رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 30 أغسطس، 2012 0 تعليق

الأب هو صديق لإبنه

أنا شاب عمرى 18 سنة ، أكتب القصة والمقال والشعر ، وأدون أفكارى وأعمالى فى كشاكيل خاصة ، وأمنع على أى فرد أن يلعب فى كشاكيلى لأنها تمثل عقلى ولا أحد يملك غير الله أن يعرف ما يدور فى عقلى إلا من خلال العلاقات الطبيعة بين البشر بالكلام وغيره من الوسائل العادية . وفى يوم قريب وجدت أبى يقلب فى أوراقى وكشاكيلى ، فاستنكرت منه هذا وتشاجرنا بالكلام ، فقال لى أننى كلى ملكه ، وأن هذه الأشياء ملكه ويحق له أن يقرأها دون إذن ، فأعقبت بالرد " ولا تجسسوا " ، ودار الخلاف بيننا . هل يحق لأبى أن يطلع على عقلى ، أن يتجسس على بشكل أخر وما هى حدوده التى وضعها الله له بخصوص طاعة أبنائه ، هل يحق له أن يلزمنى باختيار بكلية معينة طالما يرى أنى ملكه ، وقد حاول معى هذا وقت الكلية واستخدم فى ضغوطه التهديدات وعدم استمرار الانفاق على تعليمى ، ويرى أن الدين من أعطى إليه هذا الحق ، هل يحق له أن يقول لى أنى لست حر ، مجرد استعمال الكلمة فى مواضعها البسيطة يرفضها ، لا أنت لست حراً عندى ، هكذا يقولها . هل يحق له أن يتجسس على أخى وكثيراً ما فعلها ، بحجة أنه يريد أن يعرف إن كان على علاقة مع فتاة أم لا ، أنا أتركه يقلب فى هاتفى أمام عينى ولا أعاتبه ولكن أما أن يقلب فى رأسى فهذا ما أرفضه ، أما أن يقول إلى أنى ملكه فهذا ما استنكره ، أما أن يقول لى السمع والطاعة وبشكل مطلق فلا أعرف أن الله يرضى بهذا ، أما أن يقول لى أننى لديه كالبهائم يجب أن أطيع طاعتها فما حكم الدين ، أراه يختار الطريق السهل دائماً بدلأ من أن يتعلم الكومبيوتر ويقرأ كل ما أنشره مثله مثل غيره لكنه قرر أن يدخل العقل مباشرة وبدون أن يطرق الباب ، بدلاً من أن يجلس ويناقش فيتعرف على أفكارى يقرر أخذ أفكارى والإطلاع عليها دون أن أعرف أو يراعى الله فى ذلك . ما حكم الدين فى هذا ، هل له الحق فى الإطلاع على كتاباتى الخاصة التى لا أنشر منها إلا الكتابات الناضجة المكتملة التى أراها صالحة ، هل أنا فعلاً ملكه وهل الدين يقول ذلك ، ما واجباته على وواجباتى عليه ، كما هو الأمر ببر الوالدين وكلنا نعرفه فهلا أخبرته ببر الأبناء علما بأنه مقصر معى وأخوتى بل وأمى اجتماعيا وأسريا وماليا منذ الصغر وهو لديه الوقت والمال الذى يمنعه عن التقصير ، هل أجبتنى بكل هذا يرحمك الله ، علماً بأنه سوف يقرأ جوابك وهو الحكم بيننا ؟

 الأب هو صديق لإبنه وحنون ولطيف به وحريص عليه، وعندما يقوم بإجراء كهذا قصد منه الرقابه الإيجابية والمتابعة البناءه لمسيرة ابنه ليقوم بالتوجية والإرشاد، ولم يقصد التجسس والتحسس الذي حرّمه الله تعالى بل يجب عليه الإستئذان إذا أراد الدخول ولما قال لك إنك لست ( حُر ) قصد من ذلك أي لا تطغى أو تنحرف، وإلا الإنسان حُر وحرّم الله العبوديه عليه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك