رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان 21 أكتوبر، 2026 0 تعليق

النجاة من الفتن

- مع كثرة الفتن في هذا الزمان نود أن توضحوا لنا، ما العاصم من هذه الفتن؟ وما موقف المسلم منها؟

  • قال - صلى الله عليه وسلم -: «ستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا»، وهذا كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». ولما سأله حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- عن الفتن وما يكون موقفه منها إن أدركته، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تلزم جماعة المسلمين و إمامهم «وهذا كما في قوله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة -رضي الله عنهم- لما طلبوا منه الوصية: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً». والله -جل وعلا- أمر بطاعة ولاة أمور المسلمين، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك و من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة، و إن عبداً حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد، قاله لحذيفة لما أخبره عن الفتن قال: فما تأمرني يا رسول الله إن أدركني ذلك. قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم «، قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك». فهذا هو الذي أوصى به الله ورسوله، عند حدوث الفتن لزوم جماعة المسلمين، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، - ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله-، فالاعتزال والبُعد عن الفتن لئلا تصيبه؛ فينجو بنفسه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك