رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم أحمد الناشي 25 مايو، 2026 0 تعليق

تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (22) المواريث .. أحكامها وأسبابها

  • في قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المعدّل)، وفي قسم (المواريث)، الذي ينقسم إلى 7  كتب وأحكام ختامية- من المادة 306 وحتى المادة 366، وهناك 14 مادة معدلة و3 مواد مضافة و3 مواد مُلغاة.
 
  • بالنسبة للكتاب الأول: (أحكام عامة): يتكون من 7 مواد (من 306 حتى 312) منها 4 مواد معدلة هي: (307-309-311-312) والتعديل في (المادة:307) شكليا؛ أما التعديل في (المادة:309) فتغير بناءً على إلغاء (الوصية الواجبة)، واستعيض عنها بالعبارة: «الوصية في الحدّ الذي تنفذ فيه».
 
  • ونصت (المادة:306) على أنه: «يستحق الإرث بموت المورّث حقيقة أو حكمًا»، أما  (المادة:307 - معدلة) فبينت شرط استحقاق الإرث وهو حياة الوارث وقت موت المورّث، وأيضا الجنين وفق اعتبارات محددة ذكرت في (المادة:348).
 
  • أما (المادة:308) فتكلمت عن وفاة اثنين أو أكثر وكان بعضهم يرث بعضًا، ولم يعلم من مات أولاً، فلا استحقاق لأحدهم في تركة الآخر.  و(المادة:309- معدّلة) رتبت كيفية توزيع التركة، من ناحية تجهيز المتوفى، وسداد دَيْنه، وإنفاذ وصيّته، ثم المواريث وتحدثت أيضا عن إذا لم يوجد ورثة.
 
  •  ونصت (المادة:310) موانع الإرث ومنها: قتل الموِّرث عمدًا، و(المادة:311- معدلة) فصّلت في أنه لا توارث بين مسلم وغير مسلم للحديث: «لا يرث المسلم الكافر، ولايرث  الكافر المسلم»، ولكن غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم، وألغي بند التوارث بين المسلمين وغير المسلمين في حال اختلاف الدّارين، و(المادة:312- معدَلة) ذكرت أن المرتد لا يرث من أحد، وماله قبل الردة أو بعدها يكون لورثته المسلمين عند موته، ويكون ماله للخزانة العامة إن لم يكن له ورثة من المسلمين.
 
  • أما بالنسبة للكتاب الثاني: (أسباب الإرث وأنواعه): فيتكون من 16 مادة (من 313 حتى328) منها 4 مواد معدلة هي: (313-315-318-319) وهي تعديلات شكلية؛ وأشارت (المادة:313- معدلة) إلى أسباب الإرث من جهة الزوجية بالفرض، ومن جهة القرابة بالفرض أو التعصيب، أو بهما معًا، أو بالرَّحِم.
 
  • وفي الباب الأول: (الإرث بالفرض) يبدأ بـــ (المادة:314) بتعريف الفرض وهو سهم مقدر للوراث في التركة؛ ثم يبين أصحاب الفروض وهم 12 نوعًا. والفروض المقدّرة في القرآن الكريم ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، ويبدأ في التوريث بأصحاب الفروض وهم من ذكروا بـ(المادة:314)، وقد بين في المواد من (315 إلى320 ) كيفية توريث  أصحاب الفروض، وبينت المادة (المادة:321) أنه إذا زادت الفروض على التركة قسمت بينهم بِنِسب أنصبتهم، ذلك أن الفرائض كما يقول بعض الفقهاء ثلاثة: فريضة عادلة، وفريضة قاصرة، وفريضة عائلة.
 
  • وتتناول المواد (322-328) أحكام العصبة في الميراث، وهم الورثة الذين لا يملكون فرضاً محدداً، بل يأخذون كامل التركة عند عدم وجود أصحاب فروض، أو ما يتبقى منها بعد توزيع الفروض، ولا يرثون إذا استغرقت الفروض جميع التركة.
 
  • وتنقسم العصبة إلى نوعين: عصبة نِسبية وعصبة سببية، والعصبة النسبية هم أقارب الميت من الذكور ومن في حكمهم؛ كالابن والأب والجد والأخ والعم، وهم ثلاثة أنواع: العصبة بالنفس: وهم الذكور الذين لا تتوسط بينهم وبين الميت أنثى، مثل الابن والأب والأخ، والعصبة بالآخر: وهي الأنثى صاحبة الفرض التي تصبح عصبة بوجود ذَكَر مماثل لها في الدرجة، كالأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، والعصبة مع الآخر: وتقتصر على الأخت الشقيقة أو لأب مع وجود بنت أو بنت ابن؛ فتصبح الأخت عصبة معهن.
 
  • كما بينت المواد ترتيب العصبات في الميراث، وأوضحت أحكام ميراث الأب والجد؛ فللأب ثلاث حالات: يرث السدس فرضاً عند وجود فرع وارث ذَكَر، يرث بالتعصيب إذا لم يوجد فرع وارث، ويجمع بين الفرض والتعصيب مع وجود فرع وارث أنثى؛ فيأخذ السدس والباقي إن وجد.
 
  • والجدّ يأخذ حكم الأب عند غيابه إذا لم يوجد إخوة؛ أما إذا وُجد إخوة أو أخوات؛ فإنه إما أن يقاسمهم الميراث كأحدهم أو يأخذ الباقي بالتعصيب، بشرط ألا يقل نصيبه عن السدس.

25/5/2026م

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك