بوذيون يهاجمون ويحرقون منازل ومتاجر لمسلمين وسط ميانمار
قالت الشرطة: إن مجموعات من المتطرفين البوذيين هاجمت ممتلكات لمسلمين في شمال غرب ميانمار بعد أن رفضت السلطات تسليم رجل اتهم بمحاولته اغتصاب امرأة.
وقال شرطي محلي طلب عدم ذكر اسمه: «دمرت متاجر ومنازل، بعضها أحرق على أيدي مجموعات من الناس الليلة الماضية».
وترددت أنباء عن أن نحو ألف متطرف بوذي شاركوا في تجمعات غاضبة مناهضة للمسلمين، اندلعت قبيل منتصف الليل قبل الماضي في بلدة (كانتبالو) في مقاطعة (ساجينغ).
وقال سكان من المنطقة: إن الشرطة التي تفوقها الجماهير عددا حاولت فض حشد من الجماهير الغاضبة، لكنها فشلت في منع تدمير ما لا يقل عن سبعة متاجر و15 منزلا مملوكة لمسلمين.
وقال أحد قاطني المنطقة ويدعى مونج زاو: «حاول ما يقرب من 50 أو 60 شرطيا السيطرة على الوضع الليلة الماضية، كما حضر إلى موقع الحادث -أيضا- الوزير الإقليمي لشؤون الأمن والحدود».
وتعد أعمال الشغب المناهضة للمسلمين هذه هي الرابعة التي تندلع في وسط وشمال ميانمار هذا العام. وخلفت اشتباكات طائفية وقعت العام الماضي في ولاية (راخين) 167 قتيلاً على الأقل وتسببت في تهجير 140 ألف شخص، معظمهم من المنتمين إلى جماعة الروهينغا-أقلية عرقية مسلمة في البلاد، وقالت مصادر: إن الوضع بدا وكأنه قد عاد إلى الهدوء. وزار (توماس أوخيا كوينتانا) -مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار-، منطقة (ميكتيلا) في وقت سابق من هذا الشهر. وقال في وقت لاحق: إن سيارته تعرضت لهجوم من قبل حشد من الناس قوامه 200 بوذي «أخذوا يلكمون ويركلون نوافذ وأبواب السيارة مرددين إساءات بصوت مرتفع».
وأضاف أن «الخوف الذي شعرت به خلال هذه الحادثة؛ حيث تركتني الشرطة القريبة دون حماية على الإطلاق، أعطاني نظرة ثاقبة بالنسبة للخوف الذي قد يشعر به السكان عندما تجري مطاردتهم على أيدي حشود عنيفة من الناس خلال أعمال العنف التي وقعت في مارس الماضي؛ حيث وقفت الشرطة ولم تحرك ساكنا، بينما كانت هناك حشود غاضبة تضرب وتطعن وتحرق حتى الموت نحو 43 شخصا».
لاتوجد تعليقات