التلفظ بكلمة الكفر
- من يتلفظ بكلمة الكفر من المسلمين والعياذ بالله، هل تكفيه التوبة والاستغفار؟ أم يجب عليه الغسل بعد ذلك؟
- من تكلم بما يوجب ردته عليه التوبة، ويستحب له الغسل، وقال بعض أهل العلم: يجب الغسل، والوجوب فيه خلاف بين العلماء، والأقرب أنه مسنون مشروع؛ وإنما الواجب التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه، والندم على ما مضى منه، والإقلاع من معصيته وكفره، والتوبة إلى الله من ذلك بالعزم الصادق ألا يعود ذلك، وبذلك يتوب الله عليه، قال -تعالى-: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(النور: 31)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»؛ فإذا تكلم بكفر بأن سب الدين، أو تنقص بالدين، أو سب الصحابة أو ما أشبه ذلك يجب البدار بالتوبة، وإذا عرف ولي الأمر، وثبت لديه ذلك وجب أن يعزره ويؤدبه ولو تاب، فإن أصر ولم يتب وجب قتله مرتداً نسأل الله العافية، المقصود أنه إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم تاب إلى الله توبة صادقة غفر له جميع الذنوب وعفا عنه، لكن بعضها فيه خلاف من جهة قبولها في الحكم الشرعي هل يقتل أو ما يقتل؟ أما فيما بينه وبين الله، فكل من تاب إلى الله تاب الله عليه إذا استوفى الشروط، وأخلص في التوبة، وصدق فيها الله يتوب عليه من كل ذنب حتى الشرك، لكن هناك أموراً قد توجب قتله، وإن تاب، كسب الله أو سب الرسول[ والسحر فإن جمعاً من أهل العلم قالوا لا يستتاب في هذا بل يقتل؛ لأن شره عظيم وأتى كبيرة، لكن توبته فيما بينه وبين الله صحيحة إذا كانت توبته بينه وبين الله.
لاتوجد تعليقات