جانب مهم من التاريخ الإسلامي

د. محمد أحمد لوح
حينما أتحدث عن جمعية إحياء التراث الإسلامي في دولة الكويت وعن مجلتها الرائدة -مجلة الفرقان- التي تخطت سبيلها فترة طويلة حتى وصلت إلى عددها الألف، حين ذلك نتحدث عن جانب مهم من جانب التاريخ الإسلامي في العالم الحديث، (تاريخه الفكري, وتاريخه العلمي, والثقافي, وتاريخه الاتباعي), حقيقة هذه الجمعية عملت في أنحاء العالم كلها، وقدمت للإنسانية الشيء الكثير.
وقد يهمني أكثر من أي شيء آخر ما لاحظته من إنجازات الجمعية، وبالتالي أيضا المجلة في القارة التي أعيش فيها وهي من أكبر قارات العالم (إفريقيا)، فقد لاحظت أن عمل الجمعية إلى جانب المجلة تركز في نقاط عدة منها:
1- العمل على ربط الدعاة في أفريقيا بكبار العلماء في العالم الإسلامي من خلال برامجها ومنشورات المجلة.
2- تحسين الصورة الإسلامية لبلاد المسلمين، ولاسيما المملكة العربية السعودية في أذهان العلماء والباحثين والكتاب الأفارقة.
3- توعية الدعاة الأفارقة وغيرهم لمعرفة الأعداء الحقيقيين لأهل السنة والجماعة في كل مكان، ومن أعداء الصحابة -رضوان الله عليهم- أجمعين الذين تغلغلوا في كل مكان في العالم، وركزوا تركيزًا عظيمًا على القارة الأفريقية؛ فكانت دورات الجمعية عازمة على توعية هؤلاء المصلحين والدعاة في هذه القارة لمعرفة خطورة هذه الفرق الضالة.
4- محاربة الغلو والتشدد، وتصحيح المسارات الفكرية لدى الدعاة والمصلحين في العالم، ولاسيما في القارة الأفريقية.
5- ومن جهود المجلة خاصة حث الدعاة على الكتابة والنشر والبحث في موضوعات تخدم الفكر الملتزم، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
هذه شهادة أطلقها بهذه المناسبة وأسال الله -سبحانه وتعالى- أن يكتب لهذه الجمعية التوفيق والسداد ولمجلتها مزيدًا من التفوق والتألق، والسير إلى الأمام نافعة لكل قارئ ولكل باحث عن الحق.
ضوء في آخر النفق
د. إياد بن عبد اللطيف القيسي
كاتب وباحث عراقي

ليس سهلا أن تبقى وسط العواصف التي يعيشها عالمنا الإسلامي اليوم، فتن، ومشكلات وتحديات، ومكر بالليل والنهار؛ فالصمود وسط هذه الأجواء إنما يكون بتوفيق الله وحده، نعم! تضعف ولا تجد غير الله معيناً، وتكل الأقلام عن العطاء وتيأس تارة أخرى، وترى ألا جدوى من الاستمرار والثبات، هذه مسيرة هذه المجلة -حسب متابعتي لها- التي صدرت من مؤسسة رائعة مؤسسة إحياء التراث الإسلامي
هي امتداد للصحافة الإسلامية التي كان روادها علماء كبارا أمثال: محمود شكري الألوسي، ومحمد رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، التي ما عرفت الصحافة إلا كان روادها علماء كبارا ممن عرفوا بصحة المعتقد وموفور التقوى، وكذلك كانت هذه المجلة، صحة معتقد، ومتابعة للواقع، والبعد عن مواطن الخلاف وإثارة الفتن.
وصدقوني وأنا المجرب إخوتي: ليس سهلا أن تنشئ مجلة أسبوعية، وليس سهلا كذلك أن تستمر، يقيني أن هذه المجلة عانت الكثير، وارتقت وحلقت، وضعفت، لكن المهم أنها بقيت إلى يومنا هذا ولله الحمد، نحن جميعا بحاجة لمجلة الفرقان؛ لأننا في وقت الفتن ودياجير الظلام بحاجة إلى ضوء لآخر النفق؛ فهي منبرلابد أن يستمر ليصدح بالحق، واعتدال في وسط تطرف مقيت، ولابد أن يدعمها أهل العلم بنشرها والكتابة فيها.
والله من وراء القصد
مجلة السلف الأبرار

الحمد لله جعل الفرق واضحا بين الحق والباطل، وقيض علماء يذبون عن دينه بالقلم وشتى الوسائل، وصلى الله وسلم على نبيه الهادي إلى نشر الفضائل، وعلى آله وصحبه الأوائل، ومن تبعهم بإحسان من الهداة الأفاضل.
مجلتنا (الفرقان) مجلة السلف الأبرار، ظهرت في زمن قلت فيه وسائل العلماء الكبار لتحمل بين طياتها نشرَ الوعي الصحيح وشتى المقالات والأخبار، مجلةٌ تصدر عن جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت، الجمعية المرموقة في العالم الإسلامي، والرائدة في العمل الخيري الإنساني، و(الفرقان) هي الناطق الرسمي لهذه الجمعية التي قطع رجالها الفيافي والقفار، عامرين البلاد والديار، بعون الله الواحد القهار، ومن ثم بفضل الشعب الكويتي الأخيار.
لله درك يا (فرقان)، عرفتكِ وأنا في المتوسطة (1995م) في معهد دار التوحيد السلفية بسريلانكا؛ حيث كنتِ تردين إلى مكتبتنا المتواضعة عن طريق البريد، ولم نكن نعرف أخبار أحبابنا في دولة الكويت إلا من خلال صفحاتك، بل وأخبار العالم الإسلامي كله؛ وذلك فضلا عن صفحاتك الزاهرة التي تحمل العلم الكثير، من العقيدة والأخلاق والسيرة والفقه الوفير.
وها أنتِ ذي تدركين الأرقام الرباعية، بعد نشر تسعمائة وتسعة وتسعين عددا زاهيا؛ فما زلنا، نعم، مازلنا نستفيد من صفحاتك المليئة بالعلوم الشرعية، والمعطرة بالفوائد الزكية.
أشكرك أيتها (الفرقان) أصالة عن نفسي، ونيابة عن طلبة العلم الشرعي جميعهم في جزيرتنا سريلانكا عموماً، وفي المعاهد التابعة لجمعيتنا جمعية أنصار السنة المحمدية بسريلانكا خصوصاً، نشكرك شكرا ينبع من أعماق قلوبنا على كل معطياتك للعلم ونشره، وتشجيعك للخير وأهله، واهتمامك بالعالم الإسلامي بأسره.
شمس أضاءت

شمعة أضاءت منذ 1000 مضت نورا
شمس ملأت الكون ضياء وهدى ..
كلمة حق.. منهجا ومحتوى ..
رسالة صدق وأمانة بلاغ وكفى
حملها الرجال الأوفياء الشرفاء
الفرقان ..
نبض حياة .. ومبعث عزة
وبحر زاخر بأعلام الدعاة الفضلاء
قطوف تربية وواحة النجباء
الفرقان ..
أنا منها ولها ..
هي عدّتي في البذل والعطاء
وبالإعلام جاوزت في السما الشهباء
جاورت فيها إخوة شرفا
شرفت بها سابقا ولاحقا ..
رائدة في العمل الإسلامي

إن مجلة الفرقان التي تصدر عن جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت، مجلة رائدة في مجال العمل الإسلامي والدعوة إليه، وتصدر أسبوعيا؛ مما يجعلها تواكب أحداث الأسبوع، وتقدم الأطروحات اللازمة لمواجهة ما تحتاج إليه الأمة؛ ومما يميز هذه المجلة، تعدد أبوابها؛ فهي تكتب في العقيدة، والفقه، والأصول، والأخلاق، والأدب، وغير ذلك من الموضوعات العلمية، وهي في كل ذلك تنطلق من منهج أهل السنة والجماعة المعظم لنصوص الوحيين، القرآن الكريم، والسنة النبوية، وهما الأصلان اللذان يقوم عليهما كل إصلاح، ومن مميزاتها أنها تستكتب أهل العلم والفضل وتنشر لهم؛ فكتابها مشهود لهم بالعلم في الدين وسلامة المنهج والمعتقد، ومن هؤلاء علماء سلفيون في الكويت، وبعض أعضاء كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب عنايتها بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ حيث تقدم أخبارا عن أحوال المسلمين في تلك البقاع، وهي مع كل ذلك حريصة على جمع الأمة ووحدتها وتماسكها، ولا تغفل جانب التواصل مع أولياء أمور البلد، ناشرين لخيرهم وفضلهم وأعمالهم المباركة التي تستهدف المسلمين؛ فجزاهم الله خيراً، ونفع الله بجهودهم الإسلام والمسلمين.
لاتوجد تعليقات