صفات اليهود من القرآن الكريم والسنة النبوية
القرآن كتاب الله -جل وعلا- كتاب هداية وبيان وإرشاد، أبان الله -جل وعلا- لنا فيه ووضح كل ما نحتاج إليه، وكشف لنا فيه عن أعدائنا الذين يتربصون بنا الدوائر، ويريدون استئصالنا والقضاء علينا وعلى ديننا، وانتهاك حرماتنا وهدم مقدساتنا، يقول الله -جل وعلا-: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}، أي حتى يتضح سبيل المجرمين، وإنَّ من هؤلاء المجرمين الذين أكثر الله الحديث عنهم في كتابه وقص علينا قصصهم المتنوعة والمتعددة اليهود، ولكنك تعجب عندما تكون في مجلس فيتحدث أحدهم عن اليهود ويدافع عنهم، ولا يرضى أن تتكلم بكلمة عنهم.
أمة ملعونة
اليهود أمة ملعونة سماها ابن قيم الجوزي -رحمه الله-: (الأمه الغضبية الملعونة): {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}، ونحن في كل ركعة نقرأ الفاتحة ونقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، المغضوب عليهم هم اليهود.
طبيعة قاسية
اليهود أصحاب طبيعة قاسية، يستبيحون دماء المسلمين، أما نحن -المسلمين- نحفظ الحرمات للبشر من غير استثناء هكذا أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا بحقها كما قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} إلا بالحق؛ فالقاتل يقتل، والزاني المحصن في شريعة الله يرجم بشروط، والساحر يقتل، ومن ارتد عن دين الإسلام يقتل، أما الأصل فهو حفظ حرمات الدماء، أما اليهود فيستبيحون دماء المسلمين.
نشر الفساد
واليهود هم أرباب نشر الفساد في الأرض، بل هذا همهم، يقول الله -تعالى-: {كلما أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، إذا رأيت الحروب حولك تشتعل فاعلم أن من ورائها اليهود وأعوانهم، نعم؛ فاليهود لهم أعوان يستغلونهم -والعياذ بالله سبحانه وتعالى-؛ فهم الذين يشعلون الحروب العظمى التي تأتي على الأخضر واليابس: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، هم الذين ينشرون العري والتهتك وأفلام الفساد والفجور، ويسعون إلى تعرية الرجال والنساء.
فالعري فيهم متأصل؛ ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة»، يستبيحون الزنا -والعياذ بالله- مع أن كتابهم الذي أنزله الله عليهم -التوراة-، كان يحرم عليهم هذه الأمور، ولكنهم تمردوا على الله -عز وجل-، ورفضوا العمل بكتابه؛ ولذلك يقول الله -عز وجل-: {وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}؛ فكان عندهم ميوعة في الدين وتمرد على الله -تعالي.
وهم قتله الانبياء كما أخبر الله -سبحانه وتعالى-: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}، {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ، وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}.
فهم قتلوا كثيرا من أنبياء الله -عز وجل- وأرادوا قتل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بثلاث طرائق:
بالحجر
1- أرادوا قتله برمي حجر عليه؛ فأخبره جبريل -عليه السلام.
بالسحر
2- وأرادوا قتله بالسحر، تقول عائشة -أم المؤمنين- في الحديث الذي رواه البخاري في الصحيح: «سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود يقال له لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة» أخذ من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أمر عجيب أن السحر قد يتم عن طريق أخد شيء من أثر الإنسان: (الشعر- الأظافر- الملابس)؛ فهذا اليهودي أخذ من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له عقدة؛ لذلك الله يقول: {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد}؛ ليسحر النبي صلى الله عليه وسلم أو يقتله، ولكنه لم يستطع أن يفعل ذلك، أصاب النبي نوع من أنواع السحر، ولكن لم يؤثر علي عقله، ولكنه أصيب بنوع من أنواع السحر، يسمي سحر الربط؛ فكان لا يستطيع أن يأتي نساءه -عليه الصلاة والسلام- ومكث على ذلك ستة أشهر، وبقى يدعو الله -عز وجل- ويدعو حتى استجاب الله دعاءه، ثم بعد ذلك أراه الله مكان السحر؛ فحل السحر ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما كان عليه؛ فالشاهد أنهم أرادوا قتله صلى الله عليه وسلم بالسحر.
بالسم
3- وأرادوا قتله بالسم حين أهدوا إليه شاة مسمومة وقالوا: أيُّ الشاة أحب إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: الذراع فوضعوا فيها سما عظيما، يقتل أقوى إنسان؛ فلما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الذراع ووضعها في فمه، نطقت الذراع بأمر الله وقالت: يا رسول الله إني مسمومة؛ فرماها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بقي شيء من آثار السم، وكان هذا في السنة السابعة حتى أثر على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة؛ فكان ذلك سبب موت النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يمت في الحال، أما الصحابي الذي كان معه فمات في الحال من قوة السم، وعند موت الرسول صلى الله عليه وسلم قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة: «هذا أآوان انقطاع أبهري، وهو عرق متصل بالقلب يريد أن ينقطع من شدة السم، ولكنه لم يمت في السنة نفسها؛ لأنه يريد أن يبلغ الدين كاملا لا يبقي منه شيئاً، ثم يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يموت نبياً وشهيدا، يقول عبدالله بن مسعود: والله الذي لا إله إلا هو لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم نبياً وشهيداً.
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
ومما لعن الله به اليهود والنصارى، أنهم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، تقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في آخر لحظات النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: «كان صلى الله عليه وسلم يضع قطيفة على وجهه؛ فإذا اغتم كشفها؛ لما نزل به وفي اللحظات الأخيرة كان يقول: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد»؛ فكان يحذر من هذا الفعل أن تتحول القبور إلى مساجد، أو العكس أن تتحول المساجد إلى قبور، والآن تذهب إلى كثير من الدول الإسلامية تجد عند المنبر قبرا؛ فتسأل قبر من هذا؟ فيقال لك هذا قبر الولي الفلاني، وقد يكون صالحا، وقد يكون شيطانا من الشياطين: نعم هناك من شياطين الإنس من دفن في المساجد ويصلون عندهم ويتمسحون ويدعون صاحب القبر بدل أن يدعوا الله، الله -عز وجل- يقول: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}.
وانظر إلى المشركين في زمان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابتهم مصيبه من يدعون؟
لا يدعون أصحاب القبور، وإنما يدعون الله -جل وعلا-: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا}، ويقول الله لمشركي قريش: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ}.
إلا أن بعض الناس إن اصابته مصيبة نادى: يا بدوي، يا فلان، ونسي الله -تبارك وتعالى- أصبح عندهم هذا البشر أعظم من الله -تعالى-؛ فهذه وصية النبي لأمته قبل موته، التحذير من اتخاذ القبور مساجد .
لاتوجد تعليقات