رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 12 يناير، 2015 0 تعليق

ذكرى الاستقلال والتحرير..

     المسلم يفرح عندما تستقل بلاده عن الاحتلال البريطاني، وكان ذلك في التاسع عشر من شهر يونيو عام 1961، ويزداد فرحا وبهجة عندما يعلم كيف تحررت بلاده من العدوان العراقي الآثم وتوافق الذكرى السادسة عشرة.

     فالحمدلله رب العالمين، ثم الشكر لكل من أسهم ووقف في بناء الكويت الحديثة بخطى حثيثة ونهوض شامل وتنمية صاعدة لبناء الإنسان وفق منظومة الشرع الحكيم وآدابه لتحصيل مصالحه وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها تحت رعاية حكيمة وقيادة رشيدة تسعى دوما لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار ومواجهة الفساد بيد من حديد لاقتلاع جذوره وعدم التهاون مع الشر وأعوانه.

ولقد واجهت الأزمات والكوارث التي ألمت بها بحكمة وصبر وجلد وتعاون واستفادت من الخبرات في كل المجالات.

     وتبقى هناك ملفات عالقة تحتاج إلى طيها منها ملفات البدون التي عاشوا في كنفنا وصبروا وعانوا ودافعوا عن حياض هذه الأرض المباركة، وضحوا بالغالي والنفيس، فجاء اليوم الذي يأخذون فيه استحقاقهم ليكملوا المسيرة على أبنائهم جيلا بعد جيل.

     وسطرت الكويت أفضل سجل في المساعدات الإنسانية لأشقائها لمواجهة الكوراث من الحروب والمجاعة والجفاف والأمراض وكفالة الأيتام ورعاية اللاجئين لتسهم في صناعة الاستقرار والسلام وبناء الإنسان كريما وعزيزا حتى حصل سمو أمير البلاده على لقب قائد الإنسانية ليكون أول قائد على وجه الأرض يحصل على هذا الوسام.

     والحمدلله تم توزيع عدد كبير من الأراضي الإسكانية، ودفعت عجلة التوظيف لجميع المواطنين والمواطنات، وفتحت مكاتب (خدمة المواطن) لتذليل الصعاب وتقريب المكاتب الحكومية، وفتح عدد كبير من المدارس والمراكز الصحية، والمساجد ودور حلقات تحفيظ القرآن، والمعاهد الدينية.

وما زالت الكويت من أرخص الدول في دعمها للمواد التموينية والجمعيات التعاونية ودعم حاجات الإنسان الضرورية وفضلاً عن دعم الكهرباء والماء والوقود.

     وفتحت الكويت مزيدا من الجمعيات والمبرات والقنوات الدينية والإذاعات لاعتقادها بأن الدين هو صمام الأمان في علاج الفكر المتطرف والمنحرف واستغلال أمثل للشباب والأوقات والجهود.  والعمل الخيري يلاقي اهتماما من سمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة والشعب عموما، حتى أصبحت منارة يشار إليها بالبنان.

     فواجبنا أن نشكر الله -تبارك وتعالى- أن جعلنا مسلمين وفي هذه البلدة الطيبة وحرر بلادنا وجعلها مفتاحاً للخير مغلاقا للشر، قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس:58).

وقال جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (البقرة:172).

     فنكن من عباد الله الشاكرين لأنعمه والمتعاونين مع ولاة الأمر للاستقرار والعمل بالإخلاص، ولا شك أن هناك أخطاء ونواقص وتجاوزات ولكن يجب أن نتعامل معها بالبيِّنة وبالقنوات المتاحة والمباحة لاحتثاثها وأبعادها حتى نكون أفضل الشعوب وبلدنا أفضل البلدان بحيث ندعم الاستقرار والأمن ونشر الإسلام وتطبيقه..

والحمدلله رب العالمين.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك