رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 7 فبراير، 2016 0 تعليق

تدعو الله عزوجل أن يعينك ويثبتك ويهديك

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد فأنا أبحث عن طريق للتوبة لله تعالى، واعذروا صراحتي، رجاء، فقد أحسست نفسي ضائعا، يعتصر قلبي الندم، والخوف من الله تعالى، ولا أعرف ما ذا أفعل؟ فهلا تعيننوني على تبين طريقي، وتسديد خطاي، راجيا من الله تعالى قبول توبتي، وهذا اعترافي: فقد بلغت من العمر 40 سنة، لم أصلي فيها، في أغلب الظن غير أربع سنوات، ثلاثة منها قديمة، وهذه السنة، ورغم توبتي الأخيرة، غير أنني لا زلت أراني كاذبا في توبتي؛ إذ أصلي في البيت، بعدما كنت مواضبا على الصلاة في المسجد، وصرت لا أخرج إلى المسجد إلا لصلاة الجمعة، ومرات أصليها ظهرا بسبب النوم والتكاسل، كما أصلي الفجر متأخرا. ورغم أني لم أنقطع عن الصوم مذ بلغت الحلم، غير أنني متقين فساده بسبب الكسل والتراخي والنوم والشتم، وكثيرا ما تستهويني العادة السرية، فمارستها مرتين أو ثلاثا أثناء شهر الصوم، حدث هذا في مراهقتي، كما كنت أتعاطى (الشمة)؛ وهي نوع من التبغ، يوضع تحت الشفة، فمرات كنت أستيقظ في رمضان، لأجدها في فمي، فكنت أنتزعها، وأتمضمض، وأواصل صومي، دونما إعادته، رغم شعوري بالندم والتوبة، ورغم إقلاعي عنها، إلا أنني عدت إليها في السنوات الأخيرة، رغم أنها تسبب مشكلة في الصوم، إذ تجعلني نواما كسولا لا أقوى على الحراك، فصرت أقضي شهور الصوم، صاحيا بالليل نائما بالنهار، لا لشيء إلا لقضاء أكبر وقت ممكن من نهمتي إليها. كما أنني كنت مدخنا وأقلعت، وكنت سبابا، لعانا، وكثيرا ما كنت أكفر، ولا أتورع عن غيبة أو بهتان أو نميمة أو قذف أو مجاهرة بالسوء والمعاصي أو جدل أو شحناء أو عراك أو حقد أو ثرثرة في غير أمر بالمعروف أو نهي عن منكر أو قطع للرحم، رغم أن لي غير عم له أبناء، يعلم الله أنني أريد وصله، رغم بعد بلاده عنا، فضلا عن تكبر أولاده الشنيع، وهم في أعمار الرجال، ولكنني تبت عن ذلك، وسأحاول ربط علاقتي بعمي، وبأبنائه. ومارست العادة السرية لسنوات طويلة، وكلما حاولت الإقلاع عدت، فصرت مهووسا بها، بسبب ضعف إرادتي، وإيماني، وهوسي بالأفلام الإباحية، غير أنني تبت، ومازلت أحاول البقاء على الطريق المستقيم. واختلست بعض المال، في صغري، وفي شبابي، فهل يجوز إرجاع المستحقات المالية لأصحابها، كإرسالها عن طريق وسيط أو البريد أو الحساب البنكي، دون شرح كيفيات حصولي عليها، وطلب الصفح منهم، كذلك دون الخوض في الحيثيات، علما أن تلك المستحقات تمت في زمن الطفولة، وقد تمت عن طريق اختلاس بضعة نقود للوالدين تلبية لرغبات طائشة كالأدوات المدرسية والسكاكر والسجائر، كما أنني لم أدفع ثمن البطاطا لبائع الخضر، كذلك ثمن كيلو من المشمش أكلته مناصفة مع صديق لي(لا أعرف حال الشخ الآن، فقد كان شيخا في صغري)، وامرأة من الجيران اشتريت البوظة بنقودها بدلا من شراء الخبز لها (وأظنها توفيت)، كذلك اختلاس بضعة نقود من أمين متجر تابع للتعاضدية المدرسية لشراء سندويش مع الأصدقاء، بينما قمت في زمن الشاب باختلاس بعض المال من متجر بقالة أخي الكبير لشراء بعض الملابس تحضيرا لموعد الدخول الجامعي، وقد تزامنت مع عثوري على لقطة في متجر أخي، أين كنت أعينه في إدارة متجره، عرفت صاحبها، وتماديت في إنكار معرفتي باللقطة التي تمثلت في ورقة نقدية بقيمة (1000 دينار)؟ واستدنت وماطلت في الدين، رغم نيتي في إرجاع الدين، وقد عزمت على سداده الآن، رغم وقوعي في مأزق، وهو حصولي على مسكنين في وقت واحد؛ واحدهما وظيفي؛ أسكنه مقابل دفع قسط بسيط من المال، كما أنه لا يملك، والثاني يملك، مع دفع مقدار كبير من المال، فقررت اختيار الأول، والتخلي عن الثاني، من أجل تسديد ديوني لأصحابها، فقد صرت أتخوف الموت، ولقاء الله بديوني الكثيرة، وذنوبي التي لا تعد ولا تحصى. وتماجنت في عزوبيتي مع بعض النساء، قبلت منهن من قبلت، وداعبت منهن من داعبت، كما أن إحداهن دلكت عضوي بيدها فقذفت، وحاولت أن أزني مع بعضهن، غير أنني كلما اقتربت منهن قذفت، فمنعني ذلك من الزنا، رغم اتهامي لنفسي بذلك، وقد ندمت على أفعالي، وتبت عنها. وتزوجت بأفضل النساء، وأنجبت أفضل الأطفال: توأم ذكر وبنتان، ثم انقلبت إلى عاداتي السيئة، وصرت أقنع نفسي بضرورة امتهان العادة السرية، بحجة سرعة القذف، وهي حجة ترضي شبقي المحموم، أكثر من حاجيات زوجتي الجنسية، ومن ثم صرت أرغم زوجتي على أفعال منكرة؛ كالجنس الفموي، ولعق الفرج، لأجد نفسي أحاول غشيانها من الدبر، كما أنني لم أستطع إيلاجه، رغم محاولاتي المتكررة، وقد ندمت ندما شديدا، ولا أعرف سبيلا ممكنا لتصحيح ما اقترفت. وها أنا استفقت الآن، وقد وجدتني غارقا في بحر من المعاصي، والمنكرات والكبائر، لا قرار له، فأحسستني أختنق، لا أرى غير السواد يكتنفني من كل جهة. يا رب أريد التوبة، فكيف السبيل إليك.. دلوني رجاء إلى الله، فقد ضللت طريقي إليه، وأنا أخاف الله، وأحبه، رغم كل شيء، أحب الله حقا وصدقا، ولم أعد أقوى على تحمل ذنوبي، وطريق الفساد، أريد التطهر، والتوبة إلى الله، فكيف السبيل إلى ذلك؟

 الحل تدعو الله عزوجل أن يعينك ويثبتك ويهديك، ثم حافظ على الصلوات الخمس في المسجد، واحضر مبكراً واقرأ القرآن، ثم اشغل نفسك بالطاعة بين الذكر وقراءة القرآن، ابحث عن صحبة طيبة تعينك على الطاعات وترك المعاصي، وتذكرأن الله يراك واستحي من ربك وأخيراً اعلم أن السّب واللّعن يجعل حسناتك كلها لهم واعلم أن سلعة الله غالية وهي الجنة وتحتاج إلى عمل صالح .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك