يقيمها مركز الوسطية بالتعاون مع مسجد الحساوي والخشتي ومعهد أثر .. إطلاق دورة الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – الثانية
- د. الشمري: الدورات الشرعية تمثّل مناراتٍ للهداية ووسائلَ مباركة لترسيخ منهج السلف الصالح ونشر العلم الشرعي في أوساط المجتمع وتغرس في النفوس صفاء العقيدة وتبني عقولًا واعية مستنيرة بمنهج الحق
- الدورات الشرعية ضرورةً ملحّة في عصر تتلاطم فيه الفتن وتكثر فيه الشبهات والانحرافات فهي الحصن الحصين الذي يحفظ للأمة صفاء معتقدها وسلامة فهمها للكتاب والسُنَّة
- أثر هذه الدورات لا يقف عند الفرد بل يمتد ليصل إلى بناء الأسرة والمجتمع بأسره فهي تغرس القيم الإسلامية الرفيعة وتقيم الحواجز أمام الفتن والشبهات وتُنشئ كفاءات قادرة على الدعوة والتعليم والإرشاد
يقيم مركز تعزيز الوسطية بالتعاون مع مسجد الحساوي والخشتي، ومعهد أثر للعلوم الشرعية في الفترة من 20 - 26 سبتمبر2025 النسخة الثانية من دورة الخليفة الراشد - عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وذكر المشرف العام على الدورة د. فرحان عبيد الشمري بأن هذه الدورة تقام فعالياتها في مسجد الحساوي والخشتي؛ حيث يقوم بالتدريس فضيلة الشيخ أ.د. وليد بن إدريس المنيسي والشيخ طارق عوض الله.
صرح د. الشمري أنه ستقام للدورات العلمية ومجالس السماع بعد صلاة الفجر مباشرة، وبعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء، وحث د.فرحان عبيد الشمري الجمهور الكريم وطلبة العلم على حضور فعاليات هذه الدورة للاستزادة من العلم الشرعي الذي يقدم من خلالها، وهي فرصة لمن يريد الحصول على الإجازات والأسانيد المعتمدة من شيوخ هذه الدورة، وشكر الشمري في ختام كلمته مركز تعزيز الوسطية في بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة بمدير المركز د. عبدالله الشريكة الذي لم يأل جهدا في خدمة هذه الدورة وتذليل العقبات أمامها.أهمية الدورات العلمية الشرعية
وعن أهمية الدورات العلمية الشرعية عموما، ودورة الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - خصوصا، صرَّح الشيخ د. فرحان عبيد الشمري قائلًا: إنَّ هذه الدورات تمثّل مناراتٍ للهداية، ووسائلَ مباركة لترسيخ منهج السلف الصالح ونشر العلم الشرعي في أوساط المجتمع، فهي تغرس في النفوس صفاء العقيدة، وتبني عقولًا واعية مستنيرة بمنهج الحق، ليكون المسلم على بصيرةٍ بدينه وعمله، متمسكًا بالهدي النبوي، سائرًا على أثر الصحابة الكرام والسلف -رضي الله عنهم-.
سنةً عريقة في طلب العلم
وأوضح فضيلته أنَّ الدورات العلمية لا تقتصر على كونها مجالًا للتلقين والتعليم فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون جسرًا متينًا يربط بين الأجيال، بحيث يحملون من خلالها ميراث العلماء، ويتعرفون على المتون العلمية المختصرة وأصول العلوم الشرعية، فيتكون لطالب العلم منها أساسٌ راسخ في العقيدة والفقه، وتُغرس في قلبه المنهجية السليمة، والاعتدال في الفهم والاستدلال، وأضاف: «إنَّ أعظم ما يميز هذه الدورات أنّها تُحيي سنةً عريقة في طلب العلم، وهي سنّة الرحلة للعلماء والتلقّي المباشر عنهم؛ فينشأ جيلٌ مرتبط بالعلم وأهله، عارف بقيمتهم، متعلم من سمتهم وأخلاقهم قبل أن يتعلم من أقوالهم ومتونهم».دورها في نشر العلم الشرعي
وأشار د. الشمري إلى أنَّ الدورات المكثفة تمثل نافذةً واسعة للوصول بالعلم إلى أماكن لم تصلها الحلقات والدروس المنتظمة، وتفتح المجال أمام الشباب والمسلمين الذين حالت مشاغلهم دون التفرغ للعلم، ليستنيروا به ولو في فترات قصيرة، ومع ما يواكبها من وسائل حديثة، كالبث المباشر عبر شبكات الإنترنت، حيث أصبحت هذه الدورات تنقل مجالس العلماء إلى أقصى بقاع الأرض، ليجتمع فيها طالب في المشرق مع شيخٍ في المغرب، فيتوسّع بذلك نفعها وتتعاظم بركتها.
أثرها على الفرد والمجتمع
وبيّن د. الشمري أنَّ أثر هذه الدورات لا يقف عند الفرد› بل يمتد ليصل إلى بناء الأسرة والمجتمع بأسره؛ فهي تغرس القيم الإسلامية الرفيعة، وتقيم الحواجز أمام الفتن والشبهات، وتُنشئ كفاءات قادرة على الدعوة والتعليم والإرشاد، كما أنها ترفع منسوب الثقافة الشرعية، وتنشر الوعي الديني الصحيح، وتُنمّي في القلوب حبّ العلم والعلماء، وتدفع المسلم دفعًا نحو العمل الصالح، والحرص على الدار الآخرة، والتخلق بآداب السلف في القول والعمل.ضرورة في زمن التحديات
واختتم د. الشمري حديثه مؤكدًا أنَّ الدورات العلمية الشرعية لم تعد رفاهية علمية ولا نشاطًا موسميًا› بل أصبحت ضرورةً ملحّة في عصر تتلاطم فيه الفتن وتكثر فيه الشبهات والانحرافات؛ فهي الحصن الحصين الذي يحفظ للأمة صفاء معتقدها وسلامة فهمها للكتاب والسُنَّة، وهي النور الذي يبني مجتمعًا متماسكًا يعي أصول دينه ويعمل بها، ويوصل رسالة الإسلام نقيةً كما ورثناها عن السلف الصالح، عقيدةً وعبادةً وسلوكًا.
لاتوجد تعليقات