رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: نور الإسلام بن جعفر 8 ديسمبر، 2014 0 تعليق

مختصون يطالبون بإنشاء كيان اقتصادي بيـن الدول الإسلامية لمواكبة العصر- الشيخ وهبة الزحيلي: التكتل الاقتصادي ضرورة تحتمها معطيات مواقع الدول الإسلامية

مازن السرساوي: لا بد أن تحذو الدول الإسلامية حذو الاتحاد الأوروبي في إنشاء الكيان

التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية مطلب ضروري وحاجة ملحة وهو أساس التطور والتنمية وهو المخرج من الهيمنة الاقتصادية والسياسية الأجنبية ومن دوامة الاقتراض من صندوق النقد الدولي.

حول واقع عمل تكتل اقتصادي إسلامي أسوة بالدول الغربية، نسلط الضوء من خلال الحديث مع عدد من أهل الاختصاص والمشايخ:

ضرورة مصيرية

     فضيلة الشيخ الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي عضو المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وله الكثير من البحوث والمؤلفات الفقهية – كما يمارس نشاطاً دعوياً عبر مختلف الوسائل والمحافل، أكد أن التكتل الاقتصادي والاجتماعي ضرورة مصيرية واجبة، وينبغي السرعة في إنجازها دون تردد؛ لأن في ذلك إنقاذ للدول الإسلامية من كثير من مشكلاتها وأزماتها، وتحقيق الإخاء الإسلامي والواقعي، والضروري جداً.

     من جانبه ذكر الأستاذ الدكتور محمد المدني بوساق -الأستاذ بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض والمشارك في مؤتمر مكة المكرمة الثالث عشر برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة- أنه ليس مستحيلاً أن ينشأ تكتل اقتصادي إسلامي بين جميع دول المسلمين؛ لأن هذا التكتل ضروري ومناسب ومفيد وليس منافياً لمصالح كل دولة على حدة، لكن العوائق التي تعترضه كثيرة وشديدة ولعل أهمها مصالح الدول الكبرى الجشعة التي ترى في كل تقارب إسلامي خطراً على مصالحها السياسية والاقتصادية بخاصة. ومن العوائق أيضاً بؤر الفساد ورداءة التسيير وفساد دوائر الحكم التي ارتبطت مصالحها بأعداء المسلمين وهي ترى أن بقاءها رهن يطول مدة الفساد وموالاة الأعداء وإرضائهم.

حافز قوي

ومن جانبه أكد الأستاذ الدكتور مازن محمد السرساوي أستاذ الحديث بجامعة الأزهر:

أن تجربة الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية المشتركة ينبغي أن تكون حافزاً قوياً للدول الإسلامية لتنفيذ شيء كهذا، لا سيما ومقومات هذا التكتل واضحة عندنا أكثر من أوروبا.

فالدول الإسلامية تجمعها قواسم مشتركة وأصول كثيرة على جميع الأصعدة والمستويات، ولكن يظهر أن هناك من أعداء الإسلام وأمته من يحول دون عمل مثل هذا التكتل الواجب منذ زمن بعيد، والله غالب على أمره.

(الكومنويلث) الإسلامي

الدكتور لخضر ميلود شريط الأستاذ بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الجزائر، قال: هذه الفكرة كان قد تطرق إليها المفكر الإسلامي الجزائري مالك بن نبي حين طرح فكرة الكومنويلث الإسلامي.

هذه (الكومينويلث) التي رآه تكتلاً اقتصادياً في وجه التكتلات الاقتصادية المعروفة في العالم.

ويمكننا الرجوع إليه برغم أننا لم نجد آذاناً صاغية لتطبيقه في العالم الإسلامي. لماذا؟ لأن المجتمع الإسلامي كان دائماً أبداً يحتاج إلى نضج فكري وإلى تغير إيجابي.

     أما الدكتور محمد جميل مبارك -أستاذ التعليم العالي بجامعة أغادير- فقال: لا يمكن إقامة هذا التكتل إلا بالوحدة الحقيقية بعيداً عن الحساسيات السياسية، وعن المذاهب الفكرية، كما لا يمكن أن يقام هذا التكتل إلا بالاستقلال التام في اتخاذ القرار! وحينئذ يمكن أن تتجمع الإمكانات الزراعية والصناعية والتجارية لتصنع تكتلاً حقيقياً لا يتأثر بالمتغيرات التي تطرأ على العلاقات.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك