رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وكالة الأنباء الإسلامية – حق 20 أكتوبر، 2014 0 تعليق

وسط تعتيم إعلامي – القوات الروسية تحاصر بلدة غيمري المسلمة في داغستان وتنكل بأهلها

وسط تعتيم إعلامي تستمر القوات الروسية بحصار بلدة (غيمري) المسلمة في داغستان منذ أكثر من شهر بدعوى محاربة (الإرهاب) وتحت عنوان: (التطهير الشامل) نشر موقع مجاهدي ولاية داغستان صوراً للقوات الروسية المحاصرة للبلدة التي فقد فيها العديد من الأشخاص بحسب ما ذكر مركز (ميموريال) لحقوق الإنسان.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان (أوليغ أورلوف): «ما يجري هو ما كانت تسمى أثناء الحرب في الشيشان بـ (التطهير الشامل).

     يقول (أُولِيغْ): «أغلقت البلدة تماما وحظر الدخول والخروج.  أجبروا جميع السكان المحليين على الخضوع لـ «تشريح أمني» بمن فيهم النساء والأطفال. وكما عرفت أخرج الرجال من البلدة بعد إجراء «تشريح أمني».

     وقد بدأت العملية العسكرية الروسية الواسعة في البلدة في 18 سبتمبر؛ حيث طوقت مجموعة كبيرة من قوات الجيش بلغت أكثر من 1000 جندي البلدة ونقلت إليها عشرات من المدرعات العسكرية وأغلقت المخارج والمداخل.

وفي اليوم التالي دخلت قوات «الأمن» البلدة وأخرجوا الناس من البيوت، ونقلوهم بالباصات العسكرية إلى مقر الدفاع المدني الواقع في طرف البلدة. وهناك أجرت المخابرات التحقيق معهم.

وإلى اليوم لا تزال بلدة (غيمري) تحت الحصار، رغم إجلاء السكان منها. قطعوا عنها المياه والكهرباء.

وتتعرض البلدة لحصار منذ عام 2013م، ولا يسمح للقرويين الدخول أو الخروج إلا بأرقام خاصة التي أعطاهم إياها قوات الأمن. ولا يسمح لغير أهلها بالدخول إليها.

وتعد هذه البلدة هي الموطن التاريخي للإمام شامل زعيم المقاومة الإسلامية الشيشانية والداغستانية ضد الروس.

    وفي 21 سبتمبر نشر سكان البلدة على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) صورا تظهر فيها أضرار جسيمة ألحقت بمنازل المسلمين أثناء تنفيذ ما سُمى بـ (عملية خاصة للبحث عن المجاهدين)؛ حيث دمرت خمسة منازل بالكامل وألحقت الأضرار بمنازل أخرى.

وفي 25 سبتمبر تم إجلاء السكان من البلدة.

     وقد أعلن الجيش الروسي مؤخرا عن مقتل ثلاثة «مجاهدين» ولكن إلى اليوم لا يعرف هل كان حقا فيها مجاهدون أم لا؟ ولا يستبعد السكان أن تكون الجثث الثلاثة لشباب القرية الذين تم القبض عليهم في أول يوم لاجتياح القرية؛ لأن مثل هذا حصل كثيرا؛ حيث يتم تعذيب الأهالي المسلمين ويجبرونهم على توقيع ما لم يفعلوا، ومن لم يتحمل التعذيب ويموت تلقى جثته إلى مكان وقوع اشتباكات مع المجاهدين ليعلنوا لاحقا أن «إرهابيا معينا تم تصفيته خلال عملية».

     وفي 9 أكتوبر تجمع 30 قرويا من بلدة (غيمري) بمنطقة (أونتسوكول) الداغستانية أمام مبنى إدارة قرية (غيمري) بنية الذهاب إلى بلدتهم المحاصرة. وبعد بضع ساعات عرفوا أن قوات «الأمن» مع ممثلي إدارة القرية ذهبوا إلى البلدة دونهم.

     حسب قول سكان البلدة لم يكن بين من دخل اليوم البلدة أي مواطن عادي. وقال (غيمراويون) أن أحد عناصر قوات «الأمن» قال لهم في محادثة خاصة: إن قيادة «الأمن» كانت تخشى من أن يصدموا برؤية منازلهم المخربة. وبالفعل حولت البلدة إلى مزبلة كبيرة؛ حيث أخرجت ممتلكات السكان إلى ساحة عامة.

والبلدة محاصرة ومغلقة إلى اليوم ولا تسمح السلطات للناشطين في مجال حقوق الإنسان بدخول البلدة.. بينما ما يزال مصير شباب البلدة مجهولا إلى اليوم.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك