رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر التربوي 14 أكتوبر، 2026 0 تعليق

مكانة كبار السن في الإسلام

  • حث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على توقير كبار السن واحترامهم وإكرامهم وجعل ذلك من هديه
  • من حقوق كبار السن تقديمهم في الكلام وكذلك في الطعام والشراب والسلام
 

اهتم الإسلام  بكبار السن، وأظهر لهم مكانتهم العظيمة التي ولاها الشرع، قال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}، وقد حفظ الإسلام حقوق كبير السن ومن ذلك ما يلي:

  • مراعاته وتقدير ضعفه: جاءت الشريعة بمراعاة كبير السن في ضعفه وعجزه ، سواء كان قريباً من الأرحام ، أو ليس بقريب بل تعدى الأمر إلى مراعاة كبر سنه ولو لم يكن مسلماً ، فلربما كان ذلك سبباً في دخوله للإسلام؛ لما يرى من التقدير له في ديننا، بل وصل إلى مراعاته حتى في العبادات ، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إذا صلى أحدكم للناس، فليخفف؛ فإن منهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه، فليطول ما شاء»(متفق عليه).
  • توقيره وإكرامه: حث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على توقير كبار السن واحترامهم وإكرامهم وجعل ذلك من هديه، فقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: جاء شيخ يريد النبي -صلى الله عليه وسلم- فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر»، ولما جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليسلم بين يديه، وكان شيخا كبيرا طاعنا في السن فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟ قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه أنت، قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: أسلم، فأسلم» (رواه أحمد).
  • حسن معاملته: وذلك بأن يُحسن إليه في الأقوال والأفعال ، والتودد إليه بإحسان؛ فإن في إجلالهم وتقديرهم إجلالا لله -عزوجل-، فقد جاء في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن من إجلال الله: إكرام ذي الشيبة المسلم»، وفي رواية عن ابن عمر موقوفا قال: «إن من أعظم إجلال الله -عزوجل- إكرام الإمام المقسط، وذي الشيبة في الإسلام».
  • تقديمه في الكلام: ومن حقوقهم تقديمهم في الكلام، وكذلك في الطعام والشراب والسلام فعن سهل بن أبي حثمة، قال: «انطلق عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر، وهي يومئذ صلح، فتفرقا فأتى محيصة إلى عبدالله بن سهل وهو يتشمط في دمه قتيلا، فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: «كبر، كبر»، وهو أحدث القوم، فسكت، فتكلما». رواه البخاري. وعن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر منهما «. رواه مسلم.
  • بعض نماذج السلف في رعاية كبار السن: ومن المواقف التي سجلتها السيرة موقف عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -؛ حيث كان يخرج في سواد الليل كل يوم، فرآه طلحة في يوم من الأيام، فلما جاء الصبح ذهب على ذلك البيت، فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة فقال لها: ما بال هذا يأتيك؟! قالت إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة، أعثرات عمر تتبع!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك