رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 20 نوفمبر، 2012 0 تعليق

لماذا أقدمت إسرائيل على إبادة غزة؟

     عندما ابتدأت حكومة النتن ياهو إجرامها بقتل أحمد الجعبري الأربعاء الماضي وهو قائد عسكري في حماس ضمن عملية واسعة شملت البحر والجو كانت تهدف إلى أمور عدة:

- وحدة الصف اليهودي بعد أن تشتت؛ لأنهم لا يجتمعون إلا في الحروب فقط، فلذلك أرادوا أن يبيدوا الفلسطينيين حتى يجتمعوا.

- عدم ثقة المواطنين الصهاينة بحكومة النتن ياهو بعد أن انفلت زمامها ولم تقدم شيئاً يذكر، فلذلك أراد أن يقوم بهذه العملية قبل الانتخابات ليعود حزبه.

-  جس النبض لأول حكومة منتخبة في مصر ومدى استمرارها في الاتفاقيات التي أبرمت أم أنها ستكون هشة! وسمعوا الجواب الفوري من استدعاء السفير المصري وطرد السفير الصهيوني وزيارة فورية لرئيس الوزراء إلى قلب الحدث والالتزام بالدعم..

- جس نبض مدى قدرة الفلسطينيين العسكرية في غزة وهل يملكون أسلحة، وسمعوا الجواب المباشر؛ فهم يملكون صواريخ وصلت لأول مرة منذ احتلالهم فلسطين؛ حيث وصلت إلى القدس وإلى تل أبيب، وأن القبة الحديدية التي بنتها أمريكا لهم بملايين الدولارات لم تعمل عملها وكانت فاشلة بكل المقاييس..

- تحويل أنظار المسلمين ودعمهم لسوريا إلى غزة، ولم يتم ذلك بعد كل هذه المحاولات فالناس ينظرون إلى الشام أولا وبعدها إلى غزة، واللسان يلهج بالدعاء لهم وكذلك الدعم لم يتوقف بل وصلت مسألة الشام إلى خطواتها النهائية وتشكيل حكومة على أن يتواصل الاعتراف بها قريبا.

- كانت إسرائيل تراهن على أن مصر ستكون وحدها، وأن العرب يتحفظون على دعمها، وثبت العكس فها هو ذا سمو أمير البلاد وملوك وأمراء الخليج والدول العربية والإسلامية والصديقة تتواصل مع مصر وتقدم كامل الدعم لهم.

- وكانت إسرائيل تريد معرفة رأي الرئيس الأمريكي بعد أن توقف اليهود عن دعمه تماما، وقد سمعوا جواب: «اقتلوا من شئتم ودمروا ما شئتم ولكن تجنبوا قتل المدنيين»، وهكذا نرى اتفاق اليهود والنصارى وتعاونهم في عدائهم وإبادة المسلمين، فهم شركاء: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا}.

- أرادوا أن يرجعوا إلى حزب اللات مكانته من خلال خطبه، فتأكدوا أن العالم الإسلامي لا يمكن أن يقبل عبارات عاطفية، فلقد رأووا أنه إن تمكن الباطنيون فإنهم سيفتكون حتما بالأمة وسيستحلون دماءهم وأعراضهم وأموالهم وديارهم كما فعلوا ويفعلون في دول عدة.

- اليهود دائما يقولون بأنهم يريدون العيش بأمان وعليه فقد قاموا بالحصار والاعتداءات والاغتيالات والاعتقالات والتضييق على الفلسطينيين فقاموا بمنعهم من صيد الأسماك ومنعهم من الكهرباء والماء والبناء؛ لأن هذا سيقويهم ووضعوا الجدار  العازل، ولم يلتفتوا إلى أي شعار أو التزام: «من التنازل عن الأرض لنيل الاستقلال، والاستقلال القريب، والاعتراف الدولي، والحكم المنزوع السلاح، وغيرها..»، وكلما وضعوا تاريخا لإعلان الدولة لم يستجيبوا! بل سرقوا فلسطين كاملة واحتلوها واعتدوا على المقدسات وخربوا الأراضي الزراعية وأسقطوا عليهم غازات سامة وأدوية للعقم ومنعوهم من الصلاة في المسجد الأقصى..

     وحتى الأراضي التي اتفقوا عليها أن تكون للفلسطينيين بنوا فيها منازل للمستوطينين ظلما وزورا، ولم يفوا بأي من التزامات، بل انتهكوا قرارات الأمم المتحدة كلها واعتدوا على العراق وهدموا المصانع التي تقول إنها كيميائية وقاموا بالاعتداء على الأراضي التونسية واحتلال جنوب لبنان والاعتداء على أراضي سورية وأخيرا الاعتداء على مصانع في السودان، ولكنهم لم يعتدوا على إيران رغم تهديداتها المستمرة وتوعدها؛ لأنهم يشتركون ويتعاونون في أمور كثيرة ويوزعون الأدوار فيما بينهم! ولكن للمناوشات الإعلامية!!

- إن واجب الأمة أن تتغير تجاه الصهاينة وتقطع علاقاتها فورا معهم في جميع النواحي، وكذلك من واجبها أن ترجع إلى مكاتب المقاطعة ومقاطعة من يدعم الصهاينة ولا يكون ذلك إلا بالوحدة الصادقة بين الدول العربية، وأن نكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وإذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.

نسأل الله عز وجل أن يصلح الأمور: {وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك