات والمؤسسات الأهلية، وتنفيذ المشروعات الإنشائية، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الطارئة والأزمات من خلال إدارة متخصصة، بما يعكس شمولية العمل الخيري وتعدد مجالاته.
توطين العمل الخيري
وفي إطار توجهات وزارة الشؤون الاجتماعية الرامية إلى توطين العمل الخيري وتعزيز أثره داخل الكويت، تولي الجمعية اهتماما خاصا بالمشروعات والبرامج الموجهة لخدمة المجتمع المحلي، ولا سيما من خلال قطاع العمل الخيري التطوعي الداخلي، الذي يشرف على شبكة واسعة من الفروع واللجان المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، وقد حقق القطاع خلال عام 2025 إنجازات متعددة، توزعت على مجالين رئيسين: الأنشطة الثقافية والتعليمية، والأعمال الخيرية والإنسانية، بما يجسد تكامل الجهود الدعوية والتربوية مع المبادرات الإغاثية والاجتماعية.المجال الثقافي والتعليمي: أكثر من 21 ألف مستفيد
في المجال الثقافي والتعليمي، نظمت الفروع واللجان التابعة للقطاع أكثر من 417 محاضرة ودرسا في مختلف مناطق الكويت، إلى جانب إقامة 174 نشاطا تنوعت بين الدورات الثقافية والمجالس العلمية، وتنظيم 55 ملتقى، فضلا عن العديد من المسابقات الثقافية والعلمية، وقد بلغ عدد المشاركين والمستفيدين من هذه الأنشطة نحو 21 ألف شخص، وهو ما يعكس اتساع نطاق البرامج التوعوية والتعليمية التي تنفذها الجمعية، وحرصها على نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني والثقافي في المجتمع. ومن أبرز هذه الأنشطة المجالس الفقهية التي تستهدف تعليم المسلمين الأحكام الشرعية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية، ولا سيما ما يتعلق بالعبادات والمعاملات؛ حيث تجاوز عددها 43 مجلسا فقهيا، أسهمت في تقريب المسائل الشرعية إلى عموم الناس، وربط العلم باحتياجاتهم العملية.
جانب من أنشطة الشباب
المساعدات المالية: أكثر من 4 آلاف حالة
وفي مجال العمل الخيري والإنساني، واصلت الفروع واللجان التابعة للقطاع جهودها في مساعدة الأسر والأفراد المحتاجين؛ حيث قدمت خلال عام 2025 مساعدات مالية لنحو 4037 حالة في مختلف محافظات الكويت، وتوزعت الحالات المستفيدة جغرافيا على النحو الآتي:- محافظتا العاصمة وحولي: 914 حالة.
- محافظتا الفروانية والجهراء: 2977 حالة.
- محافظتا الأحمدي ومبارك الكبير: 146 حالة.
مشروعات الإطعام: عطاء ممتد طوال العام
ولم تقتصر جهود الجمعية على المساعدات المالية، بل شملت طيفا واسعا من المساعدات العينية، التي تتميز بتنوع مجالاتها واتساع دائرة المستفيدين منها، ففي مجال الإطعام، وزعت الفروع واللجان أكثر من 39,180 وجبة على العمال في مختلف مناطق الكويت على مدار العام، في حين شهد شهر رمضان المبارك تكثيف الجهود الخيرية؛ حيث جرى تقديم نحو 185,200 وجبة إفطار للصائمين، كما شملت المساعدات الغذائية توزيع 1924 سلة غذائية على الأسر المحتاجة، إلى جانب كميات من الأرز واللحوم والمواد التموينية الأخرى، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المستفيدة، وتعزيز صور التكافل الاجتماعي.
جانب من مشروع إفطار الصائم
الكسوة والتعليم والأجهزة المنزلية
وامتدت المساعدات العينية إلى مجالات أخرى تمس الاحتياجات الأساسية للأسر والأفراد؛ حيث استفادت أكثر من 3 آلاف حالة من مشروعات توزيع الكسوة، وفي المجال التعليمي، قدمت الجمعية الحقائب المدرسية والمساعدات المرتبطة بالتعليم لأكثر من 190 حالة، دعما لاستمرار الأبناء في مسيرتهم الدراسية، وتخفيفا للأعباء التي تتحملها أسرهم، كما استفادت أكثر من 130 حالة من مشروعات توزيع الأجهزة الكهربائية، في إطار جهود الجمعية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر المحتاجة وتوفير بعض مستلزماتها الأساسية.أكثر من مليون عبوة مياه
ومن المشروعات التي شهدت حضورا واسعا خلال العام مشروع سقيا الماء؛ حيث وزع القطاع أكثر من مليون عبوة مياه على عدد من المرافق والمواقع العامة، شملت المستشفيات والمساجد وبعض المدارس وأماكن التجمعات، ويأتي هذا المشروع امتدادا لرسالة الجمعية في تيسير سبل الإحسان، وتلبية الاحتياجات اليومية، وإحياء صور الصدقة الجارية والبذل النافع للمجتمع.
ربع مليون مستفيد خلال خمس سنوات
وتكشف حصيلة السنوات الخمس الماضية عن حجم الجهود التي تبذلها الفروع واللجان التابعة لقطاع العمل الخيري التطوعي الداخلي؛ إذ تجاوز عدد الحالات التي استقبلتها خلال هذه الفترة 50 ألف حالة، فيما زاد عدد الأفراد المستفيدين من المساعدات المقدمة على 250 ألف شخص، وتبرز هذه المؤشرات أهمية الدور الذي تؤديه الجمعية في تعزيز منظومة التكافل الاجتماعي، واتساع نطاق الخدمات الإنسانية التي تقدمها، واستمرار جهودها في الوصول إلى الشرائح المحتاجة داخل الكويت.
جانب من توزيع المساعدات العينية
المراكز الشبابية: بناء القيم وتنمية المهارات
وإلى جانب العمل الخيري والإنساني، تولي الجمعية عناية خاصة بالجانب التربوي والشبابي، من خلال المراكز والبرامج التي تنظمها في مختلف مناطق الكويت، بهدف تنمية قدرات الناشئة، وتعزيز هويتهم الإسلامية، واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع، ومن أبرز هذه المبادرات مراكز قيم وهمم التربوية، التي تستهدف طلبة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتقدم مجموعة متكاملة من الأنشطة الشرعية والتعليمية والمهارية والرياضية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والقيم والمهارات الحياتية.- البرامج الشرعية والتربوية: تشتمل البرامج الشرعية على المقرأة القرآنية، ودروس السيرة النبوية، وتعليم عقيدة المسلم، وأحكام العبادات، والأذكار اليومية، بما يعزز الصلة بالقرآن الكريم والسنة النبوية، ويرسخ القيم الإسلامية في نفوس الناشئة.
- البرامج التعليمية والمعرفية: وتتضمن البرامج التعليمية أنشطة المكتبة والقراءة، والتعريف بعلم الفلك، والتدريب على مبادئ الإسعافات الأولية، وتقديم النصائح والإرشادات الطبية، بما يوسع مدارك المشاركين، وينمي اهتماماتهم العلمية والمعرفية.
- البرامج المهارية والفنية: وتشمل الأنشطة المهارية والفنية الرسم بمختلف أنواعه، والتعريف بالتراث البحري الكويتي، وفنون الطهي، وصناعة العطور، والزراعة، بهدف اكتشاف المواهب وتنمية المهارات العملية والإبداعية لدى المشاركين.
- البرامج الرياضية والترفيهية: أما الجانب الرياضي والترفيهي، فيضم كرة القدم والسباحة والكاراتيه والبينتبول والملعب الصابوني والألعاب الشعبية، إلى جانب المسابقات والرحلات الأسبوعية إلى المراكز والمعالم المختلفة في دولة الكويت.

مبادرات نوعية وشراكات مجتمعية
وفي إطار تنويع مجالات العمل الخيري وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية، واصلت الجمعية تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات النوعية داخل الكويت، من خلال الفروع واللجان العاملة تحت مظلة قطاع العمل الخيري التطوعي الداخلي.
مشروع مصرف العشيات
في إطار تعاون الجمعية مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمانة العامة للأوقاف، نفذت الجمعية مشروع مصرف العشيات، الذي يستهدف توفير الطعام والشراب للمحتاجين على مدار العام داخل الكويت، ويجسد هذا المشروع أهمية التعاون المؤسسي في توجيه الموارد الخيرية إلى مجالات النفع العام، وتعزيز استدامة برامج الإطعام وتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات المستفيدة.
مشروع صدقة السر
كما واصلت الجمعية تنفيذ مشروعها صدقة السر، الذي يقوم على جمع التبرعات يوم الجمعة من كل أسبوع لصالح مشروع خيري أو دعوي مختلف، مع التركيز على المشروعات ذات الأولوية والحاجة، ويولي المشروع اهتماما خاصا بالمبادرات الموجهة إلى داخل الكويت، انسجاما مع توجهات توطين العمل الخيري، وإعطاء الأولوية لمساعدة الأسر والأفراد المحتاجين، إلى جانب دعم المشروعات الدعوية والاجتماعية النافعة، ويتميز المشروع باستمراريته وتنوع مجالاته، بما يتيح للمتبرعين المشاركة المنتظمة في أبواب متعددة من الخير، ويعزز ثقافة العطاء المتواصل والمسؤولية المجتمعية.
الكويت.. مسيرة عطاء ورسالة إنسانية
وتؤكد هذه الإنجازات أن العمل الخيري في الكويت لم يعد مقتصرا على تقديم المساعدات المباشرة، بل أصبح منظومة متكاملة تجمع بين الإغاثة والرعاية الاجتماعية والتعليم والتربية وتنمية المهارات، وتسعى إلى تحقيق أثر مستدام في حياة المستفيدين، كما تعكس جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي حرصها على الجمع بين الوفاء لرسالتها الدعوية والإنسانية، ومواكبة الاحتياجات المتجددة للمجتمع، من خلال برامج ومشروعات تتكامل فيها جهود المتطوعين والمتبرعين والعاملين والشركاء، وهكذا تواصل الكويت مسيرتها في ميادين الخير والعطاء، وتبقى نموذجا رائدا في البذل والإحسان، ومنارة لنشر العلم وتعزيز التكافل؛ فمن أرضها يمتد العطاء، وفي مجتمعها تترسخ قيم الوفاء، ومن خيرها تتجدد معاني الرحمة والإخاء.
لاتوجد تعليقات