ائتلاف مساجد قرطبة يواصل توزيع المساعدات الإنسانية على اللاجئين السوريين في «لبنان»
لم تكن الرحلة الإنسانية التي قام بها وفد ائتلاف مساجد قرطبة، وبيت الزكاة، والهيئة الخيرية الكويتية الإسلامية العالمية، لتوزيع المساعدات الإغاثية على اللاجئين السوريين في لبنان بالسهولة التي توقعوها؛ بل واجهتهم بعض المصاعب والمشكلات التي لم تكن على البال، وعلى الرغم من هذه الصعوبات إلا أنهم تابعوا رحلتهم في توزيع المساعدات على اللاجئين في العديد من المناطق التي لجؤوا إليها هرباً مما يحدث في بلادهم، وما كان يلفت النظر بصورة واضحة عدد الموجودين من الأسر النازحة عند سماعهم بوصول وفد من الكويت، حيث يأتون بأعداد كبيرة، ويعود ذلك كما قالت إحدى السيدات إلى التنظيم والترتيب الذي تقوم به وفود الإغاثة الكويتية، حين تقديم المساعدات إلى جانب حرص الكويتيين على تقديم كل الاحتياجات اللازمة للاسرة؛ مما أكسب الكويت سمعة طيبة لدى النازحين.
وفي ظل المعارك الدائرة، وسماع دوي المدافع في مدينة «القصير» السورية، التي بدأت قبل عدة أيام، تحرك الوفد باتجاه الشمال اللبناني؛ حيث كان النزوح الأكثر من السوريين باتجاه لبنان، وبدأ الوفد رحلته إلى قرية (المشحة) في إقليم (عكار)؛ حيث كان يوجد فيها عدد كبير من الأسر السورية التي تمر بحالة إنسانية صعبة جدا، وتجاوز عدد الأسر ألف أسرة، بين أطفال، ونساء، ورجال كبار، وشباب، تجمعوا في الساحة وسط القرية؛ بانتظار مساعدات أهل الكويت لهم، في ظروف صعبة للغاية يمرون بها.
ثم انتقل الوفد إلى قرية (القنبر)، والتقى العديد من النازحين السوريين، ووزع المساعدات على الأسر التي بدا عليها الضرر واضحا مما حصل لهم، فالبؤس كان واضحا حتى على وجوه الأطفال الذين كانوا يفتقدون إلى الابتسامة والفرحة التي ترتسم عادة على وجوههم عند الحصول على الالعاب، وكانت الوجهة الثالثة إلى قرية الأكروم المتاخمة لـ(القصير) على الحدود، وتوقف الوفد عند حاجز للجيش اللبناني، ومنع من الاستمرار في التقدم إلى أبعد من الحاجز، وانتظرنا اكثر من ساعة عند الحاجز، للسماح لنا بالمرور، ولكنهم لم يسمحوا للوفد بذلك، فعدنا ادراجنا، والمدافع تسمع من بعيد.
لاتوجد تعليقات