حديث النفس وما يرتب عليه من أحكام
- ما حكم النذر عندما يكون في نفس الشخص ولم يُحدِّث به أحدا قط، ولم يوفِ به؟ وهل يجوز أن أوفي بنذري لوالديّ المتوفين -رحمة الله عليهما- علما بأنه ليس من عادتهما أن ينذرا على شيء، لكن أخشى أن يكونا قي حدثا نفسيهما به؟ وكيف أتصدق في النذر وما مقداره؟
- حديث النفس لا يترتب عليه حكم, وقد عفي لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل، فما دام الحديث يتردد في النفس فلا يترتب عليه حكم، لا نذر ولا يمين ولا طلاق ولا شيء, أما إذا تكلم به أو عمل به فتترتب عليه آثاره وأحكامه.
ومراتب القصد التي منها حديث النفس خمس:.
الخاطر, والهاجس, وحديث النفس، والهمّ، والعزم.
مراتب القصد خمسٌ هاجس ذكروا
فخـاطر فحديث النفس فاستمعــــا
يليــه هَــم فعـــزم كلهــــــا رُفعــــت
إلا الأخــــير ففيه الإثــــم قد وقعـــا
- أربعة المراتب: الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم، كلها لا يؤاخذ عليها, إنما يؤاخذ على العزم بدليل: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار, قيل: هذا القاتل، فمابال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه»، المقصود أن العزم مؤاخذ عليه عند أهل العلم، وما عداه لا يؤاخذ عليه، هذا بالنسبة لحديث نفسه هو, وزاد على ذلك ضربا من الوسوسة أن يفي بنذر والديه الذي لم يتلفظا به, بل خشي أن يكونا حدثا به أنفسهما, لا شك أن هذا ضرب من الوسواس لا يلتفت إليه عاقل, وإلا لو قيل بمثل هذا لما انتهت الوساوس والهواجس، وشقي الإنسان شقاء وراء شقاء.
لاتوجد تعليقات