حرية الفكر
- نسمع ونقرأ كلمة، (حرية الفكر)، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك؟.
- تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر؛ لأن كل من اعتقد أن أحدًا يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد[، فإنه كافر بالله -عز وجل- يستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله، والأديان ليست أفكارًا، ولكنها وحي من الله -عز وجل- ينزله على رسله، ليسير عباده عليه، وهذه الكلمة -أعني كلمة فكر- التي يقصد بها الدين: يجب أن تحذف من قواميس الكتب الإسلامية؛ لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد، وهو أن يقال عن الإسلام: فكر، والنصرانية فكر، واليهودية فكر -وأعني بالنصرانية التي يسميها أهلها بالمسيحية- فيؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس، والواقع أن الأديان السماوية أديان من عند الله - عز وجل - يعتقدها الإنسان على أنها وحي من الله تَعبَّد بها عباده، ولا يجوز أن يطلق عليها (فكر).
- وخلاصة الجواب: أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به فإنه كافر بالله - عز وجل -؛ لأن الله -تعالى- يقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ}(آل عمران: 85)، ويقول: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ}(آل عمران: 19).
فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن دينًا سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به، بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفرًا مخرجًا عن الملة.
لاتوجد تعليقات