بريد القراء
عشر نصائح تجعلكِ أكثر ثقة بنفسك
الثقة بالنفس هي المفتاح للتفوق الدراسي، والعلاقات الاجتماعية الناجحة، والشخصية المؤثرة المحبوبة. فاحرصي على بناء ثقتك بنفسك من الآن، وإليك خطوات لتحسين الثقة بالنفس وبنائها:
حاولي التوقف عن التفكير السلبي حيال نفسك. إذا كنتِ تركزين على أوجه القصور الخاصة بك، ابدئي بالتفكير في الجوانب الإيجابية التي تفوق أوجه القصور. وإذا كنتِ تفكرين بشدة حيال الأمر، واجهي هذا التفكير بالأشياء الإيجابية التي تتمتعين بها. واكتبي يومياً ثلاثة أشياء عنكِ تجعلك تشعرين بالسعادة.
2- انظري إلى الأخطاء بعدًّها فرصة للتعلم:
عليكِ أن تتقبلي الوقوع في بعض الأخطاء لأنها سنة الحياة. هذه الأخطاء هي جزء من عملية التعلم. وتذكري دائماً أن مواهب الشخص في تطور مستمر، وكل إنسان باستطاعته أن يبرع في العديد من الأمور.
3- جربي أشياء جديدة:
تجربة أنشطة مختلفة سيساعدك في البقاء على اتصال مع مواهبك. ومن ثم الشعور بالفخر حيال المهارات الجديدة التي تقومين بتطويرها.
4- تعرفي على ما يمكنك وما لا يمكنك تغييره:
إذا أدركتِ أنك غير راضية حيال شيء ما في شخصيتك يمكنك تغييره، ابدئي اليوم على الفور. أما إذا كان هذا الشعور حيال شيء لا يمكنك تغييره مثل طولك، عليكِ البدء فوراً في العمل على تقبل نفسك كما هي.
5- حددي أهدافك:
فكري في الأشياء التي ترغبين في تحقيقها، وحددي هدفك ثم ضعي خطة تساعدك على تحقيق أهدافك. التزمي بهذه الخطة، وتابعي تقدمك والإنجازات التي تم تحقيقها.
6- افتخري بآرائك وأفكارك:
لا تخافي أبداً من التعبير عما يدور بداخلك من أفكار أو آراء، طالما لا تخالف الشرع، ولا تصادم العرف.
7- تحملي المسؤولية:
يمكنك على سبيل المثال الإسهام في مساعدة زميلة لكِ في الفصل تعاني بعض المشكلات الدراسية، أو يمكنك مساعدة جارتك في تنظيف المنزل، أو التطوع في أحد المؤسسات الخيرية.
8- ركزي على إنجازاتك وتمتعي بحياتك:
فكري في الأشياء التي تجيدين فعلها، والأشياء التي تستمتعين بها، وقومي بها دون تردد. لا تعيشي فقط بالطريقة التي ترضي الآخرين. فهذه حياتك، حاولي أن تجعليها سعيدة، وتستمتعين بها، بالطبع في إطار ما أحله الله لنا.
9- كوني نفسك:
لا تحاولي تقليد صديقة أو شخص ما تعرفينه، واحرصي على أن يكون لكِ أسلوبك المميز في كل شيء، ابتداء من الملابس، وانتهاء بطريقة التفكير والآراء وأسلوب الحديث.
10- أظهري بعض الاحترام لنفسك:
احرصي على الاهتمام بنظافتك الشخصية، بارتداء ملابس نظيفة ومرتبة، الحصول على قسط كاف من النوم، وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة التمارين الرياضية داخل البيت؛ حيث تعمل على تخفيف التوتر، وتجعلك أكثر صحة وسعادة.
وأخيراً، قد يحتاج بناء الثقة إلى بعض الجهد المبذول، ولكن بمجرد إجادة هذه المهارة، ستظل معكِ لبقية حياتك. وتأكدي أن الوقت ليس متأخراً لبناء ثقتك بنفسك، فقط ابدئي الآن.
رانا محمد فتحي
الحق في الحياة
حق الحياة هو أحد حقوق الإنسان الأساسية؛ بل هو الحق الأكثر أهمية على الإطلاق؛ لأنه رأس مال الإنسان الحقيقي، والهبة العظيمة التي منحها الله له، وبهذا يجب تسخير كل الجهات والوسائل المتاحة وذلك للتحذير من خطورة الإساءة أو المساس بهذا الحق وحمايته، فالحق في الحياة يبقى الركيزة الأساسية لمجتمع يطمح إلى الحفاظ على القيم والمبادئ الإنسانية التي لطالما نادت بها جميع التشريعات السماوية والوضعية، وإذا كانت الشريعة الإسلامية سباقة إلى إقرار هذا الحق فإن القوانين الوضعية هي بدورها أكدت على هذا الحق. حق الحياة لدى الإنسان حق أساسي في الحياة، وعلى وجه الخصوص في أنه للإنسان حق أن لا يقتل على يد إنسان آخر.
إن مبدأ حق الحياة هو من أكثر المبادئ المثيرة للجدل، وحق الإنسان في الحياة هو أخطر الحقوق وأجلها وأقدسها في جميع الشرائع والحضارات والأعراف والقوانين والدساتير، تكريم الله للإنسان وتفضيله على كثير من مخلوقاته، وفر للإنسان جميع مستلزمات حياته، أما الأساس الفكري فيرتكز على أن حق الإنسان في الحياة هو حق طبيعي يقره العقل السليم ولا يحتاج إلى إرادة المشرعين، ومضمونه أن لجميع الناس -بحكم آدميتهم- حقوقا يستمدونها من طبيعتهم الإنسانية ولا تمنحها الدولة أو المجتمع، وإنما تقتصر مهمتها على الاعتراف بها؛ إذ لا يمكن إلغاؤها أو التنازل عنها تحت أي ظرف أو ضرورة، بالرغم من أن حق الحياة مكفولاً شرعًا وقانونًا.
الله سبحانه وتعالى هو من يهب الحياة وهو بيده أن يبقى الإنسان متمتعًا بهذه الحياة؛ لذا فحياة الإنسان بدأت بقرار إلهي وتستمر كذلك بقرار إلهي، فلا يجوز في التشريعات والأديان أن يزهق الإنسان روحه بأي سبب أو حجة. وحق الحياة هو الحق الأول للإنسان وبه تبدأ سائر الحقوق، وعند وجوده تطبق بقية الحدود، وعند انتهائه تنعدم الحقوق. ويعد هذا الحق مكفولاً بالشريعة لكل إنسان، ويجب على سائر الأفراد أولا والمجتمع ثانيا والدولة ثالثا حماية هذا الحق من كل اعتداء مع وجوب تأمين الوسائل اللازمة لتأمينه. وهذا الحق ليس مجرد فكرة، بل لهذا الحق آثار رتبتها الشريعة لإسلامية.
إن نصوص القرآن والأحاديث النبوية جميعها تضمنت الحماية لحياة الإنسان وحقوقه والحفاظ على كرامته وقيمه وإنسانيته.
والأولاد نعمة من الله أنعم بها على عباده، وكلف الخلق بشكرها ورعايتها وحفظها. ويجب وقايتهم بتعليمهم ما ينفعهم وتحذيرهم مما يضرهم وتأديبهم الأدب الحسن وفق تعاليم الإسلام أمراً ونهياً وفعلاً وتركاً.
والتربية مهمة جسيمة وغاية عظيمة، فالتربية القويمة الإسلامية الصحيحة تثمر لنا جيلاً يرفع راية هذا الدين ويسهم في نصرة الإسلام والمسلمين، وبهذا نكون قد طبقنا معنى (الحق في الحياة)، فالحياة بدون تربية صحيحة ليست بحياة، إنه موت بطيء في وسط الرذيلة.
سعيدة حاج أحمد
رئيسة جمعية الحق في الحياة - الجزائر
يا صاحب الرسالة
أنت مسلم، تحمل رسالة فوق عاتقيك، هذه الرسالة وجِّهت لك ولغيرك، ولقد أفاء الله عليك بمنِّه وكرمه أن يجعلك من معتنقيها وحامليها، ومن مميزات هذه الرسالة أنها ربّانية، متوازنة وصادقة وفطرية، فيها التعلّق بالمتعال، وفيها محبة عمارة الأرض، وفيها حب النفس والمرأة والولد، وفيها التضحية والبذل والعطاء، وفيها النصر والشهادة، وفيها الإنفاق والإيثار، وفيها الشجاعة والصلابة والمروءة، وفيها العفّة والحياء والسِّتْر، وفيها العلم والمعرفة، وفيها الصمود والمقاومة، وفيها الهجوم والمباغتة، فيها كل ما هو مخزون فى فطرتك التي فطرك الله عليها، وفيها أيضاً شهوات وشبهات، ملذّات ورغبات، تنادي ضعفك وتسعى إليك، والنوافذ التي تطل عليك فى هذا الزمان كثيرة جداً، هاتف فى جيبك أو جهاز لوحي في يدك، يقرّبون لك البعيد، ويضعونه أمامك لتختار منه ما تشاء! وأنت بوصفك صاحب رسالة، تستخدم هذا فيما ينفعك ولا يضرك، نعم، أحياناً تقع فى حفرة ولكن رسالتك تناديك! نعم، أحياناً قد يستزلّك الشيطان ولكن رسالتك أكبر وأعمق من الاستمرار مع شهوات هذا البغيض!
نعم، أحياناً ترتبك، وأحياناً تهرب من ضغط الواقع، وأحياناً ترى أن قلبك لا يستجيب لصاعق رسالتك، فتنظر إلى روحك المفعمة بحيوية حمل الرسالة والتضحية فى سبيلها وهي تخرج منك وتظل الروح التي تتنفَّس بها، ليس لها طعم ولا لون ولا رائحة!
وفى مثل هذه الحالة ليس لك إلا أن تلجأ إلى ربّك بصدق، فلقد انقطعت بك السُّبل، وفقدت مسارك، بل قلبك يئنُّ من الجراحات، فترفع يديك إليه، لا حول لك ولا قوة إلا به سبحانه، فصاحب الرسالة يدرك جيداً من بيده كل شيء، ومن هو على كل شيء قدير، ثم تتعجّب من كرمه وغفرانه ورحمته بك؛ إذ بعد وقت ما يأتيك مدد من السماء ليُعيد إليك روحك الأولي، لتلتئم مع جوارحك،ولتبدأ مرة أخرى فى حمل رسالتك والمضي فى طريقك القديم.
يا صاحب الرسالة، يا مسلم، أنت المكلَّف بحمل الراية، تضعها فى قبضتك، بل وتحتضنها؛ فرسالتك هي حياتك، قد تمر بك مصيبة، وقد تقع بك نازلة، وقد تحاول الوحوش الضارية افتراسك، فيفشلون فى التهامك ولكنهم يسعون لكسرك وهزيمتك وزرع اليأس فى قلبك؛ لأنهم يخشون منك ومن قوتك الضخمة والتي تتلخّص فى رسالتك.
أخي... أختي. الصراع لن ينتهي، وسيظل قائماً، ورسالتك أقوى من أدواتهم، ولكن ليس بالأماني وحدها ينتصر الإنسان، ولا بالصوت العالي، ولا بالفوضي، وإنما بإيمان بالله عميق، وعلم نافع، وحركة مستمرة، وتلاحم صلب، ودعوة منتشرة، وأدوات جيدة، ونفوس صالحة أبيّة، حينها ستنتصر الرسالة على الأرض الرخوة! وأسأل الله أن يجمع شملنا ويطهِّر قلوبنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه
محمد سعد الأزهري
لاتوجد تعليقات