تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (16) مُبطلات الوصية.. وشروط قبولها أو ردّها
- في القسم الثاني من قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعّدل): قسم (الوصية)، وفي الباب الأول (أحكام عامة) وفي الفصل الثاني: (مبطلات الوصية والرجوع عنها)، نجد أنه اشتمل على 4 مواد، منها 3 مواد غير معّدلة هي:(244-246-247)، و مادة واحدة معدلة هي: (245).
- نصت المادة:(244-غير المعّدلة) على أن الوصية تبطل بطريقتين؛ الأولى: بموت الموصى له قبل موت الموصي، والثانية: بهلاك الموصى به المعين قبل قبول الموصى له، ويمنع من استحقاق الوصية ما ورد في المادة:(245-المعدلة) من: «قتل الموصي أو المورث عمداً» بأي طريقة كانت، وكما يجوز الرجوع عن الوصية - كلها أو بعضها - ويدل عليه كل: «فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عُرف»، وأيضا أي تصرّف يزيل ملك «كل الموصي عن الموصى به». كما أشارت المادة:(246-غير المعدلة).
- وإنكار الوصية يعدّ كذبًا؛ لأنها حصلت في الماضي، والكذب لا يبطل العقود؛ أما النفي للوصية في المستقبل فإنه يعدّ رجوعا عنها؛ لذلك نصت المادة:(247-غير المعدلة) على أنه: «لا يعتبر رجوعاً عن الوصية جحدها، ولا إزالة بناء العين الموصى بها، ولا الفعل الذي يزيل اسم الموصى به، أو يغير معظم صفاته، ولا الفعل الذي يوجب فيه زيادة لا يمكن تسليمه إلا بها، ما لم تدل قرينة أو عُرف على أن الموصي يقصد بذلك الرجوع عن الوصية».
- وفي الفصل الثالث: (قبول الوصية وردّها)، نجد أنه اشتمل على 6 مواد - كلها مواد غير معدلة - وهي: (248-249-250-251-252-253).
- أما المادة:(248-غير المعدّلة) فنصت على أنه: «تلزم الوصية بقبولها من الموصى له صراحة أو دلالة بعد وفاة الموصي»، ولمن له الولاية - على مال الموصى له - حق قبول الوصية أو ردها إذا كان الموصى له: جنينًا أو قاصرًا أو محجورًا عليه، ويكون له ردها بعد إذن المحكمة؛ أما القبول عن الجهات فيكون لمن يمثلها قانوناً، فإن لم يكن لها من يمثلها؛ لزمت الوصية دون توقف على القبول. أما المادة:(249-غير المعدلة) فنصت على أنه: «إذا مات الموصى له قبل قبول الوصية وردّها، قام ورثته مقامه في ذلك».
- أما المادة:(250-غير المعدلة) فنصت على أنه: «لا يشترط في القبول ولا في الرد أن يكون فور الموت» وتبطل الوصية إذا تأخر الموصى له بأكثر من 30 يوما عن إعلانه الرسمي. وجاء نص المادة:(251-غير المعدلة) أنه: «إذا قبل الموصى له بعض الوصية ورد البعض الآخر ؛ لزمت الوصية فيما قبل وبطلت فيما رد، وإذا تعدد الموصى لهم فقبل بعضهم ورد البعض الآخر؛ لزمت في نصيب من قبل، وبطلت في نصيب من رد».
- أما المادة:(252-غير المعدلة) فنصت على بطلان الوصية في حالين: (1) قبل موت الموصي (2) وبعد موته: «فلا تبطل الوصية بردها قبل موت الموصي»؛ أما بعد موته فتبطل قبل القبول، وبعده إن لم يقبل بها أحد الورثة الذي بقبوله تنفسخ الوصية؛ أما المادة:(253-غير المعدلة) فنصت على أنه: «إذا كان الموصى له موجودًا عند موت الموصي استحق الموصى به من حين الموت»، وهناك استثناءات أخرى.
- نخلص مما سبق إلى أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي حدّد مبطلات الوصية - كوفاة الموصى له أو هلاك الموصى به أو قتل الموصي عمدًا - مع جواز الرجوع عنها، كما نظّم أحكام قبولها وردّها بعد الوفاة، مع انتقال الحق للورثة وضوابط زمنية محددة؛ وذلك بما يحقق التوازن بين الإرادة والحقوق.
13/4/2026م
لاتوجد تعليقات