ضمن برامج إدارة العمل النسائي بجمعية إحياء التراث الإسلامي .. (معتكف النخبة) يُخرّج 36 حافظة للسُنَّة النبويَّة
- العبيد: حفظ الحديث النبوي لا ينبغي أن يكون غاية منفصلة عن الفهم والعمل، وإنما هو طريق لتعميق الصلة بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -واستحضار سنته في حياة المسلم
اختتم مركز النخبة لحفظ السُنَّة وفقهها، التابع لإدارة العمل النسائي في جمعية إحياء التراث الإسلامي، فعاليات (معتكف النخبة لحفظ السُنَّة النبويَّة)، الذي امتد على مدى أسبوعين، في أجواء علمية وإيمانية، امتزجت بروح أسرية محفزة، واستهدفت غرس محبة سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - في النفوس، وتشجيع المشاركات على حفظ الحديث النبوي ومراجعته وفهم معانيه والعمل به.
وأسفر المعتكف - بفضل الله تعالى - عن تحقيق نتائج متميزة؛ حيث أتمت 36 حافظة حفظ 50 حديثًا نبويًا، فيما واصلت 8 حافظات مسيرة الإنجاز، وتمكنَّ من حفظ ما بين 60 و80 حديثًا، في حين نجحت حافظتان في إتمام حفظ 100 حديث، في ثمرة تعكس ما بذلته المشاركات من جد واجتهاد ومثابرة طوال فترة المعتكف.فريق تطوعي متميز
ولم يقتصر النجاح على الحافظات فحسب؛ إذ شارك في إنجاح المعتكف فريق تطوعي ضم 20 معلمة ومشرفة، أسهمن في التحفيظ والمتابعة والتنظيم والإشراف على البرنامج، كما امتد عطاؤهن إلى المشاركة الفعلية في مشروع الحفظ؛ حيث تمكنت أربع معلمات ومشرفات من إتمام حفظ 50 حديثًا، في صورة تربوية جمعت بين التعليم والتعلّم، ورسخت قيمة القدوة العملية في ميدان حفظ السُنَّة النبوية.حفل (إنجاز النخبة)
وتُوّجت فعاليات المعتكف بإقامة (حفل إنجاز النخبة)، بحضور الحافظات وأمهاتهن وعدد من الضيوف، في أجواء احتفائية عبّرت عن الفرحة بما تحقق من إنجاز، وعكست أهمية تشجيع الحافظات وتحفيزهن على مواصلة طريقهن في حفظ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهمه والعمل به، وتنوّعت فقرات الحفل بين الجوانب العلمية والتربوية والتفاعلية؛ حيث استُهل بكلمة ترحيبية بالحاضرات، أعقبها عرض بعنوان (مسيرة النخبة)، تناول جانبًا من مسيرة المركز وبرامجه وإنجازاته في خدمة السُنَّة النبوية والعناية بحفظها وفقهها.فاحفظوا كما كنا نحفظ
ثم ألقت الدكتورة سندس عادل العبيد كلمة بعنوان (فاحفظوا كما كنا نحفظ)، تناولت خلالها مكانة السُنَّة النبوية وضرورة تعظيمها في النفوس، وأهمية محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق اتباعه، والاقتداء بالصحابة -رضي الله عنهم- والسلف الصالح في عنايتهم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفظًا وفهمًا وعملاً. وأكدت الكلمة أن حفظ الحديث النبوي لا ينبغي أن يكون غاية منفصلة عن الفهم والعمل، وإنما هو طريق لتعميق الصلة بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستحضار سنته في حياة المسلم وسلوكه وأخلاقه وعبادته.(في رحاب الحفظ)
وفي فقرة (في رحاب الحفظ) قُدِّم نموذج حي من حلقات المعتكف، أتاح للحاضرات الاطلاع على جانب من المستوى الذي وصلت إليه المشاركات؛ حيث طُرحت على عدد من الحافظات معاني أحاديث مختارة من الأربعين النووية، لتتعرف الحافظة على الحديث من خلال معناه، ثم تقوم بتسميعه كاملًا، وعكست الفقرة مستوى الحفظ والإتقان لدى المشاركات، كما أبرزت المنهج الذي حرص عليه المعتكف في الربط بين حفظ ألفاظ الحديث وفهم معانيه ومدلولاته، حتى لا يكون الحفظ مجرد استظهار للنصوص، بل مدخل إلى تدبر السُنَّة النبوية والانتفاع بهديها.تجارب ملهمة في (بوح)
وحملت فقرة (بوح) جانبًا إنسانيًا ووجدانيًا لافتًا، من خلال استضافة نماذج مختلفة من المشاركات في المعتكف؛ شملت أكبر الحافظات سنًا، وهي في التاسعة والستين من عمرها -حفظها الله-، وأصغر الحافظات، وهي في العاشرة من عمرها -بارك الله فيها-، إلى جانب إحدى المعلمات الحافظات، وتحدثت المشاركات خلال الفقرة عن تجاربهن مع حفظ الحديث النبوي، والدوافع التي شجعتهن على خوض هذه الرحلة، وما واجهنه من تحديات، والوسائل التي أعانتهن على الاستمرار، إلى جانب أثر المعتكف في نفوسهن وصلتهن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدمت الفقرة نماذج متنوعة في العمر والدور، لكنها اجتمعت على معنى واحد، هو أن حفظ السُنَّة ليس مرتبطًا بمرحلة عمرية محددة، وأن صدق العزيمة والاستمرار ومحبة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يمكن أن تفتح للإنسان أبوابًا واسعة من الإنجاز والعطاء.
(تحدي النخبة)
وأعقبت ذلك فقرة (تحدي النخبة) التي أضفت على الحفل أجواء من التفاعل والمنافسة الإيجابية؛ حيث تضمنت مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي شاركت في الإجابة عنها الحافظات والحاضرات، بما أسهم في مراجعة المعلومات وترسيخها في قالب تفاعلي محفز.تكريم الحافظات
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الحافظات والاحتفاء بإنجازهن في حفظ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تقديرًا لما بذلنه من جهد خلال فترة المعتكف، وتحفيزًا لهن على مواصلة مسيرة الحفظ والمراجعة والتعلم، وعدم التوقف عند ما تحقق من إنجاز.جهود مركز النخبة
ويأتي (معتكف النخبة) ضمن جهود مركز النخبة لحفظ وفقه السُنَّة، التابع لإدارة العمل النسائي بجمعية إحياء التراث الإسلامي، في خدمة السُنَّة النبوية، وتعزيز حضورها في حياة النساء والناشئة، وربط الأجيال بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حفظًا وفهمًا وعملاً، من خلال البرامج العلمية والتربوية التي تجمع بين التأصيل الشرعي والتحفيز والممارسة العملية.
لاتوجد تعليقات