تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (19) أحكام الوصية بالمنافع
- في قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعدّل)، وفي قسم (الوصيّة)، وفي الباب الثاني: (أحكام الـوصية)، وفي الفصل الثالث: (الوصية بالمنافع)، نجد أن فيه 13 مادة من (278-290) وليس فيه مواد معدلة.
- وقد نصّت (المادة:278) على أنه: إذا كانت (الوصية بالمنفعة) لمعيّن مُدة محدّدة المبدأ والنهاية، استحق (الموصى له) منفعة في هذه المدة؛ فإذا انقضت المدة قبل وفاة (الموصي) بطلت (الوصية)، وإذا انقضى بعضها استحق (الموصى له) المنفعة في باقيها، وإذا كانت المدة معينة القدر غير محددة المبدأ، بدأت من وقت وفاة (الموصي).
- والمراد بالمنافع: الثمرات، والغلّات، وحقوق الارتفاق، والوصية بالإقراض وبالتأجير، والوصية بقدر من المال يدفع شهريًا، كما جعلت منه (الوصية) ببيع عين لشخص بحق معلوم، و(الوصية) بتقسيم التركة، ولا يشترط في (الوصية بالمنفعة) أن يكون (الموصي) مالكاً للعين والمنفعة؛ فيجوز للمستأجر أن يوصي بمنفعة العين التي يملك منفعتها مدة الإجارة، و(الوصية بالمنفعة) وهي جائزة شرعًا.
- و(الوصية بالمنفعة) لها أحوال مختلفة: (1) فقد تكون لمدة معلومة بعد الوفاة. (2) وقد تكون وصية غير مؤقتة (لموصى له) معين. (3) وقد تكون وصية غير مؤقتة أو مؤبدة لقوم غير محصورين، أو لجهة برّ. (4) وقد تكون غير مؤقتة، وهي المحصورون. (5) وقد تكون الوصية لمحصورين وغير محصورين.
- وذكرت (المادة:279) ما يحدث في حال منع الورثة أو أحدهم (الموصى له) من الانتفاع بالعين كل المدة أو بعضها؛ أما (المادة:280) فقد تحدثت عن (الوصية بالمنفعة) لقوم غير محصورين أو لجهة من جهات البرّ، في حالتي كون الوصية مؤبّدة أو مطلقة، وفي (المادة:281) بينت أن الوصية بالمنفعة لمدة معينة، ولقوم محصورين، إذا لم يوجد أحدهم خلال 33 سنة قمرية من وفاة (الموصي) فإن المنفعة تؤول إلى جهات البر. ويجوز (للموصى له) أن ينتفع بالعين على الوجه الذي يراه كما أوضحت (المادة:282)؛ أما (المادة:283) فأكدت أن (للموصى له) غلّة الثمار وقت وفاة (الموصي)، وما يستجد فيها مستقبلًا.
- وفي (المادة:284) على أن (الوصية) تكون نافذة ببيع عين من التركة لشخص، أو بتأجيرها مدة معينة، وإذا كان الثمن أو الأجرة ثمن المثل، أو إذا كان الثمن أو الأجرة أقل من ثمن أو أجرة المثل بغبن يسير، فإن كان كل من الثمن أو الأجرة أقل من المثل بغبن فاحش، فإذا كان هذا الغبن يخرج من ثلث التركة نفذت (الوصية)، وإن زاد على الثلث، وأجازه الورثة نفذت، وإن لم يجيزوها فلا تنفذ، إلا إذا زاد (الموصى له) الثمن أو الأجرة إلى المثل.
- وبيّنت (المادة:285) أنه إن كانت المنفعة مشتركة بين الموصى له والورثة، فإن طريق التوزيع الذي يختارونه ينفذ من غير تقييد لهم؛ فإنهم يوزعون الغلة بينهم بنسبة ما يخص كل واحد منهم، أو بقسمة العين بينهم، أو يتناوبون على الاستفادة من العين.
- ونصّت (المادة:286) أن (الموصى له) يتحمل ما يفرض على العين من التزامات، وما يلزم لاستيفاء منفعتها، ولو كانت الرقبة موصى بها لغيره؛ أما (المادة:287) فبينت حالات سقوط (الوصية بالمنفعة) وهي: (أ) بوفاة (الموصى له) قبل استيفاء المنفعة (الموصى بها) -كلها أو بعضها-. (ب) بشراء (الموصى له) العين التي أوصي له بمنفعتها. (ج) بتنازله عن حقه فيها لورثة (الموصي) بعوض أو بغير عوض. (د) باستحقاق العين الموصى بمنفعتها.
- وأشارت (المادة:288) إلى تنفيذ بيع ورثة (الموصي) نصيبهم في العين الموصى بمنفعتها دون حاجة إلى إجازة (الموصى له)؛ أما (المادة:289) فقد أوضحت أنه إذا كانت الوصية بالمنفعة لمعين مؤبدة، أو لمدة حياته، أو مطلقة، استحق (الموصى له) المنفعة مدة حياته بشرط أن ينشأ استحقاقه للمنفعة في مدى 33 سنة قمرية من وفاة (الموصي).
- وتضمنت (المادة:290) بيان تقدير قيمة المنفعة (الموصى بها)، والحقوق العينية بالنسبة لقيمة العين ذاتها، من ثلث التركة كما يلي: (أ) إذا كانت (الوصية بالمنافع) مؤبدة، أو مطلقة، أو لمدة حياة (الموصى له) أو لمدة تزيد على 10 سنوات، ففي الوصية بجميع منافع العين تعدّ المنافع مساوية لقيمة العين نفسها، وفي الوصية بحصة نسبية من المنافع تعد مساوية لنظير هذه النسبة من المعين. (ب) إذا كانت (الوصية) بالمنافع لمدة لا تزيد عن 10 سنين، قدرت بقيمة المنفعة الموصى بها في هذه المدة. (ج) إذا كانت (الوصية) بحق من الحقوق العينية قُدرت بالفرق بين قيمة العين محمّلة بالحق الموصى به وقيمتها بدونه.
4/5/2026م
لاتوجد تعليقات