الجيران يدعو الحكومة إلى إثبات مصداقيتها بتفعيل القوانين والمجلس إلى تقديم المصلحة العامة
حذر النائب د.عبدالرحمن الجيران عضو اللجنة التشريعية والقانونية من استمرار أسباب الاختلاف والتفرق في المجتمع، بسبب الإعجاب بالرأي والبغي والحسد؛ بحيث يعد الإنسان ما عنده أولى وأصوب من غيره، ويبلغ به الغرور حدا يزدري به ما عند غيره؛ بحيث تقوده هذه المشاعر إلى احتقار الآخرين ولمزهم والتشكيك فيهم، كما حذر من مرض شهوة الزعامة وحب الصدارة؛ بحيث يسعى صاحب هذا المرض إلى أن يكون متبوعا لا تابعا، وآمرا لا مأمورا، ويدعوه ذلك إلى رفض ما عند الآخرين، وعدم تقبل وجهات نظرهم وإن كانت صائبة، وهذا من شأنه إشاعة سوء الظن بالآخرين وتغليب التشاؤم على التفاؤل.
كما لفت النائب إلى أن الخلط المستمر بين الثوابت والمتغيرات وبين الأصول والفروع من أسباب التفرق والتنازع، وأشار إلى أن من مقاصد الشرع الاجتماع لا الافتراق والاختلاف.
والنتيجة الحتمية لذلك هي الشتات وتبدد الطاقات وضياع الجهود المخلصة في غمرة هذا النزاع؛ بحيث يتنازع أفراد المجتمع على توافه الأمور، وهذا مما يفرح الأعداء والمتربصين والصائدين بالماء العكر.
وأبدى النائب استياءه من نبرة متزايدة في فقدان الثقة العامة بأداء المجلس؛ مما يهيئ لظهور المزايدين بقضايا المجتمع ومن يستغلون الأزمات؛ ليعيدوا التسلق من جديد بعدما أخفقوا وسقط مشروعهم المزعوم.
وأشار النائب إلى ضرورة الاجتماع والائتلاف، وأعده لازما من لوازم عقيدة التوحيد ومن علامات خيرية هذه الأمة باجتماعها على الحق، وأعده من كريم الأخلاق التي أمر بها الشرع الذي يعزز جانب المحبة والإيثار والعفو والصفح وسلامة الصدر والعدل والإنصاف، وهذه أخلاق تجمع ولا تفرق، وأفاد بأن العمل السياسي إذا خلا من هذه القيم فإنه يفسد أكثر مما يصلح، ولا يمكن العمل والتنمية في أجواء الشحن المستمر ووجود الضغائن في النفوس. كما حذر النائب من الشائعات المفسدة للمجتمعات وأفاد بأن علاجها بالتثبت والتحري وعدم الاستعجال باتخاذ المواقف. وأفاد بأن تلك المواقف المتأنية تسهم في جمع الكلمة كما تسهم العجلة في الفرقة والشتات، وشدد على أهمية إقالة ذوي الهيئات عثراتهم، فإذا كان الشخص لا يعرف عنه إلا الخير ثم كبا كبوة لا ينبغي أن نسارع إلى تجريمه وإعانة الشيطان عليه.
لاتوجد تعليقات