أمـــراض نفـسـية
مجلس أمة، وديوان محاسبة، وفتوى وتشريع، ونيابة عامة، وإدارات رقابية وتفتيش، وقطاعات، ووكلاء ومستشارون، رواتبهم.. (تخرع)!
ومع ذلك كلما أرست الحكومة مناقصة أو أنشأت أي مشروع أو شارع أو (بلطت) رصيفا، أو أي منشأة مهما كانت صغيرة أو كبيرة، تجد أن الشارع الكويتي والناس يتكلمون بالدواوين، والكتاب يلمزون في الصحف بأن العملية.. (أكيد وراها بوقة)!
هل كل الشارع الكويتي سيئ الظن ونمام وحسود وحاقد لهذه الدرجة ويعاني أمراضاً نفسية؟ أو أنه ما زال يؤمن بالخرافة القديمة التي تقول: إنه لا يوجد دخان من غير نار، أم ماذا بالضبط؟
أتساءل لأنني أجد بالمقابل أن العقلاء في البلد والمسؤولين الكبار في الحكومة والتجار وغالبية المجلس الحالي دائما يرددون أن القوانين تطبق على الجميع بدون استثناء أو تمييز، وأن المشكلة هي أن البلد أصبح مليئا بالحسد والحسودين، وهما السبب في وقف عجلة التنمية!
فإذا كان الشعب قد وصلت به الحالة لهذه الدرجة من الحسد والحقد وسوء الظن حسب رأي (الصفوة) من ممثلينا في المجلس وتجارنا وأصحاب شركات المقاولات والمسؤولين الكبار في البلد، فإني أرى إذاً أنه أصبح من الضرورة التدخل السريع ووضع حل لمشكلة الحسد وأمراض الشعب النفسية!
لذلك أطالب مجلسنا الموقر وحكومتنا الرشيدة بأن يعملوا بأسرع وقت على استيراد 200،000 طبيب نفسي من النوع الممتاز، أي طبيب لكل خمسة مواطنين؛ حتى يعالجوا المواطنين من آفة الحسد والحقد وسوء الظن!
وعاشت التنمية!
لاتوجد تعليقات