( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ).
السلام عليكم و رحمة الله، أنا فتاة أعمل في إدارة عمومية. و الواقع أنني أرى كثيرا من الأعمال المنكرة التي تحدث في العمل، كظلم الموظفين و تكليفهم فوق طاقتهم لإنجاز عمل في وقت يسير بدعوى أن المدير العام يريد هذا العمل بسرعة و أن أمر المدير العام لا يخالف، أو بعدم إنجاز الأعمال على الوجه المطلوب؛ خاصة و أن تلك الأعمال إذا أنجزت بشكل جيد، يمكن أن يكون لها أثر فعال في تنمية المجتمع . حاولت أن أرشد مدرائي إلى طرق العمل الصحيحة، التي إذا تم اعتمادها سترتفع مردودية العمل، لكنهم واجهوني بتجاهل اقتراحاتي تارة، ورفضها قطعا تارة أخرى، بعنف وقسوة، قائلين إنهم هم المسؤولون عن العمل، وأنني لا دخل لي في هذا الأمر، كل ما علي فعله هو تنفيذ الأوامر، مهما كانت. وصل بهم الأمر أن أصدروا إنذارا في حقي بدعوى مخالفة أوامر المدير العام والإحطاط من قدره. ثم نقلوني لمصلحة أخرى. هل أقبل بالظلم و العشوائية في العمل و تضييع جهود الموظفين في أعمال سطحية لا تعود بالنفع على المجتمع، بدعوى السلطة أن الأوامر لا تخالف و كل مخالف يعاقب بقانون الوظيفة العمومية التي يحتم على المرؤوس طاعة الرئيس في العمل ؟ كيف إذا كان هذا الرئيس ليس على حق، كيف إذا كان لا يعرف المعروف و لا يكافئ على الجهود المبذولة ؟ أنا الآن لا زلت في نفس الإدارة، والمدير العام هو نفسه و لا زال على ظلمه، و الكل يطيعه و لا أحد يستطيع أن يواجهه لأنه حينما يواجه بأخطائه ممن هم دونه لا يأمن مكره و لا يقبل النصح إلا ممن يرضى هو. ماذا أفعل لدفع الظلم عني و عن زملائي و هل يفضل أن أكظم الغيظ و أسكت عن المنكر لأني لم أستطع تغييره بيدي و لساني ؟ ؟ جزاكم الله خيرا.
عليكم السلام، الموظف إذا رأى تجاوزات ومخالفات يتطلب منه الحكمه في النصح ومشاورة أهل الخبرة ومن يظن فيهم الصلاح في المكان الوظيفي ويتأنى ولا يواجه ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ).
لاتوجد تعليقات