أوضاع تحت المجهر! لن ندخل في حرب بالوكالة!
هكذا دون مقدمات تريد حكومة نوري المالكي أن تقحم أنظمة دول الخليج العربي وحكوماتها في مشكلات عراقية- عراقية، بتخويفنا من أن ما يحدث اليوم من ثورة شعبية ضد نظامه، في مدن مثل الفلوجة والموصل وتكريت، جاء بسبب هجوم ما يسمى بتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) الإرهابي، وبالتالي يطلب منا اليوم الإسناد المادي والعسكري للقضاء على هذا التنظيم، قبل أن يصل إلينا ويحتل دولنا، بعد أن ينتهي من القضاء على حكومة المالكي!
هذه النكتة يدركها أهل العراق جيدا، كونهم يدركون أن السيطرة التي حدثت على مدن عدة عراقية جاءت من قبل العشائر العراقية الغاضبة من سياسة المالكي، إضافة إلى (داعش) وليس كما يصوره المالكي لحكوماتنا ويخوفهم بها بأن جميع ما يحدث اليوم في العراق هو بفعل هذا التنظيم فقط، وذلك من أجل أن يبيد شعبه ويقضي على تلك العشائر الثائرة بأيدينا بالطائرات والمدرعات، بذريعة القضاء على (داعش)!
احذروا يا حكام الخليج من هذه اللعبة.. نعم التنظيم الأخير إرهابي، اعتاد على القتل العشوائي والمنهج التكفيري، وجميع مشايخنا تحدثوا عن خطورة فكر تنظيم (داعش) الأخرق، وما يفعله أيضا في سوريا، لكن هذا يجب ألا يجعلنا نقحم أنفسنا في صراعات داخلية، للحكومة العراقية وبالتالي متاهات الإرهاب والإرهابين وفي قضايا خاسرة ومكشوفة!
تلك الصراعات المحلية يجب أن تلتفت اليها حكومة المالكي وحدها وتحلها بمشاركة جميع أطياف الشعب العراقي وطوائفه وأولهم العشائر السنية المتضرر الأكبر من التجاهل ومن سياسة الإقصاء والملقاة اليوم في السجون!
ولعل ما يؤكد النهج الخطأ لتلك السياسة المتبعة تلك المعارضة الشديدة التي يلقاها حتى من التنظيمات الشيعية وعلى رأسها التيار الصدري لمقتدى الصدر!
على الطاير
لن ندخل في حرب داخلية بالوكالة بذريعة دخول (داعش)، بل نقول للحكومة الإيرانية ما دامت تدير سياسة العراق بالوكالة بأنها مطالبة اليوم بالحل السلمي المتوازن، الذي يضمن حقوق الجميع ثم تسليم البلد ليحكم الشعب نفسه.. أما التعالي والاستمرار في سياسة المنهج الإلغائي، فلن يولد للعراق سوى المزيد من الدمار، والمزيد من الدماء، ولنا في سياسة صدام عبرة!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات