تقرير حقوقي: اللاجئون السوريون في لبنان يعيشون في معتقل كبير
أصدرت المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان(لايف)، الثلاثاء، تقريرها الثاني حول أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، التي رأت أنها تتدهور عاما بعد عام، وأن اللاجئين موجودون في معتقل كبير في لبنان.
وأصدرت المؤسسة(مستقلة) تقريرها الثاني، خلال مؤتمر صحافي عقده رئيسها المحامي اللبناني نبيل الحلبي، في أحد فنادق بيروت، عارضا فيه أهم ما تضمنه التقرير من معطيات ومعلومات.
وقال الحلبي في حديث لـه: إن مؤسسة (لايف) كانت تأمل أن يتضمن تقريرها الثاني الصادر اليوم، تقدما ملحوظا في حالة حقوق اللاجئين السوريين في لبنان بالمقارنة مع التقرير الأول الصادر مطلع العام 2013، مشيراً إلى أن حقوق الإنسان في لبنان تتدهور تدهوراً دراماتيكياً وسريعاً عاما بعد عام.
وأوضح أن المؤسسة اعتمدت في تقريرها على شكاوى الضحايا أو ذويهم، وتقارير مندوبيها، وسجلات المحاكم اللبنانية، والتقارير الأمنية والصحافية، لافتا إلى أن التقرير ينقسم إلى قسمين: الانتهاكات والتوصيات.
ووصف التقرير اللاجئين السوريين بأنهم في معتقل كبير في لبنان، تنتزع منهم كافة حقوقهم الأساسية من خلال قرارات حكومية جائرة وعشوائية في معظم الأحيان، أو من خلال أفعال تعسفية وغالبا غير قانونية تمارسها الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية بحقهم.
وعدّد التقرير الانتهاكات بحق اللاجئين السوريين في لبنان، مشيراً إلى أن العنصرية والتحريض على العنف ضد اللاجئين تنامت منذ أغسطس 2014، الذي شهد هجوم المسلحين السوريين على مواقع للجيش اللبناني في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية وخطف عدد من الجنود، لافتا إلى حملات تحريض إعلامية ضد اللاجئين أيضا.
وأشار إلى أن اللاجئين السوريين يعانون في لبنان الحرمان من التقاضي بسبب الأوضاع القانونية لهم أو بسبب الخوف من التهديد، أو سوء الأوضاع الاقتصادية، مضيفا أنهم محرومون من حق العمل أيضا، بقرار من الحكومة اللبنانية، فضلا عن حرمانهم من العناية الطبية، وحرية التنقل بين المناطق اللبنانية أو حرمانهم من السفر».
وتضمن التقرير الذي صدر باللغتين العربية والإنكليزية بحوالي 212 صفحة، صورا لانتهاكات جسدية تعرض لها لاجئون سوريون في مختلف المناطق اللبنانية.
وختم التقرير بدعوة الدول القادرة إلى تقاسم أعداد اللاجئين السوريين مع دول الجوار السوري، والعمل على تعزيز حمايتهم وعدم تعريضهم للخطر، مشددا أنه على المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والجهات الدولية المانحة زيادة مساعداتها للاجئين السوريين من خلال منظمات المجتمع المدني العاملة في لبنان، ومن خلال الحكومة اللبنانية شرط مراقبة عمليات الإنفاق.
وطالب الأمم المتحدة بـالضغط على الحكومة اللبنانية لوقف كافة أشكال الانتهاكات ضد اللاجئين السوريين، مؤكدا على تقديم برامج خاصة لرعاية الأمومة والطفولة وضمان السلامة الصحية والنفسية لدى اللاجئين.
واستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري هربوا من النزاع الدامي الذي تشهده سوريا المجاورة منذ منتصف مارس 2011، بحسب إحصائيات للأمم المتحدة.
لاتوجد تعليقات