رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 17 مارس، 2021 0 تعليق

أنتم بخير.. موت اكلينيكي

 

نصيحة فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان للكويتيين اشتملت على ستة توجيهات مهمة:

أولها: الاعتبار بمن حولنا، وأن الدول التي تحيط بنا غير مستقرة، وظروف العالم صعبة جدا؛ لذا فإن وضع الكويت وسط هذه التقلبات أفضل بكثير، قال الشيخ العبيلان: «أنتم إذا نظرتم حولكم وإلى العالم المعاصر، فأنتم بخير».

وثانيها: أن المسلم إذا منَّ الله عليه بنعمة، وجعل حياته مستقرة، فيها من النعيم والرخاء، فضلا عن عيشه في بلد ينعم فيه بالأمن والنظام، فعليه أن يحمد الله -تعالى-، وليحفظ نعم الله -عز وجل- عليه، ويرضَ بها، ولا يحد عنها، فقد يظن أن الخير في غيرها فإذا الذي بعدها أسوأ منه، وما نظنه خيرا قد يكون دمارا وخرابا علينا، يقول الشيخ العبيلان: «ومن بورك له في شيء فليلزمه». عرفانا بالنعمة، وشكرا للمنعم، وإدراكا بأنها قد تزول.

وثالثها: أن الكويت منذ الأزل سائرة على طريق العلم والسنة، تتناقله جيلا بعد جيل، وعلماء إثْرَ علماء، وما المؤسسات الشرعية في الكويت إلى رافدا من روافد الخير والعطاء، فالحمد لله، التعليم الشرعي موجود بنظام، سواء في التعليم العام أم في التعليم النوعي، وأيضا في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية و كلية التربية الأساسية في الهيئة العام للتعليم التطبيقي والتدريب، فضلا عن دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجمعيات الخيرية، ووزارة الإعلام وما تقدمه من برامج في الإذاعة والتلفزيون؛ لذا لا غرابة أن يقول الشيخ العبيلان: «وأنا أقولها - ديانة وعقيدة -: إني لا أعلم بلدا السنة فيه ظاهرة، وأهل العلم فيه متوافرون بعد المملكة العربية السعودية مثل الكويت».

ورابعها: وتعدى هذا كله إلى نشر العلم، والقيام بالدعوة إلى الله عبر الوسائل الإعلامية، والقنوات الفضائية، والدروس والمحاضرات داخل الكويت، وأيضا مساعدة كثير من الجهات العلمية والخيرية في نشر التوحيد والسنة، وهذا ما دعا الشيخ العبيلان إلى أن يقول: «وجهودكم في نشر التوحيد والسنة.. في العالم الإسلامي ظاهرة بادية لكل منصف».

وخامسها: دعوته المخلصة التي دعا فيها الكويتيين إلى رصِّ الصف، والتعاون مع ولاة الأمر، وعدم الفرقة.. فقال: «فاحرصوا على اجتماع الكلمة، والنصيحة لولاة الأمر بالطرائق الشرعية التي تجمع ولا تفرق».

وسادسها: تحذيره من العبث بأمن الوطن واستقراره، وترك الطامعين والحاقدين للنيل من لحمة البلد وتكاتفه، فقال الشيخ العبيلان: «ولا تجعلوا للطامعين والحاقدين عليكم سبيلا».

وأخيرا أقول: هكذا تكون النصيحة، وليست كما اجتمع بعض الإخوة - في الكويت - وكان همهم انتقاد إخوانهم في عملهم الدعوي، ووصفهم لهم بأن دعوتهم ماتت اكلينيكيا!.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك