ولاية المرأة للقضاء في الشريعة الإسلامية وفي تشريعات دول مجلس التعاون الخليجي (1)
بين أيدينا دراسة مهمة قدمها الباحث فهد عبدالمحسن الحسيني - رحمه الله- إلى معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية إبان تخرجه، ثم وافته المنية قبل تمام طباعتها، ولما كانت هذه الدراسة موضوعية ومحكمة حرصت الفرقان على نشرها ليستفيد منها طلبة العلم، والقراء الكرام، وكل من هو مهتم بالشأن العام.
مقدمة الباحث
تأتي أهمية موضوع هذا البحث وهو (ولاية المرأة للقضاء) في أن المرأة هي نصف المجتمع، وهي شقيقة الرجل، وقد أمر الإسلام بإنصافها وإعطائها حقوقها، وحفظ لها كرامتها وعزها، وشرفها أعظم تشریف، ولما ظهر في الآونة الأخيرة بعض من يطالب بإعطاء المرأة حقوقها ومساواتها بالرجال في هذا المجال، لهذا آثرت الكتابة في هذا الموضوع حتى أبين حقائقه ولأوضح معالمه، وسأبين مدى جواز تولي المرأة للقضاء في الشريعة الإسلامية وفي تشريعات دول مجلس التعاون الخليجي.
شروط تولي القضاء في الشريعة الإسلامية والتشريع الكويتي الفرع الأول
- شروط تولي القضاء في الشريعة الإسلامية: إن من المعلوم أهمية دور القضاء في إقامة العدل، فهو صرح العدالة الذي به تحفظ الحقوق، وتقطع المنازعات، ويفصل بين الخصوم، وبه تصل الحقوق إلى أهلها، وحتى يكتمل هذا الصرح يجب أن يتولى القضاء أناس أكفاء قادرين على أداء الرسالة المنوطة بهم، فلهذا وضع الشارع شروطا لتولي منصب القضاء، وقد جمعها الفقهاء في ثمانية شروط، وهي كالتالي:
(1) الإسلام
اتفق الفقهاء على عدم جواز تولية الكافر منصب القضاء؛ لأن القضاء من الولايات العامة، ولا ولاية للكافر على المسلم، قال -تعالى-: {لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} (آل عمران:28)، وقال -عز وجل- {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (النساء:141)، وأما تولية الكافر القضاء بين الكفار فذهب الحنفية إلى جواز توليته؛ لأن أهلية القضاء عندهم أهلية الشهادة، خلافا للجمهور فيرون عدم جواز تولية الكافر القضاء مطلقا.
(2) البلوغ
من الشروط المتفق عليها بين الفقهاء البلوغ، واتفقوا على عدم جواز تولية الصبي القضاء، وإذا ولي فلا يصح قضاؤه؛ وذلك لأن الصبي لا يملك الولاية على نفسه فكيف يملكها على غيره؟! وأيضا فإن الصبي مرفوع عنه القلم؛ فهو غير مكلف، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل».
(3) العقل
أجمع فقهاء المسلمين على عدم جواز تولية المجنون والمعتوه القضاء، ودليل المنع هو الحديث السابق حيث ذكر «وعن المعتوه حتى يعقل»؛ فالمجنون والمعتوه مرفوع عنهما القلم، ولا ولاية لهما على أنفسهما ولا على غيرهما. وذهب الماوردي إلى أن المراد بالعقل أوسع من هذا، فيجب أن يكون ذا فطنة قادرة على التمييز وعلى حل ما أشكل، قال الماوردي عن اشتراط العقل: «وهو مجمع على اعتباره، ولا يكتفي فيه بالعقل الذي يتعلق به التكليف من علمه بالمدركات الضرورية حتى يكون صحيح التمييز جيد الفطنة بعيدا عن السهو والغفلة، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل، وفصل ما أعضل».
(4) الحرية
فقد اتفق الفقهاء على اشتراط الحرية وعدم جواز تولية العبد القضاء، وذكر الإمام الماوردي سبب ذلك فقال: «لأن نقص العبد عن ولاية نفسه يمنع من انعقاد ولايته على غيره، ولأن الرق لما منع من قبول الشهادة كان أولى أن يمنع من نفوذ الحكم وانعقاد الولاية».
(5) سلامة الحواس
ويقصد بها سلامة السمع والبصر والنطق، واتفق الأئمة الأربعة على هذا الشرط؛ وذلك لأهمية هذه الأمور في مباشرة القاضي عمله بإتقان، فإذا كان القاضي أعمى فإن هذا سيعيقه عن التمييز بين الخصوم وبين الشهود، وإذا كان القاضي أصمَّ فإنه لا يستطيع سماع حجج الخصوم ولا سماع شهادة الشهود، وإذا كان القاضي أخرس فإنه سيعجز عن مواجهة الخصوم وتوجيه الأسئلة إليهم، ولا يمكنه النطق بالحكم، فسلامة الحواس تعين القاضي على أداء عمله على أكمل وجه.
(6) العدالة
هي أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم مترقيا عن المآثم، بعيدا عن الريب، مأمونا في الرضا والغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه ودنياه، فإذا تكاملت فيه فهي العدالة التي تجوز بها شهادته وتصح معها ولايته، وإن انخرم منها وصف منع من الشهادة والولاية، فلم يسمع له قول ولم ينفذ له حكم.
- وذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد إلى أن العدالة شرط لتولي القضاء، ولا يصح تولية الفاسق للقضاء، واستدلوا بقول الله -عزوجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات:6)، فأمر الله بالتثبت من قول الفاسق، ولا يصح أن يكون القاضي ممن لا يقبل قوله إلا بعد التثبت، وذهب الحنفية إلى أن العدالة ليست شرطا ويجوز تولية الفاسق القضاء قياسا على الشهادة، وكما تصح شهادة الفاسق فإنه يصح قضاؤه. ولا شك أن اشتراط العدالة لتولي القضاء هو الراجح، والله -عز وجل- اشترط العدالة في الشهادة، فمن باب أولى اشتراطها في القضاء قال الله -عزوجل-: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}.
(7) الاجتهاد
فيجب أن يكون القاضي ذا قدرة علمية تمكنه من استنباط الأحكام وحل القضايا أو الخصومات، واتفق المالكية والشافعية والحنابلة على أنه يشترط الاجتهاد لتولي القضاء، وخالف الحنفية وقالوا لا يشترط الاجتهاد لتولي القضاء والراجح هو أن الاجتهاد شرط لتولي القضاء؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار».
(8) الذكورة
اختلف العلماء في اشتراط الذكورة إلى ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: اشترط الذكورة، ومنع المرأة من تولي القضاء مطلقا.
المذهب الثاني: لم يشترط الذكورة، وأجاز للمرأة تولي القضاء مطلقا.
المذهب الثالث: اشترطوا الذكورة في الحدود والقصاص، وأجازوا للمرأة تولي القضاء فيما دون الحدود والقصاص.
ولكل مذهب أدلته.
شروط تولي القضاء في التشريع الكويتي
لقد اهتمت السلطة القضائية، وأصدرت قانونا خاصا لتنظيم هذه السلطة وهو المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990م بشأن تنظيم القضاء، وفي المادة (19) من هذا القانون نص المشرع على شروط تولي القضاء، وقد وُضعت هذه الشروط حتى يختار التولية للقضاء الرجال الأكفاء الذين بهم يقوم العدل ويظهر الحق، والشروط التي نص عليها خمسة شروط، وهي كالتالي:
(1) أن يكون مسلما: فبما أن دين الدولة هو الإسلام كما نصت المادة الثانية من الدستور، اشترط فيمن يتولى القضاء أن يكون مسلمًا؛ لأنه كما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون أن القاعدة: (لا ولاية لغير المسلم على المسلم).
(2) الجنسية: اشترط المشرع فيمن يتولى القضاء أن يكون كويتي الجنسية، فإن لم يوجد الكفاية من القضاة الكويتيين أجاز القانون تعیین من ينتمي بجنسيته إلى إحدى الدول العربية.
(3) أن يكون كامل الأهلية، وألا يكون سبق وقد حكم عليه قضائيا أو تأديبيا لأمر مخل بالشرف أو الأمانة، ولا يكون الشخص كامل الأهلية وفقا للقانون الكويتي إلا بتوافر شرطين: الأول: أن يبلغ سن الرشد، وهي إحدى وعشرون سنة ميلادية، والثاني: أن يكون سليم العقل غير مختل، كالمجنون فهو معدوم الأهلية أو السفيه وهو ناقص الأهلية.
(4) الكفاءة الخلقية: فيشترط فيمن يعين في القضاء أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.
(5) المؤهل: فيشترط فيمن يعين في القضاء أن يكون حاصلا على الإجازة الجامعية في الحقوق أو الشريعة، أو ما يعادلهما من الإجازات العالية. وذكر المشرع في المادة (20) من القانون نفسه شرطا سادسا وهو (الخبرة)، وهذا الشرط خاص فيمن يتولى المناصب القضائية مثل: رئيس محكمة التمييز، ونائبه ورئيس محكمة الاستئناف، ونائبه، وكيلي محكمة التمييز والاستئناف ورئيس المحكمة الكلية ونائبه؛ فيشترط فيمن يتقلد هذه المناصب ألا تقل درجته عن مستشار أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة، وأن يكون قد شغل هذه الدرجة مدة لا تقل عن عشر سنوات.
بيان آراء الفقهاء في تولي المرأة للقضاء
اتفق الفقهاء على جواز تولي الرجل منصب القضاء إذا ما توافرت فيه الشروط السابقة الذكر، واختلفوا بعد ذلك في اشتراط الذكورة لتولي القضاء، وهل يجوز للمرأة أن تتولى منصب القضاء؟ وإذا وليت فهل يصح قضاؤها؟ وقد اختلف الفقهاء في اشتراط الذكورة لتولي القضاء إلى ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: عدم الجواز مطلقًا
لا يجوز للمرأة أن تولى القضاء مطلقا، وإذا وليت فيبطل قضاؤها ويكون غير نافذ، ويأثم من ولاها، وإلى هذا القول ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية والحنابلة.
المذهب الثاني: الجواز فيما تصح شهادتها فيه
يجوز للمرأة أن تولى القضاء فيما تصح شهادتها فيه، ويصح قضاؤها في غير الحدود والقصاص، لكن من ولاها يأثم لتوليتها، وإلى هذا القول ذهب الحنفية.
المذهب الثالث: الجواز مطلقًا
يجوز للمرأة أن تتولى القضاء مطلقا، سواء أكان في الحدود والقصاص أم في غيرهما، وسواء كان فيما تصح شهادتها فيه أم فيما لا تصح شهادتها فيه، ولا يشترط الذكورة فيمن يتولى القضاء، وإلى هذا القول ذهب ابن حزم الظاهري، ونُقل هذا القول عن ابن القاسم المالكي وابن جرير الطبري.
بيان أدلة القائلين بالمنع مطلقا
استدل جمهور الفقهاء القائلين بعدم جواز تولي المرأة للقضاء بأدلة عدة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أولا: القرآن الكريم
(1) قال -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء:34)، فالآية الكريمة جعلت القوامة للرجال على النساء، وسبب ذلك ما فضل الله -عز وجل- به الرجال؛ حيث خصهم بالنبوة والولاية وغيرها، ولو جاز تولي المرأة للقضاء لصارت لها القوامة على الرجال، وهذا مخالف لما دلت عليه الآية.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن المراد بالآية قوامة خاصة وهي قوامة رب الأسرة عليها، وولاية تأديب الزوج زوجته، ويدل على هذا ما ورد في سبب نزول الآية أن رجلا لطم امرأته، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله (الرجال قوامون على النساء...) فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتلاها عليه وقال: «أردت أمرا وأراد الله غيره»، فدل هذا على أن المراد بالقوامة ولاية الزوج على زوجته بالتأديب.
وأجيب عن هذا: بأنه مع ضعف الحديث المذكور آنفا فإن القاعدة عند الأصوليين تقول: (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)، ولفظ الآية عام في القيام عليهن في كل الأمور، إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذا العموم، وهو الولايات الخاصة؛ لأنها وصية على أولادها أو ناظرة على وقف وما إلى ذلك، وأيضا لو سلمنا بأن المقصود بالقوامة في الآية القوامة الأسرية، فإن هذا أبلغ في الدلالة على عدم جواز تولي المرأة للقضاء؛ لأنها إذا منعت من القوامة في نطاق الأسرة الصغيرة، فمن الأولى أن تمنع من القوامة في شؤون المسلمين العامة.
(2) قول الله -تعالى-: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}، فالآية نبهت على ضلال المرأة ونسيانها، فكيف تُولى المرأة القضاء مع ضلالها ونسيانها؟! فتولية المرأة للقضاء قد يؤدي إلى ضياع حقوق الخصوم التي شُرع القضاء لحفظها.
ثانيا: السنة النبوية
(1) ما رواه البخاري وغيره عن أبي بكرة رضي الله عنه - قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنت كسرى، قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نفي الفلاح عمن يسندون الولايات المرأة، وهذا عام شامل للولايات جميعها، سواء الإمامة العظمى أم ولاية القضاء أم غيرها، ونفي الفلاح في تولية المرأة دليل على أن المرأة لا تصلح للولاية؛ فلهذا لا يجوز إسناد الولاية لها. قال الخطابي: « في الحديث أن المرأة لا تلي الإمارة ولا القضاء، وفيه أنها لا تزوج نفسها، ولا تلي العقد على غيرها». قال الصنعاني: «والحديث إخبار عن عدم فلاح من ولي أمرهم امرأة، وهم منهيون عن جلب عدم الفلاح لأنفسهم، بل مأمورون باكتساب ما يكون سببا للفلاح».
وقال البغوي: «اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماما، ولا قاضية؛ لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز للفصل في الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عن القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة و القضاء من كمال الولايات؛ فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال».
ونوقش هذا الاستدلال بأمور عدة:
١- أن هذا الحديث من أحاديث الأحاد، وهي لا تفيد اليقين وإنما تفيد الظن، فلهذا لا يصح الاستدلال به في الأمور الدستورية؛ لما لها من خطورة وأهمية.
2- أن المقصود بالولاية في الحديث هي الإمامة العظمى ورئاسة الدولة دون غيرها، ومما يدل على هذا سبب ورود الحديث، وهو أن الفرس ولَّوْا بنت كسرى عليهم رئاسة الدولة، فالحديث خاص بالولاية العظمى دون غيرها ولا يشمل ولاية القضاء وولاية الوزارة وغيرها.
٣- أن كلمة (أمرهم) في الحديث تشمل شؤون الأمة جميعها، والولاية التي تعم شؤون الأمة هي رئاسة الدولة، ولا يتعداها إلى غيرها من الولايات.
وأجيب عن المناقشة الأولى: بأن هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه وغيره، وقد تلقت الأمة كتابه بالقبول، وعملت بما فيه، والقول برد الحديث مخالف لما اتفقت عليه الأمة، وأيضا فإن حديث الآحاد وإن كان ظني الثبوت إلا أنه قطعي في الدلالة إذا ثبتت صحته، والحديث كما بينا رواه البخاري في صحيحه فهو حديث صحيح لا يقبل الشك.
وأجيب عن المناقشة الثانية والثالثة بما يلي:
1- أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر عند الأصوليين، وكلمة (أمرهم) تشمل شؤون الأمة التي تحتاج إلى من يقوم بأمرها.
2- ما أجمع عليه الأصوليون من أن الحكم الواقع على العام واقع على كل فرد من أفراد هذا العام؛ فقوله « لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة»، كأنه قال «لن يفلح قوم ولوا الخلافة امرأة» و «لن يفلح قوم ولوا القضاء امرأة»، وهكذا سائر الولايات العامة التي يشملها الحديث.
٣- وعلى فرض أن المقصود رئاسة الدولة، فإن القضاء من مهام واختصاصات رئيس الدولة؛ ففي العصور الأولى للدولة الإسلامية كان الخليفة هو من يتولى القضاء، وعندما كبرت الدولة الإسلامية وزاد عدد المسلمين أناب الخليفة غيره في تولي القضاء.
لاتوجد تعليقات