رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 15 مايو، 2013 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر! ما أحلى قرية (صباح الأحمد) !

     بدأتها جمعية إحياء التراث الإسلامي منذ عشرات السنين، من خلال تبرع لأحد المحسنين؛ لبناء مسجد صغير في قرية تقع في منطقة (قاروت) الأندونيسية، ثم أكملت عليها جمعية الإصلاح الاجتماعي بالمشاريع الخيرية القريبة منها، وامتدت بعدها لتدخل اللجان الأخرى وأهل الخير، لتصل إلى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية؛ فتتشكل قرية أقامها أهل الكويت بلجانهم المتعددة، دون اتفاق أو تنسيق، ليجد أهالي أندونيسيا أنفسهم قد حوصروا بالمراكز الكويتية التعليمية والثقافية، والطبية، والدينية، والاجتماعية، والسكنية، بعد أن دخلت عليها رعاية الأيتام؛ لتتشكل القرية المعدمة من الرعاية، وتعلن عن نفسها لتصبح (قرية صباح الأحمد) الخيرية!

     كانت رحلة أكثر من رائعة، في الأسبوع الماضي، مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتفقد مشاريع أهل الخير في أندونيسيا بمشاركة من وزارة الأوقاف، ومكتب الشهيد، وأصحاب المشاريع أنفسهم الذين افتتحوها على الهواء مباشرة دون انتظار صور ترسل لهم، أو رسالات ورقية تخبرهم بانتهاء مشاريعهم!.

     ووسط هذا العمل الرائع الذي لامسناه في الإنجاز، يبرز  دور  سفيرنا لدى (جاكرتا) الزميل النشط ناصر بارح العنزي؛ ليكمل هذا الدور، ويلحق بركب الوفد الكويتي في جميع صولاته وجولاته،  وخط سيره الذي امتد لساعات؛ للوصول إلى القرى المعنية، وتحمل زحمة شوارع (جاكرتا) الخانقة التي ذكرتنا بوضعنا المروري الذي يرثى له، لكن دون (تبتون) أو تجاوز للإشارات الضوئية، والتسابق للإنقضاض على كتف الطريق، أو رمي أعقاب السجائر خلف السيارات!

     وقد عايشنا سفراء في بعض الدول يصابون بالهم؛ عندما يأتيهم خبر وصول وفد خيري، فيفتتحون أول مشروع معه، ثم يعتذرون عن البقية، أو يتجاهلون الكل؛ بحجة الارتباطات الوهمية !

      شكرا لسفيرنا (بوبدر)، وشكرا للهيئة الخيرية، وللجميع، فقد استمتعنا بالجلوس مع أيتامكم، واخذتنا العًبرة ونحن نسمع دعواتهم لنا حكومة وشعبا بدخول الجنة !

على الطاير

     اقول لمن لم يعمل له أو لوالديه وأهله مشروعا خيريا لدنياه وآخرته، داخل أو خارج البلاد، وهو مقتدر، الحق نفسك، فما أكثر لجاننا الخيرية، واتجه لمن يطمئن له قلبك، ولاتتردد، أو تؤجل، فالدنيا لحظة!

قال تعالى في سورة البقرة {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  } الاية (110).

 ومن أجل تشجيع إقامة المشاريع الخيرية بإذن الله نلقاكم !

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك