رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 20 مايو، 2014 0 تعليق

الاغترار بأخلاق الكفار

- نلاحظ تناقضاً كبيراً بين المسلمين في القول والعمل، فالمسلمون الذين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويعتادون المساجد، ويؤدن الفرائض نجد من بعضهم سلوكاً يختلف عن سلوك أصحاب النبي[، وعندما يسافر أحد من الناس إلى أوروبا التي أصبحت بلا دين، بعد أن تركت تعاليم الكنيسة يعود المسافر ويقول: لقد رأيت أخلاقاً أفضل من أخلاق المسلمين، فبماذا توجهون أمثال هؤلاء؟

- أولاً: لا يجوز السفر إلى بلاد أهل الشرك؛ لأن السفر إليهم من أسباب الضلالة, ومن أسباب الرجوع عن الدين، ومن أسباب استماع شبههم وضلالاتهم وكيدهم للإسلام، وربما ضل بأسبابهم وما يلقون عليه من الشبه, فلا يجوز للمسلم أن يسافر إلى بلاد أهل الشرك ولا للإقامة بينهم؛ لما في هذا من الخطر العظيم, ولما يلقونه من الشبه, ولما يراه من الفساد العظيم هناك من الشركيات, والزنا, واللواط, وسائر المعاصي الكثيرة, فربما تأثر بها، وزاغ قلبه بأسباب ذلك، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين لا تراءى نارهما», وقد روي  عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من جامع مشرك أو سكن معه فهو مثله»، فيجب على المسلم أن يحذر من السفر إلى بلاد أهل الشرك، والإقامة بينهم لا للتجارة ولا غيرها, فيجب الحذر ولا سيما في هذه الأوقات التي كثر فيها الشر, والفساد وانتشر فيها الكفر والإلحاد, فينبغي الحذر، اللهم أن يكون ذا علم وذا بصيرة يدعو إلى الله، ويعلم الناس الخير, ويرشدهم إلى الحق فهذا معذور؛ لأنه يدعو إلى الله ويظهر دينه فهو نافع هناك، وقد يهدي الله على يده جماً غفيراً, أما الجاهل الذي ليس عنده بصيرة في دينه, فهذا يجب عليه الحذر وألا يسافر, أما كونه يغتر بأخلاقهم وأعمالهم فهذا من جملة الفساد الذي يخشى منه، وقد اغتروا بهم من جهة ما عندهم من صناعات, أو اختراعات, أو أشياء أخرى فيما بينهم، اغتر هذا المسكين الجاهل الذي لا يعرف الإسلام, ولا أحكام الإسلام, وإنما يعرف بعض المسلمين, وبعض المسلمين عندهم أخلاق سيئة عندهم كذب, عندهم ربا، وعندهم زنا، وعندهم مسكر، وليس كل مسلم متحفظاً تاركاً لما حرم الله عليه، فقد يغتر هذا المسكين الذي سافر إلى بلاد الشرك ويرى عند بعض أولئك شيئاً من أخلاق دنيوية معيشية فيغتر بها, فيجب الحذر من السفر إليهم والإقامة بينهم, ويجب على المسلم أن يتصل بدينه, ويتمسك به, ويكثر من قراءة القرآن وتدبره حتى يعرف دين الله، وهكذا يتبصر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم , وسيرة أصحابه الذين هم خير الخلق بعد الأنبياء حتى يعرف أعمالهم الطيبة, وسيرتهم الحميدة, وجهادهم الصادق, فيعلم أنهم أهل الخير, وهم القدوة, والسادة, وهم الذين ينبغي التأسي بهم والسير على منهاجهم ,وإذا خالفهم من بعدهم من المسلمين في بعض الأخلاق فاللوم على من خالفهم, وتنكب طريقهم؛ فعليك يا عبد الله أن تسلك الطريق المعروف الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم وسلكه أصحابه في الأخلاق, والأعمال, والسيرة ولا تغتر بمن حاد عن طريقهم من المسلمين أو غيرهم، نسأل الله السلامة.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك