رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عبدالعزيز ابن عبدالله بن باز -رحمه الله- 24 سبتمبر، 2026 0 تعليق

إلصاق الشائعات بالعلماء من الظلم وسُوء العقيدة

- ما حكم إلصاق الشَّائعات بالعلماء وطلبة العلم ليبعدوا الناس عن توجيههم وإرشادهم والاستماع إليهم؟

  •  هذا من الظلم وسُوء العقيدة، نسأل الله العافية. الناس إذا ابتعدوا عن العلماء بقوا في الجهالة، إذا أُبعد الناسُ عن العلماء ولم يسألوهم ولم يحضروا حلقات العلم بقوا في الجهالة، فالعلم من طريق العلماء: قال الله، وقال رسوله، وهم حملته، كما بيَّن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم -: أن حملة العلم هم أصحاب الغيث الذي استقرَّ في الأرض حتى نفع الله به الناس، أو شرب منه الناس، فالعلماء هم حملة العلم، يُبلغونه. الناس الجهَّال ما يُبلِّغون، ولا يستفيد منهم الناس، بل يضلون الناس، كما في الحديث الصحيح: يقول -صلى الله عليه وسلم -: «حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتَّخذ الناسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا، فأفتوا بغير علمٍ؛ فضلُّوا وأضلُّوا»، بعض الشباب الجاهل قد يظن أنَّ العالم إذا كان في القضاء أو في الإفتاء أو مدرسًا لا يكون عالمًا حتى يتفرَّغ ويُصلي في المسجد، ومن البيت إلى المسجد فقط، هذا العالم عنده، أما الذي يتوظَّف حتى يقضي بين المسلمين، أو يُفتي المسلمين، أو يدرس في المعاهد، هذا ليس بعالم! هذا جهلٌ عريضٌ، هذا جهلٌ لا حدَّ له، نسأل الله العافية. على العلماء أن يتسلَّموا الوظائف وينفعوا الناس، عليهم أن يقضوا، وعليهم أن يُفتوا، وعليهم أن يدرِّسوا، وعليهم أن يكونوا أمراء، عليهم أن يكونوا وزراء، حتى يُعلِّموا الناسَ، حتى يتحمَّلوا العلمَ، حتى ينقذوا الناسَ من الجهالة؛ لأنه إذا تولَّاها جُهَّالٌ ضاعت أمورُ المسلمين، وهلك الناسُ.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك