رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - 4 مايو، 2026 0 تعليق

التفاخر بأمر من أمور الجاهلية!

- ما قصة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من دعا إلى عصبية» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دعوها فإنها منتنة»؟ وهل يدخل في ذلك من يتفاخرون بالأنساب وعراقة الأسر؟

  • لا شك أن التفاخر بالأنساب من أمور الجاهلية، وإنما الذي ينبغي أن يكون معيار الحمد والذم هو الدين والخلق، وهما الأساس في القبول والرد في مسألة الزواج، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، فالواجب أن يكون الاعتبار في القبول والرفض مبنيًا على الدين والخلق، حتى إن المال والحسب لا ينبغي أن يكونا الأصل في ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك»، فذكر الحسب والجمال والمال، لكنه حث على تقديم الدين. ولا ريب أن للحسب أثرًا في العلاقات بين الناس، لكن جعله الأصل في القبول والرد لا ينبغي. وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الكفاءة في النسب، إلا إن الراجح أن المعتبر هو الدين والخلق، ما لم يترتب على العرف مخالفة شرعية، وعلى كل حال، فالذي ينبغي اعتماده هو ما اعتبره الشرع: الدين والخلق، مع ترك التعصب للأنساب أو جعلها معيارًا أصليا في التفضيل.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك