رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: forqan 30 سبتمبر، 2010 0 تعليق

بعد الدراسة الأميركية التي اعتمدت على عمليات المحاكاة -الشيخ الحاي يرفض مقولة: «الرياح شقت البحر للنبي موسى»

 

 

قال الشيخ الداعية حــــاي الحــــــاي: إن المسلم يعتقد بأن أي فعل في الكون وأي أمر يقع، إنما هو بإذن الله وأمره وعلمه، فكل ما يحدث من زلازل وأعاصير وبراكين تخرج وانشقاق أمواج البحر، سمح به ربنا عز وجل، فكل شيء بتقدير الله سبحانه كما قال: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها}.

وأضاف الداعية الحاي: كما قال رسول الله[: «كل شيء بأمر الله حتى العجز والكيس» حديث صححه الطبراني، يعني كل شيء هو بأمر الله حتى الكسل والنشاط ولا يجوز أن نعتقد بأن ما يقع من أمر لا تتدخل فيه إرادة ربنا جل وعلا، فإن هذا مذهب الطبائعيين الماديين وهو مذهب فاسد مصادم للعقيدة الإسلامية.

وزاد: لذلك عاب الرسول[ وذم اعتقاد وفهم أهل الجاهلية بأن العدوى تؤثر بذاتها دون أن تتدخل إرادة الله سبحانه وتعالى، وكذلك أبطل[ هذا الاعتقاد السيئ بأن قال[: «لا عدوى» أي لا تؤثر العدوى بنفسها وبذاتها، بل شاء وسمح الله سبحانه بذلك، فما يحدث من ظواهر في الكون كالكسوف وانشقاق أمواج البحار لا يحدث إلا بأمر الله وفعله، فهو سبحانه بيده كل شيء فهو يقول للشيء كن فيكون.

وكان باحثون أميركيون قد قالوا: إن النبي موسى عليه السلام ربما لم يفلق البحر الأحمر ولكن ريحا قوية من الشرق هبت ليلا قد تكون دفعت المياه إلى الخلف بالشكل الموصوف في العهد القديم وفي القرآن الكريم.

وقال فريق الباحثين لدى المركز الوطني لدراسات المناخ وجامعة (كولورادو): إن عمليات محاكاة بالكمبيوتر جرت في إطار دراسة أوسع بشأن تأثير الرياح على المياه تظهر أن الرياح يمكن أن تدفع المياه إلى الوراء عند نقطة التقاء نهر مع بحيرة ساحلية ضحلة.

وقال (كارل دروز) من المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي الذي قاد الدراسة في بيان «عمليات المحاكاة تتطابق إلى حد كبير مع رواية سفر الخروج»، وأضاف: «يمكن تفسير انقسام المياه من خلال ديناميكية السوائل. الرياح تحرك المياه تحريكا يخلق ممرا آمنا وسط المياه ثم يسمح فجأة بعد ذلك بعودة المياه سريعا (للتدفق)، بما يتفق مع القوانين الطبيعية».

وتختلف النصوص الدينية قليلا عن بعضها لكنها جميعا تصف النبي موسى عليه السلام يقود بني إسرائيل للخروج من مصر وخلفهم جيوش فرعون قبل نحو ثلاثة آلاف عام.

وتقول النصوص: إن البحر الأحمر انشق ليمر النبي موسى عليه السلام وأتباعه آمنين ثم عادت المياه للتدفق لتبتلع مطارديهم.

ويدرس (دروز) وزملاؤه كيف يمكن لأعاصير المحيط الهادي أن تحرك موجات عواصف والتأثيرات الأخرى للرياح القوية والمتواصلة على المياه العميقة، وحدد فريقه موقعا محتملا إلى الجنوب من البحر المتوسط للعبور الذي تحدثت عنه الروايات الدينية وعرضوا تشكيلات أرضية مختلفة ربما توافرت عندئذ وربما أدت إلى روايات ما بدا أنه شق للبحر الأحمر، ويستلزم النموذج تكوينا على شكل حرف (يو) بالإنجليزية لنهر النيل وبحيرة ساحلية ضحلة، ويظهر النموذج أن رياحا سرعتها نحو 100 كيلومتر تهب على مدى 12 ساعة متواصلة يمكن أن تكون قد دفعت المياه إلى الوراء بعمق مترين تقريبا، وكتبوا يقولون في دورية (بلوس وأن) التي تصدرها منظمة (بابليك لايبراري أوف ساينس): «يبلغ طول هذا الجسر البري ثلاثة إلى أربعة كيلومترات وعرضه خمسة كيلومترات ويظل مفتوحا لمدة أربع ساعات».

كان الناس يفتتنون دائما بقصة الخروج ويتساءلون عما إذا كانت نابعة من حقائق تاريخية.

«ما تظهره هذه الدراسة هو أن وصف شق المياه له في الحقيقة أساس في القوانين الطبيعية».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك