الاستعداد للامتحانات
الامتحانات فصل من فصول الحياة التي تتكرر من آونة لأخرى، وبالتالي فأمر القلق والرهبة من هذه الامتحانات أمر اعتيادي، وبالأخص هو كذلك عند بعض الطلبة الذين يقصرون في الدراسة والمواكبة طوال فترة التعليم، وأيضًا في الاستعداد المبكر للامتحانات، وهي على العكس تمامًا عند الطلاب المجتهدين؛ حيث يرونها فرصة ذهبية لمراجعة ما تعلّموه وتثبيته.
كما تعد الامتحانات أوقات استنفار وساعات اجتهاد، لكل من يهمه أمر النجاح في هذه الامتحانات واجتيازها، سواء أكانوا طلاباً أم أهلاً أم قائمين على العملية التعليمية؛ حيث تعد نتيجة الامتحان الوسيلة التي يمكن من خلالها قياس ثمرة التعب خلال الفترة التعليمية، فبها يظهر ما استطاع الطالب تحصيله وما اكتسبه من خبرة ومعلومات بعد تلقي المادة التعليمية.
مشكلات تواجه الطلبة
لا شك أنّ هناك عدداً كبيراً من الطلبة لا يهتمون بالدراسة الجادة والمراجعة الحقيقية إلّا عند اقتراب موعد الامتحان، وقبيل الموعد المحدد بأسابيع معدودة، فيبذلون قصارى جهدهم في محاولة لتدارك ما فات من إهمالهم، ومواكبة ما ضاع عليهم؛ فيتعبون وربما ينعزلون للاجتهاد، ويسهرون لساعات طويلة ومتأخرة مستعينين بشرب بعض المنبهات – كالشاي والقهوة - التي يظنون أنها تنفعهم، ولكن في الحقيقة فإنّ ضررها أكبر من نفعها بكثير؛ حيث تؤثر سلباً على الجسد والعقل؛ فتحمل الجسد والعقل أكبر من طاقتهما؛ مما يسبّب في التعب والهزال بعد فترة معينة؛ فيعجز الطالب عن التركيز أكثر أو القيام ببعض العمليات العقلية المعقدة.
مأزق كبير
ويضيق الوقت ما قبل الامتحان حين يدرك الطالب أنّه في مأزق؛ مما يجعله يعيش حالة من العجلة في محاولة لإصلاح ما فات، غارقاً في حالة جادّة من الهلع والخوف من شبح الامتحان؛ لذلك فهناك نصائح ووصايا تظهر السلوك الصحيح والتعامل السليم مع فترة ما قبل الامتحان، للمساعدة في الخروج من هذه الفترة بأكبر قدر ممكن من الفوائد.
فالاستعداد لأي عمل هو أمر طبيعي يجب القيام به قبل الشروع في العمل؛ فبنظرة سريعة حولنا نجد أنّ أي شخص يقدم على عمل يبدأ بالاستعداد له قبل مدّة، وسيكون الأمر هكذا أيضاً لدى الطالب؛ حيث إنّه لابدّ من الاستعداد النفسي والعقلي والجسمي قبل دخول الامتحان، وإلّا فإنّ النجاح سيكون بعيد المنال، وتعتمد عملية الاستعداد للامتحان بطريقة كلّية تقريباً على الطالب، فبيده تقرير الوقت المناسب وحجم المتطلبات التي تقع على عاتقه.
نصائح الاستعداد للامتحان
بداية وقبل الشروع في القيام بهذه النصائح والخطوات لابدّ من استحضار النيّة الخالصة لله -تعالى- والتوكل عليه، وأن تسأله وحده التوفيق؛ فبيده -تعالى- التوفيق والهداية إلى النجاح:
- كن مع الله يكن الله معك، وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة.
- حافظ على الصلاة دائمًا
- اعلم أن القلق والتوتر يقودانك للتشتت والنسيان والارتباك؛ فحاول أن تجعل ثقتك بنفسك عالية؛ فالتزم الهدوء والتهيؤ نفسياً، وأزل من طريقك كل مسببات التوتر والقلق والأفكار المحبطة التي تحوم مثل شبح في مخيلتك وتزيد من مخاوفك.
- حاول التحلي بالهمة العالية عند المذاكرة.
- حاول ألّا تجلس لفترات طويلة في مقعدك دون حركة، واجعل لنفسك قسطاً من الراحة من آنٍ لآخر، يسمح لك هذا القسط بتبديل جو الغرفة والدراسة، فلا ضير من الوقوف قليلاً في الهواء الطلق، أو تناول بعض العصائر التي تعيد للجسم نشاطه وكأنه بدأ من جديد، كما يمكن شرب القهوة أو الشاي ولكن دون إسراف.
- احذر تناول أي نوع من أدوية المنبهات استشارة طبية.
- اعتمد أسلوب تلخيص الدروس وكل ما هو متعلق بالمادة التعليمية وإيجازه في صفحات قليلة؛ فهذا يساعدك في تخفيف حمل كبر حجم المادة، وما ينتج عنه من توتر، كما يساعد في معرفة النقاط المهمة التي تحتويها.
- داوم على المراجعة المستمرة لكل ما قمت بدراسته، ولا تنس الالتزام بطريقة منظّمة، وراجع كل ما قمت بتلخيصه سابقاً، ولمراجعة أكثر نجاحاً حاول أن تكون المرة الأولى دقيقة ومتأنية وكأنّك تدرس المادة لأول مرة، وفي المرات التالية تكون أسرع.
- حين تباشر المراجعة لا تضع أمام عينيك هدف الانتهاء من المراجعة، بل هدفك هو أن تفهم وتستوعب ما تقرؤه.
- من الخطأ القراءة من مصادر عديدة وجديدة في الأيام الأخيرة ما قبل الامتحان؛ لأنّ الاستيعاب يقلّ في هذه اللحظات، فستجد أنك تحمل ذاكرتك عبئاً أكبر.
- تحل بالإيجابية قدر المستطاع خلال المراجعة، وركز في مراجعتك على المفاهيم والمصطلحات، وتأكد من أنّك متمكن من تطبيق القوانين والنظريات، وإثباتها بالحجج والبراهين.
- حاول تعويد نفسك على طريقة سهلة في استرجاع المعلومات واستخدامها، فقم بالتدرب على عملية الاسترجاع وساعد نفسك على ربط الأفكار بعضها ببعض.
- المراجعة التعاونية تساعدك على تبادل الأفكار والمراجع مع زملائك والتعليق على إجاباتهم بطريقة بناءة؛ مما يثبت المعلومة ويرسخها ويعطيك مزيداً من الثقة والتفاؤل، فضلا عن توفير للوقت.
- حافظ على جدول مراجعة متوازن، ويفضل أن يحتوي على أكثر من مادة في اليوم الواحد، أفضل من أن يحتوي على موضوعات عدة من المادة نفسها؛ لما يخلفه من ملل، ولا تنس أن تعطي كل مادّة حقّها اللازم، كما لا تنس حقك من الراحة.
- حاول الاطلاع على أكبر قدر ممكن من الأسئلة التي تمر معك في المقرر الدراسي أو ما ورد من أسئلة في امتحانات سابقة؛ فبأدائك لامتحان سابق تزيل ما يسببه الامتحان القادم لك من رهبة.
- تدرب جيداً على التخطيط للإجابة، وكن على يقين بأنّ مهارة الإجابة عن الأسئلة تكون بالممارسة والتخطيط الكافيين.
كيف تستعد ليلة الامتحان
- انتبه جيداً وبدقة لبرنامج الامتحان و مواعيد بدء امتحان كل مادة ٠
- نم مبكرًا ليلة الامتحان ليكون ذهنك صافياً، وعقلك منظماً، وذاكرتك قادرة على التركيز, بعد مراجعة بسيطة للمادة التي ستؤدي الامتحان بها في اليوم الثاني.
- استيقظ مبكرًا وتناول فطورك فهذا ضروري، واعلم أن الحرمان من الغذاء يؤثر سلباً على عمليات الحفظ والتذكر وتنظيم الأفكار .
- لا تبكر كثيراً في الذهاب إلى المدرسة أو المركز الذي ستقدم فيه امتحانك، ولا تتأخر حتى لا تعرّض نفسك للتشويش والارتباك وضياع الوقت، والتزم الدخول إلى قاعة الامتحان في الوقت المحدد.
- توجه بإيجابية نحو الامتحان متيقناً أنّك ستُوفَّقُ بعون الله.
- لا تناقش رفاقك في المادة التي ستمتحن فيها، ولا تبحث أو تستقصي عن الأسئلة المتوقعة؛ لأن ذلك يربكك ويشوش ذهنك وأفكارك٠
داخل اللجنة
- سمِّ الله واقرأ ورقة الأسئلة بدقة وبتأنٍ أكثر من مرة حتى تتأكد من أنك فهمت المطلـــوب منك تماماً، ولا تتسرع في الإجابة؛ لأن المتسرع قد يغفل أو ينسى نقاطاً مهمة وهو يعرفها من الإجابة المطلوبة٠
- بعد قراءة الأسئلة ابدأ بالإجابة عن الأسئلة السهلة منها، واحرص أن تضع الأجزاء الرئيسية للإجابة المتكاملة في المسودة وحللها (مراعياً مسألة الوقت) من مختلف جوانبها، وتأكد منها قبل نقلها إلى ورقة المبيضة, واترك ما لا تعرفه حتى تنتهي من الإجابة عن الأسئلة التي تعرفها.
- عليك أن تنتبه إلى أن الإجابات يجب أن تكون وفق صيغة كل سؤال، فكل صيغة سؤال توحي بمضمون الإجابة وحجمها وطريقة عرضها، ولا تنس مراعاة التنظيم إذا كانت الإجابة تفترض الترتيب أو التسلسل المنطقي.
- لا تنس وضع رقم السؤال الذي تريد الإجابة عنه على ورقة الامتحان٠
- لا تقدم إجابتين مختلفتين للسؤال نفسه ظناً منك أن المصحح سيختار لك الإجابة الصحيحة،بل احرص على كتابة إجابة منظمة الأفكار وواضحة لكل سؤال.
- خصص لكل إجابة وقتاً محدداً وبما يناسبها حتى لا تنشغل بالإجابة عن أحد الأسئلة وتستغرق في تفصيلاته و يضيع الوقت منك على ما تبقى من أسئلة تستطيع الإجابة عنها.
- أعد مرة أخرى وبتأن قراءة الأسئلة وإجاباتك عنها لتتأكد من أنك لم تترك سؤالاً دون إجابة٠
- حاول استغلال الوقت المخصص للامتحان كاملاً ولا تتسرع كثيراً في تسليم ورقة الامتحان قبل انتهاء الوقت المحدد فهذا غير مفيد ٠
- بعد الانتهاء احمد الله على توفيقه لك فبالشكر تدوم النعم.
لاتوجد تعليقات