العمل الخيري.. مسؤولية مشتركة
- لم يكن توقف العمل الخيري في الكويت في (20/4/2025) مريحاً لطرفي المسؤولية: الحكومة، وجهات العمل الخيري؛ فهذا التوقف أمر غير مسبوق في الكويت، ولا شك أن آثاره ستكون كبيرة.
- إلا أن الإحساس بالمسؤولية، وحجم الآثار، استدعى من الجانبين الحكومي والخيري التنسيق والتعاون في سبيل تعزيز الدور الإشرافي والرقابي، فضلاً عن إيصال التبرعات إلى مستحقيها بأيسر الطرق، مع ضمان قدر أكبر من الشفافية والحوكمة.
- لقد كانت المسؤولية الحكومية هي الأهم من ناحيتين: الأولى - ضمان أن يكون العمل الخيري وفق منهجية منظمة وشفافية متوافقة مع المتطلبات الدولية، والثانية - استمرارية العمل الخيري بالضوابط الجديدة؛ حرصاً على التبرعات وإيصالها إلى مستحقيها من المحتاجين والمنكوبين.
- أما جهات العمل الخيري فقد تحملت عبئاً كبيراً حين توقف دورها الأساسي، وهو: (القيام بواجب مساعدة المتبرع في إيصال تبرعه إلى المحتاجين)؛ لذا كان الضغط مستمرا وملحًّا من الجهات المنفذة في الخارج على الجمعيات الخيرية؛ بضرورة الإسراع في استئناف العمل الخيري.
- ومن الجدير بالذكر أن الحكومة كانت تسابق الزمن، وهي تسعى إلى وضع الآليات والإجراءات المنظمة من خلال الاطلاع على تجارب الدول المحيطة: (السعودية/الإمارات/ قطر)، كما عقدت لجنة تنظيم العمل الإنساني والخيري أكثر من اجتماع، وكان آخرها برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف سعود الصباح، يوم الأربعاء الموافق 25/6/2025؛ وذلك لإعادة فتح باب جمع التبرعات، وتنفيذ المشاريع الخيرية داخل البلاد وخارجها، في إطار من الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة العمل الإنساني وتنظيمه بما ينسجم مع المعايير الدولية، وتحصين مكانة دولة الكويت في هذا المجال.
- وتضمنت توجيهـات لجنة تنظيـم العمل الإنساني والخيري لتطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل الخيري والإنساني، العمل على ترسيخ مبدأ الشفافية وتطبيق أعلى معايير الحوكمة؛ بما يكفل وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويحفظ حقوق المتبرعين في الاطلاع على كيفية توجيه أموالهم وأوجه صرفها.
- المهم في ذلك كله أن هذا الجهد المبارك تم في غضون شهرين؛ ما أعطى القائمين على العمل الخيري الحماس والرغبة في مزيد من بذل الجهد والإنتاجية.
7/7/2025 م
لاتوجد تعليقات