رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عيسى القدومي 26 أغسطس، 2026 0 تعليق

الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث

  • الخط الحجازي نموذج رائد للوقف الحضاري الذي أسهم في البنية التحتية والنقل وخدمة الحجاج
  • المشروع ثمرة تعاون إسلامي واسع شارك في تمويله الحكام والتجار والموظفون وعامة المسلمين
  • حوّل الوقف مشروعًا استراتيجيًا ضخمًا إلى واقع واختصر رحلة الحج الشاقة إلى أيام معدودة
  • أسهم الخط في خدمة الحج والعمران والتواصل بين مناطق واسعة من العالم الإسلامي
  • أثبت المشروع قدرة الوقف على تمويل المشروعات التنموية الكبرى وتجاوز الإعانات الفردية
  • تنوعت مصادر تمويل الخط بين التبرعات والأوقاف والاستثمارات والمساهمات المجتمعية
  • تميز المشروع ببعد إسلامي عابر للحدود فكان مشروع أمة لا مشروع دولة فحسب
  • أدى تعطيل الخط إلى فقدان شريان مهم للنقل والعمران والارتباط بالمدينة المنورة
  • إحياء الخط يحمل فرصًا اقتصادية وتنموية وحضارية واعدة للدول التي يمر بها
  • يواجه مشروع الإحياء تحديات تمويلية وفنية واقتصادية وأمنية تستلزم دراسة متكاملة
  • تقدم التجربة نموذجًا للأوقاف الاستراتيجية المعاصرة ذات الأثر التنموي الواسع
 

حينما نقلب صفحات تاريخنا الإسلامي، نجد نماذج رائعة من الأوقاف التي تجاوز أثرها حدود الإعانة المباشرة إلى الإسهام الفاعل في التنمية والعمران وصناعة الحضارة، ومن أبرز تلك النماذج الخط الحديدي الحجازي، ذلك المشروع الكبير الذي جسّد صورة متميزة من صور الوقف الحضاري، واجتمعت فيه المقاصد الدينية والتنموية والسياسية والاجتماعية, وقد كان ربط العالم الإسلامي بشبكة من الخطوط الحديدية حلمًا وطموحًا لدى السلاطين العثمانيين؛ بحيث تكون إسطنبول مركزًا لشبكة واسعة تمتد إلى دول البلقان وبلاد الشام وأفريقيا والحجاز، وصولًا إلى الهند وما حولها. غير أن ضخامة التكلفة حالت زمنًا دون تنفيذ هذا الطموح، ولا سيما أن الدولة العثمانية كانت قد أُنهكت واستُنزفت في الحروب والصراعات المتتابعة.

من الحلم إلى التنفيذ

       ظلت فكرة إنشاء الخط تتردد منذ نحو عام 1850م، لكن تكلفتها العالية كانت عائقًا كبيرًا أمام تنفيذها، حتى جاء السلطان العثماني عبدالحميد الثاني، فرأى ما يعانيه حجاج بيت الله الحرام من مشاق الطريق إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما يتعرضون له من مخاطر السفر الطويل في الصحراء، فعزم على مد خط حديدي تسير عليه القطارات البخارية، تحمل الحجاج وأمتعتهم، وتخفف عنهم عناء السفر ومخاطره. وفي عام 1900م بدأ العمل فعليًا في المشروع، واستمر ثماني سنوات متتالية حتى عام 1908م، وبعد أن كانت رحلة الحج تستغرق أكثر من شهر، وقد تمتد في بعض المسارات إلى أشهر وسط الصحراء ومخاطر الطريق، أصبحت الرحلة عبر الخط الحديدي تستغرق أيامًا معدودة، وقُدرت الرحلة إلى المدينة المنورة بنحو خمسة أيام، بما في ذلك فترات الاستراحة. ولم يكن المشروع بالنسبة إلى السلطان عبدالحميد الثاني مشروعًا إداريًا عابرًا، بل كان من أبرز إنجازاته الدينية والسياسية والحضارية؛ ولذلك خصص له من خزانة الدولة أقصى ما تسمح به إمكاناتها، وأسهم فيه من ماله الخاص، ودعا المسلمين إلى المشاركة والتبرع، وأوقفت من أجله الأوقاف، كما سُخرت طاقات الجيش العثماني للعمل في إنشائه ومد خطوطه.

أوقاف تموّل الخط وتحفظ استمراره

        ومن أبرز ما يكشف الطبيعة الوقفية للمشروع أن الدولة العثمانية لم تعتمد في إنشائه على مصدر مالي واحد، بل أوقفت له أوقافًا متعددة، وسخرت الجيش العثماني للعمل في مده وإنشائه، وكان من جملة ما أوقف للخط أراضٍ في حيفا وعكا والناصرة، وحقوق استثمار مياه وادي اليرموك، وأراضٍ ومبانٍ في دمشق وبيروت، فضلًا عن استثمار الفوسفات في الأردن. ولم تكن هذه الأوقاف مجرد روايات تاريخية متناقلة؛ بل كانت لها حجج وقفية ووثائق قضائية، حُفظ كثير منها في الأرشيف العثماني، فضلًا عن السجلات الوثائقية في فلسطين ودمشق وبيروت والأردن، وهو ما يعكس حجم البناء المؤسسي والقانوني الذي أحاط بالمشروع.

مشاركة الأمة في بناء الوقف

        حين أعلن السلطان عبدالحميد الثاني البدء بالمشروع، كان توفير الموارد المالية من أكبر التحديات؛ ففتح باب التبرعات، وبدأ بنفسه، فتبرع بمبلغ 320 ألف ليرة ذهبية، ثم فُتح المجال أمام الولاة ورجال الدولة ورعايا الدولة العثمانية ومسلمي العالم للمشاركة في تمويل المشروع, وبلغت تكلفة الخط نحو 4.5  ملايين ليرة ذهبية عثمانية، وكان متوقعًا أن تزيد التكلفة على ذلك، غير أن التبرعات العينية والمواد التي قدمها المسلمون أسهمت في تخفيف الأعباء المالية، كما تعهد خديوي مصر بتقديم مواد تساعد في إنشاء الخط الحديدي. ولم يقتصر التمويل على التبرعات المباشرة؛ فقد استُقطع جزء من رواتب الموظفين بلغ 10%، وجُمعت جلود الأضاحي والهدي لصالح ميزانية الخط، بما يكشف عن حالة من التعبئة المجتمعية الواسعة لإنجاز المشروع، وكان مسلمو الهند من أكثر المسلمين حماسة له، فتبرعوا بصناديق من الأموال والذهب، كما جاءت التبرعات من مصر وبلاد الشام وغيرها من بلاد المسلمين، وكان للكويت نصيبها من هذا المشروع الإسلامي الكبير؛ إذ بلغت تبرعات حاكم الكويت آنذاك الشيخ مبارك الكبير 400 ليرة ذهبية عثمانية، كما أسهم التجار والأعيان في أنحاء العالم الإسلامي، كلٌّ بحسب استطاعته، وهكذا تحول الخط الحديدي الحجازي من مشروع تتبناه دولة إلى مشروع تتبناه أمة، ومن وسيلة نقل إلى نموذج عملي للتكافل والوقف الإسلامي العابر للحدود.

طريق الحج القديم

       وكان لمسار الخط دلالة تاريخية كذلك؛ فقد سار في جانب كبير منه بمحاذاة الطريق الذي كانت تسلكه قوافل الحج إلى المدينة المنورة، وهو الطريق التاريخي الممتد من بلاد الشام إلى الحجاز، ويرتبط هذا المسار كذلك بالطريق التاريخي إلى تبوك وما بعدها نحو بلاد الشام؛ الأمر الذي يضفي على جغرافية الخط بعدًا تاريخيًا يتجاوز وظيفته الحديثة بوصفه وسيلة للنقل والمواصلات.

تحديات هندسية وبيئية

       لم يكن مد الخط الحديدي عبر تلك المساحات الشاسعة أمرًا يسيرًا؛ فقد واجه القائمون عليه تحديات طبيعية وهندسية كبيرة، في مقدمتها قلة المياه، والرمال المتحركة، والسيول، وطبيعة التضاريس الصحراوية القاسية، فضلًا عن الحاجة إلى توفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة، ومع ذلك استطاع المشروع، من خلال تضافر جهود الدولة والجيش والمتبرعين والواقفين والمسلمين من أنحاء العالم، أن يتجاوز جانبًا كبيرًا من تلك العقبات، وأن يصل إلى المدينة المنورة، محققًا إنجازًا هندسيا وحضاريا ضخمًا بمقاييس ذلك العصر.

شهادة من أرشيف مجلة «الفتح»

         لعل من أفضل من كتب عن الخط الحديدي الحجازي وقضيته الشيخ محب الدين الخطيب -رحمه الله-، الكاتب والمفكر والداعية الإسلامي المعروف، الذي كان شعلة من الحيوية والذكاء والغيرة على الإسلام وقضايا المسلمين، وقد ترأس مجلة »الفتح« التي صدرت بين عامي 1926 و1948م، وبلغ عدد أعدادها 884 عددًا، وكانت تصدر في القاهرة وتحمل هم الدفاع عن الإسلام وقضايا المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وقلّ أن تجد علمًا من أعلام ذلك العصر إلا وكانت له مشاركة فيها، كما تميزت المجلة بأخبارها ومراسلاتها الخاصة التي كان يبعث بها المخلصون من مختلف البلدان.

تراث إسلامي ووقف للأمة

        في افتتاحية العدد (107) من مجلة «الفتح»، الصادر في 2 أغسطس 1928م، تناول الشيخ محبّ الدين الخطيب قضية سكة الحجاز الحديدية، مؤكدًا أنها تراث إسلامي ووقف للأمة، أنشئ بإعانات المسلمين من أنحاء العالم، ومن ثم لا يجوز أن تؤول جهودهم وأموالهم إلى غيرهم، وأشار إلى أن الصحافة الإسلامية ظلت بعد الحرب العالمية الأولى تذكّر بحق المسلمين في هذا الوقف، لكنها آثرت انتظار ما تتخذه الحكومة الحجازية في عهد الملك عبدالعزيز من خطوات لاسترداده وإعادة تشغيله.

سلطات متعددة

        وأوضح الخطيب أن الخط أصبح موزعًا بين سلطات متعددة؛ فالفرنسيون يسيطرون على أجزاء منه في سوريا، والبريطانيون على أجزاء في فلسطين وشرق الأردن، بينما يقع القسم الممتد إلى المدينة المنورة تحت سلطة الحكومة الحجازية. وكانت الأجزاء الواقعة تحت الانتدابين تضم جانبًا مهمًا من القاطرات والمركبات والمصانع والأدوات، فضلًا عن تحقيق بعضها إيرادات مالية كبيرة، في حين كان القسم الحجازي أشد أجزاء الخط تضررًا، إذ خلت محطاته من المعدات، وتعرضت خطوطه وجسوره للتخريب، مما أعاق استئناف العمل فيه.

مؤتمر لوزان

        وشدد الخطيب على أن مؤتمر لوزان اعترف بالخط وقفًا إسلاميا؛ لأنه لم يُنشأ بأموال الدولة العثمانية وحدها، وإنما بإعانات المسلمين في أنحاء العالم؛ ولذلك رأى أن من حق المسلمين المطالبة بإدارته والمحافظة على أصوله وريعه. كما دعا إلى اعتبار السكة كلها وحدة واحدة، يُنفق من إيرادات أجزائها العامرة على إصلاح الأجزاء المتضررة، ولا سيما الخط الممتد من معان إلى المدينة المنورة، مع إنشاء إدارة مستقلة له مرتبطة بالحجاز، وتخصيص صندوق تودع فيه فوائض إيراداته لإصلاحه واستكمال امتداده مستقبلًا إلى ينبع ورابغ ومكة.

عمران المدينة المنورة

        وأشار إلى أن الخط كان من أسباب عمران المدينة المنورة وازدهارها، وأن انقطاعه أسهم في عزلتها وتراجع أحوالها؛ ومن ثم فإن إعادة تشغيله تمثل أحد أسباب العمران والتنمية في الحجاز، وختم الخطيب بالتأكيد على أن مطالبة المسلمين بسكة الحجاز ليست مطلبًا سياسيًا، وإنما مطالبة بحق مالي ووقفي ثابت، أقرته معاهدة لوزان ووجوب تسليمه إلى جهة إسلامية، داعيًا إلى استثمار مؤتمر (حيفا) لاستعادة هذا الحق والمحافظة على هذا الوقف الإسلامي.

الاستعمار وتعطيل شريان الأمة

         لقد كان الخط الحديدي الحجازي مشروعًا إسلاميا كبيرًا جمع الأمة حول هدف واحد، غير أن أحداث الحرب العالمية الأولى وما أعقبها من تغيرات سياسية وتقسيم للمنطقة ووقوع أجزاء واسعة منها تحت الاستعمار والانتداب أدت إلى تعطيل أجزاء كبيرة من هذا المشروع، وكان لبريطانيا دور كبير في تعطيله والدفع نحو توقفه، حتى غدا الخط بعد أن كان شريانًا نابضًا يصل أجزاء من العالم الإسلامي بالحجاز، شاهدًا صامتًا على مرحلة تاريخية شديدة التعقيد، وأضحت أجزاء من سكته الممدودة على الأرض كالجثة الهامدة؛ لا هي حيّة فيُرجى نفعها، ولا هي ميتة فتُنسى، وكأن لسان حالها يسأل الأمة بعد أكثر من قرن: هل من رجعة لربط العالم الإسلامي بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

حلم قديم يعود إلى الواجهة

       بعد عقود طويلة من التوقف، عاد الحديث مجددًا عن إحياء أجزاء من الخط الحديدي الحجازي، ففي عام 2025م أُعلن عن اتفاق بين تركيا وسوريا والأردن للعمل على إحياء سكة الحجاز، في إطار مساعٍ لإعادة وصل شبكات النقل البري والسككي، وتسهيل حركة التجارة بين هذه الدول، وكانت السكة التاريخية التي ربطت يومًا دمشق بالمدينة المنورة قد توقفت عن العمل فعليا منذ مطلع عشرينيات القرن الماضي، وظلت أجزاء من مساراتها ومحطاتها شاهدة على المشروع الذي كان يومًا أحد أهم شرايين النقل في المنطقة.

أبعاد اقتصادية وحضارية

        يرى كثيرون أن إعادة إحياء الخط يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية كبيرة للدول الثلاث، فضلًا عن المملكة العربية السعودية، وأن تفتح ممرات جديدة للنقل والتجارة في المنطقة، بما يعيد إلى السكك الحديدية دورها في الربط الاقتصادي والجغرافي، ولا تتوقف أهمية المشروع عند البعد الاقتصادي وحده؛ فإحياء هذا الطريق التاريخي يحمل كذلك دلالة حضارية ورمزية كبيرة، لما يمثله الخط الحجازي في الذاكرة الإسلامية من ارتباط بالحج والمدينة المنورة، ومن نموذج لتعاون المسلمين في إنشاء مشروع وقفي ضخم تجاوز الحدود والأقاليم.

تحديات في طريق الإحياء

        ومع الآمال المعقودة على المشروع، يرى بعض النقاد أنه لا يزال يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة، تبدأ بصعوبات التمويل والحاجة إلى عمليات تأهيل تقني وهندسي واسعة، مرورًا بمسألة الجدوى الاقتصادية ومقارنتها بمشروعات النقل البديلة، وصولًا إلى التحديات الجيوسياسية والأمنية التي قد تؤثر في فرص تنفيذه واستمراره. وتعمل الوزارات المعنية في الدول الثلاث على إعداد مذكرة تفاهم ثلاثية للبدء في أعمال الصيانة والترميم والمضي في المشروع، ويمتد الجزء المتضرر من منطقة القدم في دمشق، وهي إحدى المحطات التاريخية للخط، إلى الحدود السورية الأردنية، وتشمل الأضرار المحطات والسكك والقاطرات والعربات وورش الصيانة، وقد يكون ذلك جزءًا من المشروع الكبير، لكن ما لا يُدرك كله لا يُترك جُلُّه؛ فإعادة الحياة إلى جزء من هذا الخط يمكن أن تكون خطوة أولى نحو استعادة جانب من دوره التاريخي والحضاري.

وقف للأمة ينبغي ألا يموت

        قصة الخط الحديدي الحجازي ليست مجرد مشروع عثماني توقف منذ أكثر من قرن، بل نموذج لوقف إسلامي حضاري تضافرت في إنشائه أموال المسلمين وجهودهم من أقطار شتى، وشاهد على اتساع مفهوم الوقف ليشمل المشروعات الاستراتيجية والبنية التحتية والنقل وخدمة الحجاج وتحقيق التنمية والعمران. ومن ثم، فإن إحياء الخط لا يعني استعادة قطار تاريخي فحسب، بل إحياء نموذج حضاري يؤكد قدرة الوقف على صناعة التنمية، وقدرة الأمة على التعاون في المشروعات الكبرى رغم تباعد الأقطار والحدود.

من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث

       يُعد الخط الحديدي الحِجازي واحدًا من أعظم المشروعات الوقفية الحضارية في العصر الحديث؛ لما مثّله من مشروع استراتيجي جمع بين العبادة والتنمية والعمران ووحدة الأمة، فقد تضافرت في إنشائه أموال المسلمين وأوقافهم وجهودهم وخبراتهم من أقطار متعددة، ليقدم خدمات جليلة، في مقدمتها تيسير رحلة الحج، وتقليص مشاقها ومخاطرها، وربط المدينة المنورة ببلاد الشام وما وراءها، وتنشيط حركة النقل والتجارة والعمران، وهكذا قدّم الخط الحجازي نموذجًا عمليا يؤكد أن الوقف الإسلامي لم يقتصر على صور الإحسان التقليدية، بل امتد إلى تمويل المشروعات الكبرى وبناء البنية التحتية وصناعة التنمية المستدامة.  

هذا الخط وقف إسلامي وملك للمسلمين جميعاً

كتب الشيخ على الطنطاوي في (ذكريات7/315): بعنوان: (هل من رجعة لربط العالم الإسلامي بمدينة رسول الله؟!)، فقال: إن هذا الخط وقف إسلامي، وملك للمسلمين جميعًا؛ لأنه أنشئ:
  • أولاً: بأموالهم كلهم.
  • ثانيًا: لأنه يربط المسلمين بقبلتهم، وبمدينة نبيهم.
  • ثالثًا: لأنه كان مستقلاً مربوطاً بوزارة الأوقاف العثمانية.
  • رابعًا: لأن مؤتمر الصلح في لوزان أقر هذه الوقفية بعد دراسة قانونية عميقة.
  • خامسًا: لأن الحكومات المتعاقبة في سوريا اعترفت كلها بهذه الوقفية.
  • سادسًا: لأن المادة الأولى من اتفاقية 18/4/1947م بين المملكة العربية السعودية وسوريا والأردن قد نصت على أن هذا الخط وقف إسلامي، وتأكد ذلك في (البروتوكولين) وملاحقهما المتفق عليها في مؤتمر الرياض في أول سنة 1954م.
ثم قال: هذا الوقف عطلته أيادي الاستعمار المعاصر، فكان لبريطانيا الدور الأكبر في تعطيله والدفع لتوقفه، وأضحى مأساة يشهد عليها التاريخ والواقع، وسكته الممدودة على الأرض كالجثة الهامدة، لا هو حي فيرجى ولا هو ميت فينسى؛ يذكرنا بحاله وحالنا، ولسان حاله يقول: هل من رجعة لربط العالم الإسلامي بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك