استهداف قاصدي الحرمين الشريفين .. اعتداء على حرمة المقدسات وأمن المسلمين
- التعاون والتضامن من أسباب حفظ الأوطان ونصرة المظلوم ورفض العدوان من الحكمة والعدل وحفظ حقوق الأبرياء
- النجدي: استهداف قاصدي الحرمين الشريفين أو ترويع الآمنين في رحابهما انتهاك لحرمة المقدسات وتهديد لأمن المسلمين وشعائرهم
أكد عضو اللجنة الشرعية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ: د. محمد الحمود النجدي -في تصريح له تعليقا على الأحداث التي تشهدها المملكة العربية السعودية- أن للمملكة مكانة عظيمة في قلوب المسلمين؛ فقد شرفها الله بوجود الحرمين الشريفين، وجعلها مهبط الوحي، ومنطلق الرسالة المحمدية، وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، الأمر الذي يجعل أمنها واستقرارها شأنا يهم الأمة الإسلامية جمعاء، مضيفًا أن استهداف قاصدي الحرمين الشريفين، من الحجاج والمعتمرين والزائرين، أو ترويع الآمنين في رحابهما، ليس اعتداء على الأفراد فحسب، بل انتهاكا لحرمة المقدسات، وتهديدا لأمن المسلمين وشعائرهم، وعدوانا تتضاعف خطورته بعظم حرمة المكان وقدسيته.
حرمة المقدسات وأمن قاصديها
وأشار الشيخ النجدي إلى أن الله تعالى امتن على عباده بنعمة الأمن في البلد الحرام، فقال -سبحانه-: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} (العنكبوت: 67)، وقال -جل وعلا-: {ومن دخله كان آمنا} (آل عمران: 97)؛ ما يؤكد عظيم منزلة الأمن في هذه البقاع المباركة، وخطورة الاعتداء على أهلها وقاصديها، أو تعريض أرواحهم للخطر.حرمة المدينة النبوية
وعن حرمة المدينة النبوية وخطورة استهدافها، بيّن الشيخ النجدي أن السُنَّة النبويَّة جاءت بالوعيد الشديد لمن أراد أهلها بسوء أو سعى في ترويعهم؛ فالمدينة لها منزلة رفيعة في الإسلام؛ فهي دار هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومأرز الإيمان، ومثوى جسده الشريف، فعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء»، وأوضح أن الحديث يحمل تحذيرا بليغا من التعرض لأهل المدينة بالأذى والعدوان؛ إذ شبّه النبي -صلى الله عليه وسلم- مآل من يكيدهم بذوبان الملح في الماء، دلالة على زوال أمره واضمحلال كيده.
أمن الحرمين مسؤولية عظيمة
وأكد الشيخ النجدي أن ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود في رعاية الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن، وتأمين سبل الطمأنينة لهم، يمثل مسؤولية جليلة وجهدا عظيما في خدمة الإسلام والمسلمين، وشدد على أن أمن المملكة -ولا سيما الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة- يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المسلمين وعباداتهم، وأن الاعتداء على الأنفس المعصومة محرم شرعا في كل زمان ومكان، وتشتد حرمته حين يقترن بترويع الآمنين وانتهاك حرمة المقدسات.صيانة المقدسات وحفظ الأمن
واختتم الشيخ النجدي تصريحه مؤكدا أن حرمة الحرمين الشريفين عظيمة، وأمن قاصديهما أمانة لا يجوز التفريط فيها، وأن الاعتداء عليهما جريمة تمس حرمة المقدسات وتروع قلوب المسلمين؛ فتعظيم حرمات الله يقتضي صيانة الدماء، وحفظ الأمن، واجتناب الظلم والعدوان، ونسأل الله -تعالى- أن يحفظ المملكة العربية السعودية وبلاد المسلمين من كل سوء، وأن يديم على الحرمين الشريفين وأهلهما وقاصديهما نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق ولاة أمر المملكة لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يرد كيد المعتدين، ويجنب المسلمين الفتن والمحن، ما ظهر منها وما بطن.
لاتوجد تعليقات