الحجاب مسألة شرعية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم
- يرجو توجيه بعض النساء في الحجاب.
- لا شك أن الحجاب مما افترضه الله – جلَّ وعلا – على النساء {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ...} فالحجاب أمر مفروض على المرأة المسلمة، والذي يطالب بنزعه يخشى أن يدخل في الآية التي تليها: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}، ولا مصلحة لأحد في نزع الحجاب، اللهم إلا إرضاء للشهوة التي يريد بها -نسأل الله السلامة والعافية - التلذذ بمحارم المسلمين بواسطة ما يدعو إليه، فهؤلاء يدعون إلى نزع الحجاب، أو يناقشون في الحجاب وليسوا من أهل العلم، والمسألة شرعية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم، والذي يتكلم في مسائل لهوى في نفسه -نسأل الله العافية- هذا يخشى عليه أن يكون من أهل النفاق؛ فعلى المرأة المسلمة أن تلتزم بهذا الواجب الشرعي، وإذا كانت تحضر لعبادة، لطلب علم أو لصلاة، ولديها تقصير في هذا الواجب، ومع سائق أجنبي بدون محرم، فهذا خلل في التصور، وإن كانت النوايا وما في القلوب لا يعلمه إلا علام الغيوب، لكن مع ذلك لا بد من مراجعة النفس، وأن هناك واجبات وهناك مندوبات، وتقديم الواجب أهم، فإذا لم تجد من يوصلها إلى المسجد أو إلى الدرس إلا شخصا لا يجوز أن تركب معه منفردة فحينئذٍ تقدم الواجب وهو القرار في البيت: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}، فالتي تأتي لأمر مستحب وترتكب في سبيل هذا الأمر المستحب محظوراً، هذا خلل في التصور، وضعف في التحصيل، فعلى المرأة أن تتقي الله -جلَّ وعلا- لتكتب لها الأجور، وتكتب ممن تلتمس الطريق لتحصيل العلم ليسهل لها به الطريق إلى الجنة.
والله المستعان.
لاتوجد تعليقات