رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 27 أبريل، 2020 0 تعليق

الشيخ الفوزان:لا منجى من هذا الخطر إلا بالالتجاء إلى الله تعالى والافتقار بين يديه

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...

تذكير بما يمر به المسلمون في هذه الأيام، بل ما يمر به العالم في هذه الأيام من وباء هذا المرض، أو هذا الفيروس الخفي المسمى بــ (كورونا)، الذي مات بسببه كثير من الخلق، ويهدد البقية من الناس، والواجب على المسلمين خصوصا وعلى العالم عموما، الالتجاء إلى الله -سبحانه وتعالى- لدفع هذا الخطر ورفعه؛ فإن الله -جل وعلا- هو الذي أنزله، وهو الذي يقدر على رفعه، ووقاية المسلمين منه، الله -جل وعلا- يقول: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} (الإسراء:67)، وقال -تعالى-: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ} (الأنعام:63-64).

الالتجاء إلى الله جل وعلا

     فلا ملجأ ولا منجى من هذا الخطر ومن غيره، إلا بالالتجاء إلى الله -جل وعلا-، والافتقار بين يديه، وكثرة الدعاء بأن يرفعه الله، وأن يكفي المسلمين شره، بل ويكفي العالم خطره؛ فإن الله هو الذي أنزله، وهو الذي يقدر على رفعه -سبحانه وتعالى-، وذلك على الله يسير، ولكن علينا أن نتذكر ضعفنا، ونتذكر حاجتنا إلى الله -سبحانه وتعالى-، وأن نكثر من الدعاء والصدقات، وفعل الخير لعل الله -جل وعلا- أن يرفع عنا ما أنزل؛ فإنه على كل شيء قدير.

 

الواجب على المسلمين

     فالواجب على المسلمين خصوصا وعلى العالم عموما، الالتجاء إلى الله، لكشف هذا الضر والوقاية من أثره، فإنه هو القادر على ذلك. وذلك بكثرة الدعاء وكثرة الإحسان إلى الفقراء والمساكين بالصدقات، وفعل الخيرات؛ فإن الله -جل وعلا- قريب مجيب. قال -جل وعلا-: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة:186).

نحن عبيدك الفقراء إليك

     فيا الله، يا ربنا، يا مولانا، نحن عبيدك، الفقراء إليك، الأسرى بين يديك، نسألك أن ترفع هذا الوباء، وهذا الخطر عن المسلمين خصوصا، وعن العالم عموما، وأن تبدله باليسر وبالخير العام والخاص؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ولا يقدر على رفع البلاء إلا أنت، أنت ربنا ومولانا، أنت حسبنا ونعم الوكيل، اللهم ارفع ما أنزلت، اللهم ارفع ما أنزلت، اللهم ارفع ما أنزلت من هذا الوباء، وأحل محله الفرج واليسر والخير والعافية للمسلمين خصوصا وللعالم عموما؛ فإنك أنت القادر على ذلك.

قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر

{قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} (الأنعام:63- 65).

الله القادر على كل شيء

فالله -جل وعلا- هو القادر على كل شيء، وهو الذي يبتلي عباده، ولولا رحمته وعفوه وإحسانه، لما بقي على وجه الأرض من دابة، ولكنه -سبحانه وتعالى- رؤوف رحيم، وهو القادر على كل شيء، وهو القريب المجيب، وهو الولي الحميد، أنت مولانا، نعم المولى ونعم النصير.

     اللهم ارفع ما أنزلت، اللهم ارفع ما أنزلت، اللهم ارفع ما أنزلت عنا وعن المسلمين خصوصا وعن العالم عموما، اللهم اكفنا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار؛ فإنك أنت القادر على كل شيء، لا ملجأ ولا منجى ومنتجى منك إلا إليك، سبحانك إنا كنا ظالمين، سبحانك إنا كنا ظالمين، سبحانك إنا كنا ظالمين، اللهم ارفع عنا كل بلاء ووباء، وكل شر وفتنة، إنك على كل شيء قدير، أنت مولانا، نعم المولى ونعم النصير، حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك