رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د. ناظم المسباح 3 سبتمبر، 2013 0 تعليق

أصابع النظام السوري حاضرة في المشهدين- د المسباح:ندين مجزرة الغوطة الوحشية وتفجيرات مساجد طرابلس الدامية

     «النظام السوري وصل مرحلة الجنون ويجب ردعه بكل قوة». هكذا وصف الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح المذبحة التي ارتكبها النظام السوري الجائر بحق المدنيين العزل في الغوطة التي راح ضحيتها - بحسب وسائل الإعلام - قرابة 2000 سوري ما بين أطفال ونساء وشيوخ ، مشدداً على ضرورة تكثيف جهود الدول العربية والإسلامية وتكاتفها إقليميا ودوليا للتدخل لإيقاف هذا المجرم عند حده، مبيناً أهمية وحدة صف المجاهدين وترك التنازع والخلاف والفرقة؛ فإنها تؤدي الى الفشل .

     وتابع : لقد استغل هذا النظام المجرم الاهتمام الإقليمي والدولي بالأحداث المؤلمة التي تشهدها مصر، وقام بجريمته النكراء مستخدما الأسلحة الكيميائية ضد شعبه الأعزل الذي لم يطالب إلا بالحرية والكرامة كبقية الشعوب، مبينا أن استخدام الأسلحة الكيماوية (المحرمة دوليا وأخلاقيا) ضد السوريين يعد مؤشرا على وصول النظام لمرحلة الجنون؛ بسبب الضربات التي يتلقاها من الثوار والجيش الحر ، فرغم كل شيء مازال الشعب السوري يواجه هذا النظام الدموي ببسالة منقطعة النظير، مذكرا بحديث النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «طُوبَى لِلشَّامِ . فَقُلْنَا : لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا» .

     وعلى صعيد متصل أدان د. المسباح: التفجيرين اللذين وقعا يوم الجمعة الماضي أثناء الخطبة أمام مسجدي التقوى والسلام في لبنان؛ حيث سقط بسببهما 50 قتيلا ، وحوالي 500 مصاب, مشيراً بأن هذه المجزرة غير بعيدة عن أصابع النظام السوري وأعوانه، فهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وقد رأينا كيف اضطر الأهالي لحمل جثث أبنائهم المتفحمة، لا سيما في ظل تراخي الأجهزة المختصة في الحضور، مستغربا ً عدم توفر الأمن الوقائي رغم توتر الأوضاع في لبنان وحالة الاستقطاب الشديدة التي يعاني منها بسبب تداعيات جرائم النظام السوري وتأييد حزب إيران اللبناني؛ بل ودعمه السافر للنظام السوري كما جاء على لسان أمينه العام قبل أيام !

     وطالب حكومة لبنان بالعمل بما جاء في توصيات هيئة علماء المسلمين في طرابلس «التي دعت بان تتوقف الخطابات التحريضية التي تصدر ضد الإسلاميين وأن تتوقف الملاحقات الأمنية ضد المشايخ والشباب المسلم الملتزم، ولصق تهم الإرهاب بهم؛ «لأن مثل هذه الأعمال البعيدة عن العدل وحقوق المواطنة تشكل غطاء غير مقصود لاستهداف المناطق السنية من قبل المعتدين الآثمين، وتفتح في المقابل الباب مشرعا لمواجهة هذا القمع المتطرف بتطرف مثله، قد يؤدي إلى حرب أهلية لا يتمناها أحد للبنان الشقيق ، مؤكداً أهمية إجراء تحقيق شفاف ومحايد لكشف المتورطين في هذه التفجيرات، وإنزال أشد العقوبات عليهم وتعويض المتضررين، مشددا على ضرورة أن تستمع الدولة اللبنانية لمطالب أهل الشمال السنة .

     وفي الوقت نفسه ناشد د المسباح شباب الشمال ألا ينزلق نحو فخ ينصبه له الأعداء؛ فالحرب الأهلية إذا اشتعلت لن يربح فيها طرف بل سيخسر الجميع! مؤكدا أهمية التفافهم حول العلماء االراسخين وعدم الاندفاع نحو قرارات متسرعة، فالعلماء ورثة الأنبياء وعلمهم وتجربتهم - عبر السنوات - يحميكم من الوقوع في الأخطاء التي تؤدي للكوارث، مختتماً بأن دول منظمة التعاون الإسلامي عليها دور كبير في العمل على إنقاذ لبنان الذي يبدو أنه ينزلق نحو الجحيم ما لم يتدخل العقلاء والحكماء ويخرجوه فورا مما فيه .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك