أوضاع تحت المجهر!وما أدراك ماالبدون؟!
ما دامت العملية وصلت إلى وجود مساع؛ لإبرام اتفاقية في طور الإعداد، مع دولة عربية برئيسها وحكومتها وبرلمانها - مرة وحدة-؛ لتجنيس البدون وتسفيرهم إلى تلك الدولة، فإننا نفخر بذلك الإنجاز، والذي بسببه دخلنا وبامتياز مرحلة تصدير البشر إلى الخارج؛ لحل قضية عجزت عن حلها الحكومات المتعاقبة منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم!
ردة فعل إخواننا البدون وبحسب متابعتنا لمواقع التواصل الاجتماعي التهكم والغضب والضحك في أحيان أخرى، على حالهم الذي وصلوا إليه بعد أكثر من خمسين سنة انتظار، وجدوا أنفسهم وقد عاشوا على الوهم والسراب، لقصة عنوانها البحث عن الاستقرار والعيش في وطن كان يفترض أن يكون وطنهم!
قلناها من قبل ونقولها اليوم: لماذا الحكومة تلف وتدور وتكذب عليهم بالوعود الكاذبة وتوزيع بطاقات الإقامة ذات الألوان الحمراء والصفراء والخضراء، التي اتضح بأن جميعها سوداء ..؟! وهي التي كان بإمكانها إغلاق هذا الملف بتجنيس المستحق والقول لغير المستحق ما عندنا جنسية!
يا حكومة الظلم ثلاثة أنواع: الأول: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره والعياذ بالله!
والثاني: ظلم الإنسان نفسه، باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، واقتراف الذنوب والسيئات!
والثالث: ظلم الإنسان لغيره، وهو ما نعنيه ونقصد به الحكومة!
قال رسولنا صلى الله عليه وسلم : «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم».
الكرة بدأت (تفش)، وهي مازالت ملقاة في ملعب الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، منذ ما يقرب من خمس سنوات، وهي المدة الافتراضية التي وضعها الجهاز بـ(لسانه)؛ لفك شفرة مشكلة البدون في البلاد التي تفاقمت اليوم إلى خروجهم في مظاهرات أسبوعية، فأضحت تتطلب حلا جذريا بلا ديكتاتورية، أو عنصرية أو مزاجية مفصلة باسم خدمات السيدة (جليلة)، وبعيدا عن الإبرة المخدرة، التي انتهى مفعولها لديهم منذ سنتين!
على الطاير
يا من تحملون ملف هؤلاء الغلابة قبل أن تنتقلوا من مرحلة المعالجة إلى مرحلة التصدير، نقول لكم ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله: «عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة»!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات