المرأة والأسرة – أفضل ما تستقبلين به عشر ذي الحجة
أفضل ما تستقبلين به عشر ذي الحجة
أفضل ما تستقبل به المرأة المسلمة العشر الأوائل من ذي الحجة، البدء بالتوبة النصوح، والإقلاع عن كل ما يغضب الله -سبحانه-، والندم عليه، وعدم العودة إليه؛ إذ بالتوبة تطهرين نفسك وتعدين قلبك لاستقبال العبودية الحقة، إنها توبة وعزم فعلي، لا يبقى معها للذنب أثر، ولا للتقصير سبيل.
العشر من ذي الحجة أيام مباركة فاستغليها
العشر الأول من ذي الحجة أيام مباركات، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيام العمل الصالح فيهم خير وأحب إلى الله من هذه العشر»، والصالحات تحوي كل ما يرضاه الرب -سبحانه- من بر الوالدين وصلة الأرحام وفعل المعروف، والدعاء لله -سبحانه- القريب المجيب، وكذلك الصدقة، وأما الصوم فهو مستحب بالكلية، ومن أهل العلم من أدخل الصيام ضمن الأعمال الصالحة، ومن تلك الأعمال أيضا المهمة الصلاة، فيستحب التبكير لأداء الفرائض والإكثار من النوافل؛ فإنها من أفضل القربات لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة وحط عنك بها خطيئة» وهذا عام في كل وقت.
إلى من تاقت نفسها للحج ولم تدركه
إلى من تاقت نفسها للالتحاق بركب الحجيج، غير أن عدم الاستطاعة قيدت حركتها، ومنعت طريقها، عليك بتجديد النية ودعاء الله -سبحانه وتعالى-، متبتلة إليه -سبحانه-، وربك الكريم إذا علم منك ذاك الشوق ورأى منك تلك النية، سيكرمك بما هو خير لك عاجلا، فعن أنس - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجع من تبوك، فدنا من المدينة، فقال: «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟! قال: « وهم بالمدينة، حبسهم العذر»؛ فلعلك بنيتك الصادقة أن يُكتب لكِ أجرهم.
يا إلهي ماذا أفعل؟!
دائمًا كانت تقول هذه العبارة فما أن تُكبّر للصلاة حتى تبدأ معها الوساوس، الطعام احترق، نسيت أن أغلق باب المنزل جيدًا، يجب أن تحادثي عمتك بالهاتف، اليوم اتفقي مع زوجك للذهاب إلى السوق، وضوؤك ناقص، لم تسجدي في الركعة الأولى وأخيراً تصرخ: يا إلهي ماذا أفعل؟!
إن حالة الوسواس هذه تصيب كثيرًا من الناس في الصلاة؛ لأن الشيطان يريد أن يصرف العبد عن صلاته؛ حتى لا يخشع فيها فلا يكون لها أثر عليه، ولذلك يجب عليك إذا جاءك الشيطان بالوسواس أن تتعوذي بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات، وتتفلي عن يسارك ثلاث مرات، هو تفل خفيف، رذاذ مع الهواء، هذا هو التفل وليس البصاق، هذا هو العلاج الذي علّمه النبي -[- للصحابي لما اشتكى إليه الوسواس في الصلاة، فقولي: آمنت بالله ورسله وكفي عن التفكير، وأما بالنسبة لوسواس الطهارة والصلاة ما مسحت الرأس، ما سجدت في الركعة الأولى، ما فعلت، ما كبّرت الإحرام، ما قرأت الفاتحة، إذا كنت متأكدة من أنك قمت بالعمل، والرأس مبلول، فيقينا قد مسحتيه، ويقينا قد كبرت تكبيرة الإحرام، فكيف تستسلمين لوساوس الشيطان؟ فماذا عليك أن تفعلي؟ أهملي ذلك تمامًا، ولا يجوز لكِ أن تعيدي العبادة إذا كنت أديتها أداء صحيحا؛ لأن إعادتها طاعة للشيطان.
حكم الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام عشر ذي الحجة
سئل العلامة ابن باز -رحمه الله- عن الجمع بين نية صيام الفرض والنفل في آن واحد فأجاب -رحمه الله-:
نعم، الواجب على من عليه ديْن أن يبدأ به قبل التطوع، في شهر ذي الحجة، أو في غيره، وهكذا ست من شوال، لا يصومها من عليه قضاء، يقدم القضاء. وقال في موضع آخر: «إذا كان الصوم واجبًا لابد من نية الصوم الواجب الذي عليك». وقال أيضا: «أما إذا كان قضاء واجب، لابد من نية الواجب، سواء يوم الإثنين، أو غير يوم الإثنين، يبدأ بذلك قبل النافلة، قبل البيض، وقبل غير البيض، إذا كان على المرأة، أو الرجل صوم واجب، فإنه يبدأ به قبل النافلة».
وأما عن جواز قضاء أيام من رمضان في عشر ذي الحجة، فقال رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ: د. محمد الحمود النجدي: إنه لا حرج في صيام أيام قضاء رمضان في أيام العشر من ذي الحجة، بل يرجى أن يكون ثوابها أعظم إن شاء الله لإيقاع الصوم في هذه الأيام الفاضلة، وإن كان قال بعض السلف بكراهة صوم القضاء في هذه الأيام، لكن الراجح إن شاء الله عدم الكراهة وهو المروي عن عمر - رضي الله عنه - ، وقال في كشاف القناع: «ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة»؛ لأنها أيام عبادة فلم يكره القضاء فيها كعشر المحرم، وروي عن عمر - رضي الله عنه -، أنه كان يستحب القضاء فيها. انتهى.
كوني صديقة لابنتك
لجوء الفتاة لأحد غير الوالدين في البوح بأسرارها، يرجع إلى التنشئة الخطأ للبنت داخل الأسرة من تضييق وحصار ولا سيما في فترة المراهقة؛ لذلك على الأم الواعية بمشكلات ابنتها مساندتها وإرشادها إلى الطريق الصحيح وأن تكون صديقة لها، لتشعر بالأمان والراحة النفسية معها.
عبري عن حبك لابنتك
تحتاج ابنتك إلى أن تعبري عن حبك لها؛ حتى وإن أصبحت كبيرة، فهذا يساعدها على بناء مشاعر إيجابية تجاهك وتجاه نفسها، التعبير عن المحبة لابنتك مهم جدا لنموها، فلا تتخيلي أن طفلتك ستفهم مدى حبك لها دون أن تعبري لها عن ذلك، أخبريها عن حبك مراراً و تكراراً.
فإنما هو جنتك ونارك
عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، في حاجة، ففرغت من حاجتها؛ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: أذات زوج أنت؟ قالت نعم، قال، كيف أنت له؟
قالت: ما آلوه (أى ما أقصر في حق له) إلا ما عجزت عنه .
قال: فانظري أين أنت منه؛ فإنما هو جنتك ونارك.
لاتوجد تعليقات