رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الشيخ: صالح بن عبدالله العصيمي 23 يوليو، 2020 0 تعليق

اعملوا صالحًا

 

قال الله -تعالى-: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}. إن من تقوى الله -سبحانه وتعالى- العمل بالصالحات، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}. وقال -تعالى-: {وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

والعمل بالصالحات من أعظم أصول الصالحات والنجاة، قال الله -تعالى-: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، وإن من أعظم الصالحات ما أرشد إليه في الآيات والأحاديث وما ذكر فيهن من جوامع العمل الصالح.

     ونذكر ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمل بالصالحات، أنه لما هاجر إلى المدينة قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»، فهؤلاء المذكورات في هذا الحديث النبوي -وهو من أوائل حديثه - صلى الله عليه وسلم - في المدينة- هن من أصول العمل الصالح المأمور به؛ فالعبد مأمور بأن يعمل صالحا بإفشاء السلام (أي بنشره وإشاعته) , وبإطعام الطعام (أي بذل الطعام لأهله الذين يتناولونه من فقراء ومساكين أو من غيرهم ممن هم أحسن منهم حالا على وجه الهدية أو غيرها) ,ومأمور بأن يصل أرحامه ويتعهدهم بالسؤال عنهم وتفقد أحوالهم , ومأمور أن يكون له شيء من صلاه الليل في ركعات يركعهن من الليل ,فإذا فعل هؤلاء كان الجزاء ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - في قوله «تدخلوا الجنة بسلام» (أي بأمن وطمأنينة)، كما قال -تعالى-: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ}.

أيها المؤمنون، إن أحدنا مأمور بأن يعمل من الصالحات وهذا العمل هو من شكر الله -عز وجل- الذي أمرنا به، قال -تعالى-: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.

فَمِنْ شُكْر الله -سبحانه وتعالى- أن يعمل العبد بالصالحات، وإن من أوفى الشكرِ العملُ بالصالحات التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن هؤلاء المذكورات في الحديث الآنف: «أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام».

فإن العمل بهؤلاء من أعظم شكر الله -سبحانه وتعالى-؛ فالعامل بهن قائم بشكر الله -عز وجل- شكرا عظيما؛ فتعاهدوا أنفسكم بهؤلاء الأعمال، وليكن لكل أحد منكم نصيب منهن؛ فإنهن خير وبركة علي أحدنا.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك