رحلة العمر.. إلى مكة
- الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصيام رمضان». وفضل الحج كبير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من حج ولم يرفث، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وقال - صلى الله عليه وسلم-: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة».
- رحلة لها ثلاثة أنساك: (1) التمتع، وهو أفضلها، ويفصل فيه بين العمرة والحج، (2) القران، بأن يحرم بالعمرة والحج جميعًا. (3) الإفراد، بأن يحرم بالحج فقط.
- فإذا دخل في الإحرام، فيحظر عليه حلق الشعر، وتقليم الأظفار، وتغطية الرأس إذا كان ذكرًا، ولبس المخيط إذا كان ذكرًا،، والطيب، وقتل الصيد، وعقد النكاح، ومباشرة النساء، والجماع ولا تلبس المرأة القفازين ولا النقاب.
- وللعمرة أركان (ثلاثة): (1) الإحرام (نية الدخول في النسك)، (2) الطواف، (3) السعي. وواجباتها (اثنان): (1) الإحرام من الميقات (2) الحلق أو التقصير. أما الحج فأركانه (أربعة): (1) الإحرام (نية الدخول في النسك )، (2) الوقوف بعرفة، (3) طواف الإفاضة، (4) السعي بين الصفا والمروة. وواجباته (سبعة)، وهي: (1) الإحرام من الميقات (2) الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف نهارًا، (3) المبيت بمزدلفة، (4) المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، (5) رمي الجمار، (6) الحلق أو التقصير، (7) طواف الوداع، ومن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، ومن ترك ركنًا غيره لم يتم نسكه إلاّ به، ومن ترك واجبًا فعليه دم.
- وإذا وصل الحاج أو المعتمر الميقات يستحب له الاغتسال والتطيب، ثم يلبس ثياب الإحرام (إزارًا ورداءً)، والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب، ونية المتمتع قوله: «لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج»، ويقول القارن: «لبيك عمرة وحجًا»، ويقول المفرد: «لبيك حجًّا»، ثم يشرع في التلبية ويكثر منها.
- ثم إذا وصل إلى مكة فإنّ المتمتع يطوف ثم يسعى بين الصفا والمروة للعمرة، ثم يقصر شعره، وبذلك تمت عمرته فيلبس ثيابه. وأمّا القارن والمفرد فيطوفان للقدوم، ويجوز لهما أن يقدما سعي الحج فيسعيان بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم، ويبقيان على إحرامهما إلى الحج. ثم إذا كان ضحى اليوم (8) من ذي الحجة وهو يوم التروية فللحاج أن يحرم من مكانه، ويستحب له الاغتسال، ولبس ثياب الإحرام ثم ينوي بقوله: «لبيك حجًّا».
- ثم يذهب الحجاج جميعهم إلى منى، ويصلون بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر قصرًا بلا جمع. ثم في اليوم (9) (يوم عرفة) يذهبون إلى عرفة بعد طلوع الشمس، ويصلون بها الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم، ويتأكد على الحاج أن يكثر من الدعاء والذكر إلى غروب الشمس؛ فإذا غربت الشمس توجهوا إلى مزدلفة، ويصلون بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرا للعشاء، ثم ينامون، ويصلون الفجر في أول وقتها، وبعد صلاة الفجر يستحب لهم الإكثار من ذكر الله والدعاء حتى الإسفار، ويجوز للضعفاء أن يغادروا مزدلفة في آخر الليل، أما غيرهم فيبقون في مزدلفة إلى الإسفار. وإذا قرب طلوع الشمس من يوم العيد ساروا إلى منى.
- أعمال يوم العيد: (1) رمي جمرة العقبة، (2) ذبح الهدي، (3) حلق الرأس أو التقصير، والحلق أفضل. وإذا قدم بعضها على بعض فلا حرج. وبعد الرمي والحلق يحصل التحلل الأول، فيلبس ثيابه، وتحل له جميع محظورات الإحرام إلاّ النساء. (4) ثم يذهب إلى مكة في يوم العيد، فيطوف طواف الإفاضة (5) ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً، وكذلك القارن والمفرد إذا لم يقدما السعي بعد طواف القدوم. وإذا فعل الثلاثة الرمي، والحلق، وطواف الإفاضة فقد حصل له التحلل الثاني الذي يحل له به جميع محظورات الإحرام.
- ثم يذهب إلى منى، ويبيت بها ليلة (11) و(12) من ذي الحجة لمن تعجل وخرج قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر. ويرمي الجمرات الثلاث في اليوم (11) و(12) ذو الحجة لمن تعجل، ويخرج من منى قبل غروب الشمس، ومن لم يتيسر له الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر من زوال الشمس إلى غروبها، جاز له أن يرمي الجمرات في الليل. وإذا لم يتعجل الحاج وهو الأفضل فإنّه يبيت في منى ليلة (13)، ويرمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس. وإذا أراد الحاج أن يذهب إلى بلده فإنّه يطوف للوداع، والمرأة الحائض والنفساء ليس عليهما طواف وداع.
4/7/2022م
لاتوجد تعليقات