تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (23) تنظيم الميراث من خلال تطوير النصوص القانونية
- في قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعدّل)، وفي قسم (المواريث)، الذي ينقسم إلى 7 كتب وأحكام ختامية، من المادة 306 وحتى المادة 366، وهناك 14 مادة معدلة، و3 مواد مضافة، و3 مواد ملغاة.
- بالنسبة للكتاب الثالث: (الحجب): يتكون من 7 مواد (من 329 حتى 335 )، ومنها مادتان معدّلتان شكليًا هما: (333 - 335)، والحجب لغةً: المنع مطلقًا، واصطلاحًا: منع الوارث من جميع الميراث أو بعضه بسبب وجود وارث آخر. وينقسم إلى نوعين: (1) حجب نقصان: تقليل نصيب الوارث؛ بسبب وجود الفرع الوارث أو الإخوة. (2) حجب حرمان: منع الوارث من الميراث كله، والوارثون بالنسبة للحجب أربعة أقسام: (1) وارث يستحق نصيبه كاملًا دون نقص. (2) وارث وجد سبب إرثه لكن قام مانع يمنعه؛ فلا يرث ولا يؤثر في أنصبة غيره. (3) وارث استوفى شروط الإرث لكن حجبه من هو أولى منه. (4) وارث لم يُحرم من الإرث؛ لكن وجود غيره أنقص نصيبه.
- أما بالنسبة للكتاب الرابع: (الردّ): فيتكون من مادة واحدة هي (336)، والردّ هو المرحلة الثالثة في توزيع التركة، ويكون إذا بقي جزء من التركة بعد أصحاب الفروض، ولم توجد عصبة نسبية تأخذ الباقي، وهو عكس العول، وله حالان: (1) الردّ على أصحاب الفروض غير الزوجين عند عدم وجود العصبة. (2) الردّ على الزوجين إذا لم يوجد أصحاب فروض ولا عصبة ولا ذوو أرحام.
- وفي الكتاب الخامس: (الإرث بسبب الرحم): نجد أنه يتكون من 9 مواد، (من 337 حتى 345)؛ فبينت (المادة:337) أنه إذا لم يوجد أحد من ذوي الفروض النسبية، ولا من العصبات النسبية، كانت التركة أو الباقي منها لذوي الأرحام، وعُرِّفَ ذوو الأرحام بأنهم الأقارب من غير أصحاب الفروض، أو العصبات النسبية؛ أما (المادة:338) فقسمت ذوي الأرحام إلى أربعة أصناف، مقدم بعضها على بعض في الإرث. وجاءت بقية المواد مفصلة لــ(المادة:338).
- وفي الكتاب السادس: (المقر له بالنسب): يتناول هذا الكتاب مادة واحدة هي (المادة:346-معدلة)، التي تبين ميراث المُقَرّ له بالنسب، سواء كان الإقرار على النفس أو على الآخر. والمقر له بالنسب على الآخر يشارك المقر في نصيبه من تركة المقرّ عليه، لكنهم اختلفوا في مقدار المشاركة.
- الخلاصة: يتضح هنا أن المشرّع الكويتي حرص على تنظيم مسائل الإرث بطريقة دقيقة، تحقق العدالة بين الورثة، وتضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها وفق أحكام الشريعة الإسلامية؛ وتبرز هذه الأحكام أهمية التدرج التشريعي في توزيع التركة، وتحقيق المقاصد الشرعية القائمة على حفظ الحقوق وصيانة الروابط الأسرية؛ ومن ثم فإن التعديلات الواردة على بعض المواد تعكس حرص المشرّع على تطوير النصوص القانونية، وتحقيق مزيد من الوضوح والاتساق في تطبيق أحكام الميراث.
8/6/2026م
لاتوجد تعليقات