غراس القلم .. من معلمي الناس الخير – الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله –
يسرا جلال
في هذه الأسطر نستعرض نماذج من معلمي الناس الخير الذين تركوا أثرا بارزا في تاريخنا الإسلامي؛ عاش كل منهم في زمن مختلف، لكن علمه ومواقفه تجاوزت حدود عصره، وامتد أثرها في النفوس والأجيال، وفي هذه الوقفة نتحدث عن الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -رحمه الله-، الذي قدم نموذجا مميزا للمعلم الذي لم يكتف بنقل العلم إلى طلابه، بل علمهم كيف يطلبونه، وكيف يتأدبون بآدابه، ويسلكون طريقه. ولد الشيخ بكر أبو زيد في المملكة العربية السعودية سنة 1944م، وكان عضوًا في هيئة كبار العلماء، وتولى عددًا من المناصب العلمية والقضائية، ومن أشهر كتبه كتاب «حلية طالب العلم»، الذي أصبح من الكتب المعروفة في أبواب آداب طلب العلم، وفي هذا الكتاب لا يقدم الشيخ مجرد معلومات، وإنما يلفت طالب العلم إلى أمور تتعلق بالإخلاص، والتواضع، وحسن الطلب، واحترام العلماء، والتثبت، والعناية بالمصادر، وآداب التعامل مع العلم وأهله، وعلمنا الشيخ بكر -رحمه الله- أن: المعلم المتميز يحتاج قبل ذلك أن يكون طالب علم متميزًا، وفي عصر تتدفق فيه المعلومات من كل شاشة، وتصل الإجابات إلينا في ثوانٍ، أصبحنا أكثر حاجة إلى المعلم الذي يعلم أبناءنا كيف يتعلمون؟ وكيف يتحققون؟ وكيف يميزون بين المعلومة الصحيحة والزائفة، وبين العلم والرأي، وبين كثرة المعلومات وحسن الانتفاع بها؟
لاتوجد تعليقات