رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 20 نوفمبر، 2013 0 تعليق

بريد القراء

 القدوة بيننا..فهل تنبهنا لها؟

     طالعْنا خبراً نشر مؤخراً في إحدى الصحف عن رجل كويتي أعمى يجتاز يومياً ولخمس مرات أكثر من 500 متر، وهي المسافة التي تفصل منزله عن المسجد الذي يصلي فيه، وأنه بمجرد سماعه (حي على الصلاة) لا يستطيع إلا التوجه لأداء صلاة الجماعة.

     والمتتبع لما ينشر من أخبار وقصص يحصي كثيراً من الحالات المشابهة، التي تثلج الصدر بقوة إيمان تفضي  إلى قوة في العزيمة، كأطفال حفظوا كتاب الله وهم لا يبصرون، ورجال ينتعلون أقداماً اصطناعية يتركونها عند باب المسجد ليؤدوا صلاة الجماعة.

      ومرضى على السرير لا يستطيعون تحريك أي جزء من أطرافهم، يبكون حسرة على فوات وقت الصلاة إن سها أهلهم عن وضوئهم، حتى يؤدوا صلاتهم بحسب استطاعتهم، فضلاً عن مشاهد أخرى مضيئة.  هذه القصص والعبر تجري الآن في زماننا ومن إخوان لنا وأخوات، وليست من قصص الصحابة أو السلف، ممن اعتقد الكثير منا أنهم مضوا مع زمانهم ولا عودة لأمثالهم. وأن الاقتداء بهم ضرب من ضروب المستحيل في هذا الزمن الصعب، الذي طغت فيه الحياة المادية على كل شيء، وقست فيه القلوب، وجفت فيه مقل العيون.

     لكن الواقع بما يحمله من قصص متفرقة ينقض هذا الافتراض، ويرينا أن لكل زمن فوارسه، وأن قوة الإيمان واحدة لا تتغير بتغير الظروف والأزمان، وأن من يحب الله يقبل على الطاعة، ويتحدى كل المؤثرات الداخلية والخارجية، ولا يمنعه عن الاستمرار في التقرب إليه ونيل رضاه إلا الموت.

     ودورنا الآن بوصفنا مربين أن نقدم لأولادنا -فضلا عن مآثر الصحابة والسلف الصالح- قدوات من زماننا، قدوات يشاركونهم الظروف الحياتية الحالية بكل تفاصيلها، ولاسيما وأننا نعيش الآن عصر التواصل الاجتماعي؛ حيث تساوى حضور الناس الإعلامي، وأصبح تداول الخبرات والتجارب متاحاً للجميع.

صالح عبد الحميد

 

من أهداف التربية تكوين المواطن الصالح

      إن الهدف الأساسي للتربية خلق المواطن الصالح المنتج، وإنماء مواهبه وتوجيهها نحو غايات نبيلة ومقاصد كريمة، فالمواطن الصالح دعامة قوية لوطنه، وذخيرة حية لأمته، يسهم في خدمتها بإخلاص وأمانة وعزيمة ونشاط، يدرك ما عليه من واجب وتبعات في إطار من المحبة والصدق والإيمان والأخلاق العالية، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لاَ تُحِلُّوْا شَعَائِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ وَلاَ آمِّيْنَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُوْنَ فَضْلاً مِنْ رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا}(المائدة: 2).

فما أجدر المرء أن يتسابق في أعمال الخير وميادين الإصلاح، ويهيئ نفسه لكل عمل خير بناء دون انتظار أو تلق للثناء.

     فما أكرم الحياة وأجملها حينما يتعاون الناس بعضهم مع بعض فيما يكون نافعاً ومفيداً، ويحس كل فرد بمسؤوليته وواجبه تجاه عمله وأسرته ومجتمعه.. ووطنه والعمل من أجل رقي وطنه ودفع الضرر عنه، والحفاظ على مكتسباته، والمشاركة الفاعلة في خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

     فالمواطن الصالح دعم لنهضتنا ورفد لمسيرتنا إذا تأصلت في روحه المعاني الإنسانية الكريمة من حب التعاون والإيثار وحب الخير للجميع، كما توافرت فيه الصفات الخلقية الرفيعة من وفاء ولباقة ونبل ومرونة ومحبة وغيرة على المصلحة العامة، وصدق في القول وإخلاص في العمل، وأن يكون سلوكه منسجماً مع الأهداف والمبادئ التي يدعو لها وينادي بها.

     لقد حرصت التربية الحديثة على حسن تكوين الفرد وتنمية مواهبه من خلال ما يقدم إليه من خبرات ومعلومات، وإفساح المجال أمام مواهبه، واكتساب المبادئ والأسس على وجه يهدف إلى الصالح العام.

     إن التربية الصحيحة للفرد توجهه إلى تقوية مقدرته على التفكير والابتكار والإرادة، والرغبة في التعاون مع أفراد مجتعمعه في العمل الحيوي النافع.. وإذا كانت مهمة التربية هي الصقل والترويض فقد امتدت في عصرنا وأصبحت مهمتها فوق ذلك؛ إذ صارت تعمل على اكتشاف الإمكانيات الكامنة وتنميتها وتوفير المجالات لها.

عبد الله بن حمد الحقيل

السعودية

هذه حقوقي

     في كل يوم ترتفع شعارات جديدة منادية ومطالبة بإعطاء المرأة حقوقها, وتختلف المشارب والأهداف مابين منصف ومجحف! وكان الأولى والأهم أن توحد هذه الرايات لتطالب بحق واحد ألا وهو: (إعطاء المرأة حقها الشرعي). الذي أعطاها إياه خالقها والعليم بها، وبهذا قد كفينا! فلا نحتاج لوضع دساتير ولا قوانين ولا أنظمة خاصة للمرأة، غير ما ارتضاه لها الرحمن جل وعلا.

     فالإسلام لم يترك شيئاً يتعلق بالمرأة إلا وبينه، أوضح بيان! بل هل هناك أعظم من أن يفرد للمرأة سورة كاملة باسمها من السور الطوال؟! وما ذلك إلا لكرامة المرأة ومنزلتها في هذا الدين. فمن يطالب بحق لم يشرعه الله ولم يرضه لها, فهو مدع عدو للمرأة!! وهو إما منافق يسعى لإرواء غرائزه وشهوته الحيوانية. وإما عدو للإسلام يسعى لإفساد الدين من خلال المرأة. ومن هنا فإنا نطالب بإعطاء المرأة حقها الشرعي في:

- النفقة

- الإرث

- التعليم

- اختيار الزوج

- حق التملك

وحقها في الحياة الكريمة

واحترامها وحسن رعايتها

     وتطبيق وصية نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم بشأنها في قوله: «استوصوا بالنساء خيراً» الحديث متفق على صحته من حديث أبي هريرة ]، وقوله: «خيركم خيركم لأهله» رواه الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال: صحيح، وصححه الألباني.

وحقها في الإنصاف والنصرة ممن اعتدي عليها، سواء ولي أم زوج أم ولد أم وصي. أينما كان.

حقها في العدل في حالة التعدد. حقها في الفسخ حين لا تريد الزوج, أو حين يظلمها أو يعلقها.

مراعاة حق المطلقة، وحق الأرملة.

فهذه كلها حقوق مكفولة لا يحق لأي بشر -مهما كان- أن يسلبها. ولا بد أن تجد المرأة ملاذاً آمناً ينصفها ويرد لها الحق ممن انتزعه منها.

     وفي الوقت نفسه نطالب بإنصافها ممن جعلها سلعة يلهو بها أصحاب الشهوات، وسلبها حق الحياة الأسرية وحق الأمومة, وجعل منها آلة تكد وتكدح طوال النهار، وربما جزءاً من الليل لتعود منهكة القوى تحتاج لمن يرعاها.

     إن المرأة لا تستطيع أن تخالف فطرتها التي فطرها الله عليها، مهما حاولت وادعت ذلك لأنها ستعود من هذه المعركة خاسرة حياتها وأنوثتها وحقها في رعاية أولادها وأسرتها، ومن هنا لن تجد للسعادة طعماً!.

وحتماً ستعود من جديد تطالب أن تطبق عليها شريعة الله!.

د. قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني

 

 التلميذ المتعجل وبذور دوار الشمس

 

     كان هناك معلم لطيف، يوزع بذور زهور دوار الشمس على تلاميذه حتى يتمكنوا من زراعتها ورعايتها. وكان أحد التلاميذ ممن يعشق زهور دوار الشمس متحمسا جدا؛ حيث قام بزراعة البذرة ورعايتها أشد رعاية منذ أيام عدة. لكنه لم يستطع الانتظار، وسأل معلمه: متى تظهر لي الزهرة فليس لدي الصبر الكافي لأنتظرها؟ أريد أن أراها حتى أتمكن من قطفها وتناول بذورها.

أجاب المعلم بأن زراعة الزهور تتطلب وقتا حتى تنمو الزهرة، فشعر الولد بالإحباط، لكنه ظل يرعى زهرته التي لم تنبت بعد.

     ومر الوقت لكن هذا الولد متسرع ولا يصبر، وأصبح يزعج معلمه بأنه يرغب بقطف الزهرة، واستمر المعلم بنصحه بعدم الاستعجال والتحلي بالصبر. وبمجرد أن نمت الزهرة قام الولد بقطفها حتى يتمكن من أكل البذور، لكن النبتة لازالت خضراء اللون والبذور لم تنضج بعد، وهذا يعني أنه لا يستطيع تناولها الآن.

     شعر الولد بالحزن الشديد والإحباط فقد أمضى وقتا طويلا، وجهدا كبيرا في رعاية هذه الزهرة، ولكنه خسر كل شيء لمجرد التسرع وعدم التحلي بالصبر. وعندما رأى زهور زملائه بأحجامها الكبيرة، وجمالها الطبيعي، شعر بالغضب أكثر وأكثر، وندم على استعجاله، وقرر أن يتدرب على الصبر والاستماع إلى نصائح معلمه، ولذلك صدق من قال: «من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه».

إيمان سعيد القحطاني

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك