رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: رضا عبد الودود 6 فبراير، 2012 0 تعليق

علمنة دستور بنجلاديش.. هل تمهد لمخطط تنصير 20 مليوناً في 2020؟- إرث الاشتراكية ومخططات التنصير وراء حملات العدوان على إسلاميي بنجلاديش

 

تصاعد وتيرة الأحداث في بنغلاديش باتجاه التضييق على الإسلاميين في الفترة الأخيرة يطرح المزيد من التساؤلات والتكهنات التي يمكن تفسيرها في ضوء مربع استراتيجي، يستهدف تصفية ووقف التمدد الإسلامي في شبه القارة الهندية، يصب في صالح أهداف المربع الاستراتيجي، الذي يضم الهند وأمريكا والصهاينة وشبكة المنصرين الواسعة...ذلك المربع استخدم رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد المحكومة برغبة جامحة في تصفية حسابات قديمة مع الإسلاميين وأصحاب التوجهات القومية والوطنية الذين وقفوا بوجه سياسات والدهامجيب الرحمن الذي كان يدفع بالبلاد نحو الهند ليبتعد عن الوحدة مع باكستان التي أجبرت على فصل أجزاء منها عنوة ليضمن الغرب والهند عدم وجود دولة مسلمة قوية في شبه القارة الهندية..

تصعيد موتور

       فبعد 40 عاماً، وفي مطلع يناير 2012 أعادت حكومة الشيخة حسينة واجد وحزب عوامي البلاد إلى العلمانية قسراً بإلغاء المواد الدستورية المعبرة عن إسلامية البلاد أو ارتباطها بالدول الإسلامية؛ حيث قضت المحكمة العليا في دكا مؤخرا بإعادة المبادئ العلمانية إلى دستور البلاد وإلغاء جميع المواد والكلمات المعبرة عن إسلامية الدولة، وألغت التعديلات الدستورية التي كانت قد أدخلت على دستور البلاد «الصادر في 1972»، بعد الانقلاب العسكري عام 1975 الذي ألغى كلمة علمانية من نص الدستور وأكد على ارتباط البلاد بالإسلام والإيمان بالله؛ الأمر الذي قابله عموم المجتمع برفض وفي مقدمتهم الإسلاميون الذين خرجوا في تظاهرات عمت الأقاليم البنغالية وقدموا استشكالات قانونية إلى القضاء –المسيس بالأساس لصالح الرئيسة وحزب عوامي الحاكم؛ حيث أكدت قيادات الحزب والحكومة استحالة الرجوع عن المبادئ العلمانية والنصوص التي على أساسها انفصلت باكستان الشرقية «بنغلاديش» عن الباكستان، والتي جاءت أساساً مضادة لجميع التوجهات الإسلامية لباكستان آنذاك، حيث أكد الدستور الانفصالي على العلمانية والاشتراكية والديمقراطية والشيوعية.

       وخرجت وزيرة خارجية بنغلاديش (دييوموني نواز) مؤخراً لتؤكد عزم حكومتها على علمنة الدولة، قائلة: إن بنغلاديش دولة علمانية وليست مسلمة معتدلة، فيما أكد وزير القانون (شفيق أحمد) على ضرورة العودة إلى دستور 1972 م العلماني الشيوعي الذي ألغاه الرئيس الراحل «ضياء الرحمن» وأبدله بالدستور الذي أضاف «الإيمان بالله سبحانه وتعالى» بنداً رئيسياً بالدستور والذي يعد الدين الإسلامي ديناً رسمياً للدولة.

       ولم تجد حسينة وحكومة عوامي سوى العنف والتضييق على الإسلاميين سبيلاً لإخضاع المجتمع البنغالي للعلمانية القسرية، فقامت السلطات باعتقال أمير الجماعة الإسلامية الشيخ (مطيع الرحمن نظامي) ونائبه الشيخ (دولار حسين سعيدي) والأمين العام للجماعة على أحسن محمد مجاهد ومساعديه (قمر الزمان)  و(عبد القادر ملا)بتهمة «الإرهاب» وألقت بهم في السجون حتى لا يكون هناك صوت معارض لما تفعله من هدم للدستور وتحويل البلاد إلى دولة علمانية لا علاقة لها بالدين بل تحاربه.

       كما ألقت السلطات القبض على البروفيسور الشيخ «غلام أعظم» – 89- عاما- أمير الجماعة الإسلامية –سابقا- بل رفض القاضي الإفراج عنه بكفالة لدواعي شيخوخته ومرضه ووضع تحت ظروف لا إنسانية، وهو شخصية قيادية معروفة في العالم وهو من كبار علماء أهل السنة؛ الأمر الذي أشعل المزيد من التظاهرات القابلة للتحول إلى مواجهات دامية في البلاد.

       وفي السياق ذاته، اعتقلت قوى الأمن في الفترة الأخيرة ما يزيد على 6500 من كوادر الجماعة الإسلامية في محاولة لتصفيتها وتجريد البلاد من كل مظاهر الدين والتخلص من الذين يحملون الفكرة الإسلامية، كما قامت بحملة اضطهاد وتضييق ضد العلماء والمؤسسات الخيرية والتعليمية الإسلامية. فقررت وقف التعليم الإسلامي وفرض مناهج غير إسلامية في المعاهد الدينية الأهلية.

       وفي سياق الإجراءات الموتورة قررت الحكومة محاكمة شخصيات وقيادات إسلامية على خلفية أنهم كانوا ضد تقسيم باكستان عام 1971 م ونادوا بوحدة المسلمين والحافظ على الهوية الإسلامية.

تلاقي عداوات حسينة وحزب عوامي

       وتعود جذور الحملة العدائية الأخيرة إلى العام 2008، والتي تحركت بدفع ذاتي للتحالف الحاكم لمواجهة قوة الجماعة الإسلامية التي حققت إنجازات اجتماعية وسياسية واسعة انعكست على أرض الواقع بمجموعة تحالفات مع عدد من الأحزاب القومية والوطنية الرافضة لسياسات حكومة عوامي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

       ويذخر تاريخ الحزب بالعداء للإسلام، وقد وضح ذلك جلياً من خلال فترات حكمه للبلاد في الفترة من 1971م إلى 1975م وكذلك من 1996 إلى 2001م فقد مارس خلالها قمعاً شديداً للحركة الإسلامية وقتل آلاف العلماء وأغلق المدارس والمعاهد الدينية، ومنذ صعوده مجدداً للحكم في 2008 ووتيرة التصعيد ضد الإسلاميين في تزايد غير مسوغ.

       بجانب ذلك العداء التاريخي، تتفاقم أزمات عموم مسلمي بنغلاديش من سيطرة العلمانية الاشتراكية على تفاصيل السياسة اليومية بجانب السيطرة الممنهجة والمحكمة على معظم وسائلِ الإعلام منذُ الاستقلال عن الباكستان ومن قبلها عن الهند، وبالطبع عملت تلك الصحف والدوريات والمطبوعات على هدم القيم الإسلامية وإفساد عقائد المسلمين بجميع الطرق وتعرض الكثير من الشبهات حول الإسلام في حين لا يمتلك المسلمون نفس القدر من الصحف أو الجرائد والوسائل الإعلامية الأخرى ما يمكنهم من الرد والتصحيح لكل هذه الشبهات التي تثار ليل نهار، وتتنوع تلك الصحف ما بين ما يصدر باللغة البنغالية وما يصدر باللغة الإنجليزية التي تتخذ من الهجوم على الإسلام مادة شبه يومية لها لتحطم الإسلام في قلوب معتنقيه , ومن أكثر تلك المواد تأثيراً على المسلمين ما نشرته جريدة (بروتوم آلو) اليومية من رسم كاريكاتيري فيه إهانة للنبيِّ [، وقامتْ جريدة 2000 الأسبوعيَّة التابعة للجريدة سالفة الذكر بنشْر مقالة نعت فيها الكاتب مكة المكرمة – حاشا لله - بمدينة البُغاة.

       أما بالنسبة للقنوات الفضائية فيعتبر المسلمون أقل تطوراً وأقل مهنية من غيرهم من الإعلاميين الذين يسيطرون على المواد الإعلامية التي تسمم عقل المستمعين والمشاهدين، فيما لا تستطيع القنوات الإسلامية مثل قناتي (إسلامي وديجانتو)أن تباري أو تجاري ذلك الزخم الهائل من التشويه لضعف بضاعتها ولقلة خبرة أبنائها وكفاءتهم.

من المستفيد

يمكن فهم تلك الحملة في ضوء المعادلة الحاكمة لمسار السياسات في محيط بنغلاديش الداخلي والخارجي..

       ففي الداخل يقف حزب عوامي المتطرف الذي قاد أنصاره الانفصال عن باكستان في سبعينيات القرن الماضي الذي تدعمه المخابرات الهندية تصفية حسابات تاريخية مع باكستان التي انفصلت عن الهند في 1947.

       تلاقت سياسات عوامي مع رئيسة البلاد التي قتل والدها في انقلاب 1974، تقف بعدائية شديدة ضد تيار الجماعة الإسلامية الذي يتمدد بقوة في الشارع البنغالي ويحمل أجندة واضحة لأسلمة الحياة في البلاد وربط الدين بمناحي السياسة والاقتصاد وجميع النشاطات الحياتية.

معطيات إقليمية ودولية

       على صعيد آخر تتماهى حملة التصعيد ضد إسلاميي بنغلاديش مع الاستراتيجية الأمريكية المعروفة بشد الأطراف وخلق كيانات إسلامية معتدلة بديلة للكيانات الأكثر تشدداً في مناطق الشرق الأوسط، وتقوم على دعم الدول الإسلامية البعيدة عن مركز الدول الإسلامية والتي يوجد بها أعداد كبيرة من المسلمين لضمان عدم ارتباطهم بحركات أو سياسات دول المركز، تلك الاستراتيجية تتلاقى مع مصالح الهند التي تريد دول جوار أكثر انصياعاً لسياساتها الإقليمية، وأكثر استجابة لمصالحها الهندوسية؛ حيث ترى في قوة الجماعة الإسلامية في بنغلاديش دعماً وتواصلاً مع مسلمي الهند يؤثر سلباً على ملفات شائكة تضغط نحو عدم انفجارها كما في كشمير وعدد من الملفات التي يسعى مسلموها نحو توجيهها نحو مزيد من حقوقهم وحرياتهم، لذا تدعم الهند حكومة عوامي ضد إسلاميي بنغلاديش أصحاب المشروع الإسلامي للحياة، فيما تمد يد العون لكثير من الجماعات الصوفية والقاديانيين الذين ترى فيهم إفراغاً للإسلام من حيويته وفاعليته المجتمعية والسياسية.

       ولعل الملف الأبرز الذي يمكن أن يكون المسبب لحملات عوامي وحسينة العدوانية، ملف باكستان. فتسعى واشنطن والهند للضغط عليها لحصرها في أضيق مساحات أراضيها، لتقليص دورها الاستراتيجي في الملف الأفغاني وفي ملف كشمير مع الهند، ورغم ولاءات إسلاميي بنغلاديش لبلادهم إلا أن الفرضيات السياسية البنغالية والهندية تذهب إلى أن أية قوة وفعالية للجماعة الإسلامية في بنغلاديش هي قوة لباكستان نظراً لمواقفهم التاريخية المؤيدة للوحدة مع باكستان كدولة إسلامية قوية..

تزييف التاريخ لخدمة سياسات عوامي وحسينة

       ولعل ما يفسر ما سبق، ويؤكد ضلوع جهات إقليمية ومحلية عدة في صياغة تلك الهجمة الشرسة ضد التوجهات الإسلامية – =التي تتعانق فيها السياسات الصهيو -هندية مع الرغبات الأمريكية في إيجاد منظومة إقليمية مضادة للإسلاميين بجميع تصنيفاتهم في تلك المنطقة التي تشهد تعاظم قوة الإسلاميين فيها سواء في باكستان أم في أفغانستان- ارتكازها على مزاعم باطلة لا تجد لها أي صدى للمصداقية في أوساط الشعب البنغالي، حيث تتصدر حملة الإقصاء القسري للإسلام شعارات «تصفية ملف معارضي الانفصال عن باكستان»، إلا أن الواقع والتاريخ يؤكدان أن الجماعة الإسلامية لم يكن لها أي دور رسمي معترف به داخل الحكومة الباكستانية أو الجيش، ولم يدع أي شخص ذلك عليها، ودعا زعيم الجماعة نفسها (غلام أعظم) إلى الانضمام إلى واحدة من «لجان السلام» التي اعترف بها منتقدوه على الرغم من الخلاف حول الغرض من هذه اللجان التي كانت من أجل الحفاظ على السلام بين الجيش والسكان المحليين البنغال، بل إنه سجل الحوادث مع التواريخ والأسماء والوقائع التفصيلية للضحايا الذين ساعدهم، كما لا يوجد دليل واحد على أن الجماعة الإسلامية في أي وقت قد دعت أو حرضت على العنف ضد أي أحد من رعايا بنغلاديش سواء كان مسلماً أم هندوسياً أم مقاتلاً من أجل الحرية أو غير ذلك، ولعل ما يدحض دعاوى حكومة (عوامي) أن بنغلاديش كانت تحت رقابة صارمة من الجيش الباكستاني لذا لم يستطع (غلام) وحزبه «الجماعة الإسلامية» نشر تصريحات علنية معارضة لأعمال المؤسسة العسكرية، ومع ذلك فقد ناشد (أعظم) القوات العسكرية شخصياً وسعى إلى حل للصراع سياسياً وليس عسكرياً.

       يذكر أنه بعد انفصال باكستان بشطريها عن الهند عام 1947م شجعت الهند العلمانية انفصال بنغلاديش عن باكستان الغربية بالتعاون مع بعض البنغاليين الذين كانوا يدعون أن باكستان الشرقية (البنغال) لم تكن تحظى بالمعاملة نفسها التي تحظى بها باكستان الغربية (الباكستان) فقامت حرب بين شطري باكستان وكانت الهند تقف إلى جانب باكستان الشرقية (بنغلاديش) حتى تم لها الانفصال وحظيت الدولة المنفصلة بتأييد القوى التي كانت لا تريد لها أن تبقى ضمن دولة مسلمة قوية، وبعد الانفصال وفي عام 1971م تم سجن الآلاف من المعارضين للانفصال من الإسلاميين لكن الحكومة آنذاك برأتهم وأطلق سراحهم بناء على اتفاقية ثلاثية تمت بين بنغلاديش وباكستان والهند وأعلن العفو عن جميع المعارضين. وكان ينبغي أن يبقى ما حدث تاريخاً لا يمس حياة الناس وحرياتهم لكن حزب (رابطة عوامي) العلماني الحاكم حالياً المؤيد للانفصال وجد الآن أن «الجماعة الإسلامية» أصبحت ذات قوة سياسية واجتماعية في البلاد فأعادوا إثارة القضية منذ أن عادوا إلى الحكم عام 2008م، وطالبوا بمحاكمة قادة الجماعة بحجة ارتكابهم جرائم حرب وتأييدهم للقوات الباكستانية عام 1971.

أصابع المنصرين حاضرة

       جانب آخر من المشهد السياسي في بنغلاديش لا يمكن تجاهله في الأزمة المتصاعدة، وهو دور المنظمات التنصيرية الناشطة في قلب آسيا، فرغم أن بنغلاديش تعد ثالث أكبر تجمع للمسلمين على مستوى العالم ويبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، 89% منهم من المسلمين، لم يتجاوز عدد النصارى فيها 50 ألف نسمة في العام 1947، وفي العام 1971 بلغوا 200 ألف ومع نهاية العشرية الأولى من القرن 21 بلغوا نحو 2 مليون، في خطوات ثابتة نحو هدف معلن من قبل المنظمات التنصيرية منذ عشرات السنين بتنصير 20 مليوناً حتى العام 2020، بجهود تصاعدية يبذلها جيش المنصرين الذي يزيد على 30 ألف منظمة وعلى رأسها منظمة (الرؤية العالمية)، و(كاريتاس)، و»جمعية الشبان المسيحية» التي تركزت جهودها في بناء الكنائس في كل مكان، حتى في المناطق التي لا يوجد بها أي فرد نصراني، فارتفع عدد الكنائس في بنغلاديش من 13 كنيسة عام 1960 إلى أكثر من 500 كنيسة حاليًا. وتشمل الأنشطة التنصيرية جميع الطوائف؛ المسلمين والبوذيين والهندوس، فالكل سواء تحت سيف الفقر والمشكلات الاقتصادية التي تعد الأسباب الرئيسة للتحوّل إلى النصرانية في بنغلاديش. وتلجأ البعثات التنصيرية إلى أساليب جديدة لتسهيل مهمتها، من بينها لجوء المنصرين لاستخدام ألفاظ إسلامية وعربية في أنشطتهم، فيطلقون على الكتاب المقدس اسم (الإنجيل الشريف) على غرار (القرآن الكريم)، ويسمون الصلاة بـ (المناجاة)، بجانب سلسلة المستشفيات ودور الرعاية التي تعمل كالأخطبوط بالمجتمع البنغلاديشي، الذي وصلته النصرانية مع قدوم البرتغاليين في القرن السادس عشر الميلادي؛ حيث بنوا مستشفى ومدرسة في مدينة هولجي، وهو المكان الذي استطاع البرتغاليون أن يحصلوا على إذن بالإقامة فيه، ثم بدؤوا بعد ذلك ينتشرون حتى وصلوا إلى العاصمة ومدينة (شيتاجونج). ولعل ما يشجع على التمدد التنصيري في البلاد الحكومات التي تمنح جميع التسهيلات للمنصرين وفق اعتراف (الأب لينتو) –في وقت سابق لوسائل الإعلام- بأنه «لا يمر شهر دون أن تأتي مجموعة من الناس ليعلنوا اعتناق النصرانية في كنيسة كاكريل. وليس هناك أية مشكلات تعوق الدعوة إلى النصرانية»، مضيفًا أن «الحكومة لم تتوان عن تقديم أي دعم لنا.. نحن أقلية، لكننا نمتلك نفوذًا في مجتمعنا»... «لقد أنشأ النصرانيون العديد من المدارس والكليات، ككلية نوتردام، التي تقع في قلب العاصمة، إضافة إلى كلية سانت زفير»، ومنظمة قوة الإنقاذ، والبعثة اللوثرية التنصيرية، وكنيسة اليوم السابع».

       ووفقاً للشيخ (محمد سلطان ذوق الندوي)، مدير جامعة دار المعارف الإسلامية ببنغلاديش «في حوار معي سابقا» فإن 30 ألف منظمة غير حكومية تمتلك من مساحة البلاد 54 ألف ميل مربع، تنفق تلك المنظمات ثمانية مليارات (تاكا)  (200 مليون دولار) من مجموع المساعدات الخارجية التي تبلغ 10 مليارات «تاكا» سنويًا «250 مليون دولار» «40 تاكا = دولارًا»، وتنظم تلك المنظمات حملات إساءة للقرآن والرسول -صلى الله عليه وسلم - بصورة علنية، كما تدعم بعض المرشحين في الانتخابات الذين وصل كثير منهم إلى البرلمان ومقاعد الحكومة، ويمثلون غطاءً أو خط دفاع لأنشطة المنصِّرين. والأدهى من ذلك أن جيش المنصِّرين ذلك ركز أنشطته في المناطق الحدودية للتمهيد لفصلها عن بنغلاديش، بل قدم أسلحة للحركة الانفصالية بقبيلة (جاروهيل) التي قبلت النصرانية وشنت حرب عصابات ضد الحكومة في مناطق شيتاجانج الجبلية للحصول على الاستقلال..!!...

       ولعل تلك الأنشطة التنصيرية لم يكن لتتحقق لولا الدعم الحكومي سواء المباشر أم غير المباشر، كما أن العلمانية وإبعاد الإسلام عن منظومة الحياة البنغالية يصب مباشرة في مصلحة جيوش المنصرين ومخططاتهم لتنصير 20 مليون مسلم حتى 2020، والذي لن يتأتى إلا باعإدة هيكلة الدستور وعلمنته ومن ثم القوانين لاحقا وبصورة إلزامية...

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك